الكاتبة الصحفية عبير مدين تسطر قطرة ندى
بقلم : عبير مدين
مع إشراقة الشمس على خجل لا تعلم ما تسببت فيه إحدى عواصف المساء. حيث كادت أن تقضي على تلك الزهرة البيضاء التي ظلت تقاوم صفعات الرياح وتكتم الصرخات، نظرت إلى اسفل حيث انعكست صورة وجهها الشاحب على صفحة البحيرة. وتسائلت في نفسها كيف سأواجه رفيقاتي ؟ و كيف سوف أتحمل نظرات ألشامتين ؟
تسلل احد أشعة الشمس بهدوء من بين الشجيرات وما إن رآها حتى ضمها برفق دون ان تشعر كحبيب يفتقد حبيبته و سألها مالي أرى زهرتي لا تتمايل فرحا بي كعادتها ؟ ومالي أرى وريقاتك شحب لونها ؟
رسمت ابتسامة سريعة على شفتيها وقالت . مللت لوني و قررت أن أصبح صفراء .
نظر متعجبا و قال ساخرا و عينك الجميلة؟! قالت إنما النوم مازال يداعبها اغتاظت تلك الدمعة المختبئة في إحدى زوايا عينها من هذا الكبرياء فباغتتها وقررت أن تفضح أحزانها . إنحدرت سريعا على خدها، فمد يده ليلتقطها ويسمع ما سوف تبوح به وهو يقول دموع ؟!
فأسرعت تلك العنيدة و مسحتها بكبرياء وقالت إنما هي قطرة ندى أيقظتني في الصباح .
