تقرير : سهيلة يوسف
يوم اليتيم هو يوم وطني في مصر يحتفل به في أول جمعة من شهر أبريل منذ عام 2004.
تأسس من قبل دار الأورمان أكبر مؤسسة خيرية في مصر.
بدأت فكرة الاحتفال بيوم اليتيم عام 200 باقتراح أحد المتطوعين بأحد الجمعيات الخيرية التي تعد أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام في مصر بأن تنظم حفلًا كبيرًا لعدد من الأطفال الأيتام التابعين لها أو لمؤسسات أخرى للترفيه عنهم.
وفي عام 2006 حصلت أحد الجمعيات الخيرية على قرار رسمي بإقامة يوم عربي لليتيم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ26 وبذلك تقرر تخصيص يوم له في الدول العربية والاحتفال به وانتقلت الفكرة من النطاق المصري إلى العربي والعالمي فأصبحت أول جمعة من شهر أبريل يومًا مخصصًا للاحتفال بالأطفال اليتامى في كل أنحاء العالم.
وفي عام 2010 دخلت الجمعية الخيرية موسوعة جينيس للأرقام القياسية عندما تجمع حوالي 5 آلاف طفلا يتيما رافعين الأعلام المصرية لجذب الانتباه إليهم والالتفات إلى احتياجاتهم في منطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة في منظر مهيب نال تقدير العالم.
وزادت أعداد الأيتام المشاركين في الاحتفال بيوم اليتيم بشكل ملحوظ وتحول الأمر إلى احتفال سنوي على مستوى كافة الهيئات والمؤسسات، وهو ما كان يأمله القائمون على الفكرة منذ بداية طرحها، فكان الهدف الرئيسي ليوم اليتيم هو التركيز على احتياجات اليتيم العاطفية ولفت انتباه العالم له ولنا يريد ولاقت الفكرة دعمًا من الدولة والشخصيات العامة.
ولكن بعض أطباء الصحة النفسية يرون أن تخصيص يوم واحد للاحتفال باليتيم له آثار سلبية على الصحة النفسية لهؤلاء الأطفال ولابد أن يكون الاهتمام بهم طوال العام وليس يومًا واحدًا فقط.
حيث عنى الإسلام باليتيم عناية فائقة واهتم به اهتمامًا بالغًا وأولاه رعاية خاصة وذلك على مدار العام كله وليس في يومٍ واحدٍ فقط ولكن لا مانع شرعًا من تخصيص يوم لليتيم للاحتفال والاحتفاء به وإشعاره بأن المجتمع كله بجواره يشعر به ويشمله برعايته وعنايته ويعوضه عن فقده لأبيه.
وأكد مجمع البحوث الاسلامية أن هذا الاحتفال بيوم اليتيم ليس ببدعة كما يدعى البعض لأنه يمكن أن يندرج تحت أصل شرعي وهي النصوص الآمرة بالإحسان إليه، والعطف عليه منها قوله تعالى:
(ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير) (البقرة: 220)
وقوله:
(وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى) (البقرة 177)
وقوله:
(فأما اليتيم فلا تقهر) (الضحى 9).
ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم:
(أنا وكافِل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا)، رواه البخاري.
وإن حيل بيننا وبين الاحتفال باليتامى في يومهم نظرًا لما تمر به البلاد هذا العام من وباء كورونا التزامًا لما تقرره الدولة من منع التجمعات لحماية الناس من هذا الوباء فهذا لا يمنع من التواصل معهم والسؤال عنهم ومساعدتهم ماليًا ومعنويًا.
