صنع المستقبل
بقلم : أميرة وائل
يعتبر صنع المستقبل من أصعب المشاكل التى نوجها الآن فى هذا العصر ، لأن صنع المستقبل مرتبط بجيل الوقت الحالى الذى يعد من الصعب تعامل مع أفكاره .
تُعد تربية وتأهيل بناء جيل قوي يستطيع مواجهة الحياة من أصعب الأمور التي يواجهها الآباء والأمهات، فالتربية شيء صعب، فكل شاب يرغب في التحرر من جميع القيود التي يضعها لهم الأهل والانحراف عنها ليصنعوا لهم هالة وحدهم.
وهذه القيود التي نقوم بتعليمها لهم هي بالنسبة لنا عادات وتقاليد تَربينا وترعرعنا عليها حتى كبرنا وأصبحنا آباء وأمهات مؤهلين لتربية وتقويم أجيال وأجيال، فالأجيال هم صُناع الحياة، وأمل المستقبل.
يعتبر تربية أجيال جديدة حسب ما نريده ونرغب فيه من عادات وتقاليد، من أهم وأصعب الأشياء التي تعوق الأهالي أمام تربية أبنائهم.حيث أن الشباب الحالي والجيل الآتي له أفكار وآراء مختلفة بشكل كبير عن جميع ما نشأنا عليه نحن.
كما أن هؤلاء الشباب ينظرون إلى هذه العادات وكأنها تقييدًا لحريتهم، وهم لا يعلموا ما أهمية هذه العادات والمبادئ التي تجعل أخلاقهم رفيعة ومُهذبة في المستقبل.كما أن هذه العادات تجعلهم جيلًا مُترابطًا قويًا يصنع ذاته بنفسه، لا يستطيع احدًا أن يهزمه أبدًا.
وللذلك فالأخلاق الحميدة والرفيعة من أهم مبادئ وأسس التربية السليمة، فإن الأبناء إن لم يعيشوا ويتربوا في بيئة سليمة بعادات وتقاليد جميلة، فسوف يكبروا بشكل خاطئ ويقومون أيضاً باستخدام الحرية بأسلوب غير لائق، ولكن لابد من تربية الأبناء على النحو التالي:
من أهم المبادئ في التربية والنشأة السليمة أن نقوم بتربية الأبناء على الدين، حيث أن الدين هو عامل أساسي في هداية الشباب.حيث أن نشأة الأبناء على الدين يجعلهم يخشون من الله عز وجل، وتُحصنهم وتمنعهم من ارتكاب الآثام والذنوب والمعاصي.
بالإضافة إلى أن الدين يوجد به جميع المبادئ والدلالات الطيبة التي نود أن نراها في أبنائنا وبناتنا، فكلما علمنا وربينا الأبناء على الدين، كلما صار لدينا أجيالًا ذات بناء سليم وقوي.لكنه يجب مراعاة أن الأم والأب تكون ذات أخلاق حسنة، حيث أن الأبناء تكون قدوة أمام الأم والأب، فإذا كان الأهل أخلاقهم سيئة فبالطبع تتربى الأبناء تلقائيًا على هذه الأخلاق.أما إن كان الأهل أخلاقهم جيدة فسوف ينشأوا على مثل هذه الأخلاق.كما يمكن للأهل أن يقوموا بتربية أبنائهم تربية حسنة حتى وإن كانوا في مستوى مادي بسيط، كما يستطيعوا أن يُعلموا هذه الأخلاق إلى الجيل الجديد لكي يصير هذا الجيل هو الأفضل من بين هذه الأجيال.
كما أن التعليم يعتبر أيضًا واحدًا من أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى الرُقي، فالكثير ينادون بالتربية والتعليم معًا لما له من فوائد جمًا.فقد وصانا الله سبحانه وتعالى بضرورة التعليم في القرآن الكريم، لأن التعليم يساعد بشكل كبير وأساسي في التربية السليمة.حيث أن النبي الكريم سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، قال اطلبوا العلم ولو في الصين، فالتعليم من الأمور التي تجعل الأمم ترتقي كما يجعل الأمم لديها أخلاق ومبادئ تتغير إلى الأفضل.كما أن التعليم يجعل الشعوب والأمم أن يُطالبوا حقوقهم بكل أدب واحترام، إلى جانب بُعدهم عن العُنف والعدوانية.