رمضان الشعبيات
تقرير / عبد الرحمن المرغلى
تختلف أيام رمضان عن غيرها من الايام وخصوصاً فى
المناطق الشعبية وذلك بسبب الأجواء الخاصة التى تعم هذه المناطق ومن هذه الأماكن منطقة تسمى كفر برك الخيام أحد مراكز محافظة الجيزة وهى منطقة شعبية من الدرجة الأولى
وتعج بالسكان وتتميز هذه المناطق عن غيرها من المناطق بختلاف أحوالها التى قد لا توجد فى غيرها من الأماكن وقد تتعارض هذه الحالات والعادات مع غيرها من الأماكن إلا أنها تظل دائماً منبع كل ماهو طيب .
فمنذو طلوع الشمس وعلو صوت العصافير يخرج الناس من منازلهم إلى الشوارع لأسباب وأهداف يصعب التخلى عنها فمنهم من يُجهز لعمله الخاص كأصحاب المحلات وأصحاب المشاريع الصغيرة وبائعين الخضار والفاكهة واللحوم والأسماك والدواجن ومنهم من يعمل فى أحد الشركات أو المصانع أو أحد المؤسسات التى تبعد عن محل سكنه فيحتاج أن يُبكر ليصل إلى عمله فى الوقت المحدد .
وأيضاً توجد فئة كبار السن ومعظمهم هنا يعمل فى أى شيء والقليل منهم لا يعمل وذلك يرجع إلى حالتهم الصحية ولكن مع أن هذه الفئة القليلة لا تعمل إلا أنهم يستيقظون مبكراً .
أما عن المرأة فى هذه المنطقة فهى تقوم بعمل عظيم يستحق أن ينحنى الجميع له إحتراما وتقديراً نعم من المعلوم أن المرأة هى جزور المجتمع وأساسه ولكن هنا الوضع يزداد بعض الشئ مما يدفعنا لقول أن المرأة تقوم بأهم الأدوار فى هذه البيئة التى تعد بيئة صعبة جداً مع انها يسكنها أطيب الناس .
أما عن الفئة المدللة وهى فئة الأطفال وهؤلاء لا يلقون لها بالاً وهذا ما هم عليه فى اى زمان واى مكان وهنا يستيقظون ليتوجه كل منهم إلى مهامه فمنهم من يذاكر ومنهم من يذهب للمدرسة ومنهم من يلعب وأكثر الإعتيادات هاهنا وخصوصاً فى الشوارع عدم التقييد فهم يلعبون ويحتفلون ويمارسون كل ما يعشقون على حد ثقافتهم .
أروع أوقات هذه المنطقة عندما يرفع أذان العشاء ويتجه جميع من فى المنازل إلى المسجد إلا من رحم ربى ويصطفون الكتف فى الكتف والقدم فى القدم ناظرين إلى قلبه واحدة ومتوجهون إلى إله واحد مع إختلافاتهم ولكن تظل تلك الروح الطيبة تسود المكان هذه الروح التى تفوح من أنفاسها المحبة والسلام والرحمة والإحترام التقدير .
