ريان واتعاظ الغافل
بقلم / أميمة حافظ
ريان ذلك الطفل المغربى الذى أراد الله أن يسقط لكى يوقذنا من غفلتنا .
طفل صاحب الخمس سنوات من عمره لم يدرك بعد هذه الحياة ، سقط فى إحدى الحفر العميقة فى الجبال كان يلهو فسقط و اوجع الجميع ، أم كانت تسقط كل لحظة مغشية عليها خوفا على طفلها الصغير من وحشة الجبل و ظلمته و وحدته التى تقتل الكبار فمبالكم طفل صغير ؟!؛
و أب يسمع دوى صرخات طفله و يعجز عن إنقاذه فى محاولات استمرت أياما لانقاذه من كل الجهات المعنية و لكن دون جدوى فما بال هذا الأب الذى كان يشعر بالعجز فى كل دقيقة تمر على طفله داخل هذا القبر المظلم .
و مع محاولات عدة تم إخراج الطفل ليفرح الجمع المتمركز حول الجبل باستمرار و كل من يتابع الأمر و إذ بامر الله ينفذ و تفيض روح الطفل بعد أن احتضنه الأب الملكوم و الأم الممزقة ، و كأنه يقول للجميع اتعظو فإن القبر ينتظر الجميع ، و ليس منا من يموت دون قبره .
سألت نفسى كيف مرت الأيام على هذا الطفل المسكين داخل حفرة الجبل المجهولة التى لا يعرف لها طريق سوى خالقها ؟؟!!! انينه و صيحاته و مخاوفه كلها كانت فى أذهاننا و كنا دوما نتسال كيف يمضى هذا الطفل وقته و حيدا داخل حفرة صغيرة مظلمة لا يرى و لا يسمع فيها أحد .
أحياء على الأرض و معنا من الناس ملايين و لا نستطيع المكوث فى منزل فارغ فالوحدة قاتلة لا أحد يحبها فمبالكم بحال هذا الطفل !!! ، و الأدهى مابلكم بحالنا داخل حفرة صغيرة مظلمة ليس معانا أحد و لا أحد يستطيع انقاذنا منها .
كيف بحال قبرنا الذى ينتظرنا و كيف بحالنا داخله ؟!! ريان طفل صغير و كانت الملائكة معه و انتقل الى جنة ربه ، أما نحن ستكون معنا أفعالنا و هى التى تحدد حالنا داخل القبر و إلى أين سنذهب ؟!!!
جائت قصة ريان لتخبرنا هل من متعظ أم مازالت الغفلة تسود ؟!! فهل اتعظت من قصة ريان أم مازلت فى غفلة و الدنيا بحلاوتها الخادعة تلهيك ؟!!!