كتاب أيامنا| الطبعة الأولى
إن لغة الأقلام هى أعظم اللغات الصامتة التى يتهافت بها الكتاب من وحى الأقلام ، فهى عنوان المشاعر والعقول بخواطر تبثق بها دفاتر الحياة والمواقف وقرائح الفكر والبيان ، فعبر الكتابة تظهر معادن ثقافة الإنسان ويظهر معدن الكتاب والأقلام والقضايا المثارة عبر الأوراق التى تقدم للجمهور .
فعن طريق الخواطر الأدبية والخاصة نستطيع استنباط مايدور داخل الكاتب من أفكار وقضايا فالقلم عنوان عقله ولذلك قالت العرب : " تكلم حتى آراك " فى لغة العقل ولغة الكتابة " اكتب حتى أرى مخزون ثقافتك من انتاج قلمك " وقد أبرع العرب فى لغة القلم بالبلاغة والبيان والمؤلفات وصاغت العقول مئآت الآلاف من الكتب على شتى تخصصاتها المختلفة عبر العصور والقرون .
فتستحوى الكلمة على عقل الكاتب فيصيغها بما أمتكله من مخزون ثقافى تألفه لبه من علم ولغة فتكون كل لفظة فى موضعها ويأتى بعدها ما يتوافق مع مضمونها لتعطى معنى متوافق فى سياق الفقرة والجمل الصحيحة .
وإن أكبر ما يميز كاتب عن آخر هو ما ينظم عبر قالب المقال على أنواعه المختلفة ، فالمقال يتميز عن مقال آخر بعدة عوامل يمكن التمييز بين الكتاب عن طريق تلك العوامل منها : ( اللغة - الجاذبية - سياق المقال - الطبقة الموجه لها المقال - السرد الداخلى )
اللغة : تتميز لغة المقال بأنها لغة سلسة تجمع بين البساطة والفهم والتوضيح بحيث تكون سهلة الوصول لجميع القراء بعيدة عن التقعيد اللفظى والركاكة اللفظية والردائة والعامية البحتة فهى وسط بين تلك النماذج حتى تصل للجميع .
الجاذبية : تكمن فى عدة عوامل يمكن الحكم عليها فى التأثير على عامل الجذب للجمهور القارىء منها : ( العنوان - جسم المقال - الخاتمة )
أولا العنوان : يعتبر عنوان المقال سمة أساسية من عوامل جذب القارىء نحو قراءة المقال الذى أمامه لكن بين عنوان وآخر أمور تميز هذا عن ذاك منها عدد كلمات العنوان كلمها قلت كلمات عنوان المقال قلما كان الجذب أكثر للقراءة وأعطى معنى أقوى على عكس الكلمات الكثيرة تنفر القارىء من قراءة المقال لأنه مل المقال من عنوانه فلن يكمل ما تبقى من المقال .
ثانيا جسم المقال وينقسم إلى جزئين مقدمة وقلب المقال " المقدمة تتميز بأنها افتتاح المقال فلابد أن تكون سهلة البيان تحتوى على الفكرة الرئيسية بلغة سهلة البيان حتى ينتقل القارىء إلى الفقرة التالية وقد أخذ مضمون الأول لفكرة المقال .
ثالثا : قلب المقال وهو المضمون الأصلى لموضوع المقال الرئيسي وتدور الفكرة الرئيسية للمقال وفيها فقرات المقال تتميز بالسرد المترابط بين أفكار الفقرات وموضوع الرئيسي فى تسلسل الكتابى بشكل يجعل القارىء متشوق لانتهاء المقال .
رابعا : الخاتمة : هى آخر فقرة فى المقال وبها خلاصة ما وصل إليه الكاتب من خبرة حياتية يقدمها فى سياق نصيحة للجمهور القارىء فهى تتسم بالوضوح والحكمة والبيان ، وقلة من يجعلون مقالاتهم منتهية بسؤال مفتوح الإجابة لعقل الجمهور لاستنباط الإجابة .
الطبقة الموجه إليها المقال : أى القطاع الجمهور الذى سيقرأ المقال وهو على ثلاثة طبقات الجمهور العامى الطبقة الكبرى من القراء - طبقة المثقفين - طبقة الحكم والإدارة " .
*الطبقة العامية الكبرى وهى طبقة الوسطى تقدم إليها سياق المقالات باللهجة العامية متضمنة قضايا الاجتماعية أو التثقيفية .
* الطبقة المثقفة أهل العلم والثقافة وهؤلاء هم صفوة المجتمع فى العلم فتوجه إليهم المقالات بلهجة الفصيحة السليمة لأنهم سيعتبرون نقاد لمحتوى تلك المقالات فلايصح أن يقدم لغة ركيكة أو بها عوار أمام مثقفين .
* الطبقة الحاكمة أو الإدارة وتلك تقدم إليها مقالات ناقدة للواقع أو لسياسات العامة أو نصيحة تغيير عبر خبرات تراكمية من عقول الكتاب وخبراتهم .
ونحن نقدم فى هذا الكتاب الذى سيكون بين يد حضراتكم نموذج لكتابات بعض الكتاب والكتابات الثقافية التى أبدعتها عقول كتاب مجلة أيامنا لأن هدف من أهداف قيامنا هو التثقيف وتقديم محتوى ثقافى مختلف عن الجميع دقة ولغة ومحتوى فشعارنا " التنوير - التثقيف - الإبداع " .
هذا الكتاب محفوظ لدار مؤسسة أيامنا للصحافة والطبع والنشر .
انتظروا الطبعة الثانية قريبا