لكل حكاية بداية " حفل كلح الكرنك
تقرير / عبد الرحمن محمد
لكل حكاية بداية ومن هنا ظهرت بداية قصة إستطاعت أن ترسم ملامح الفخر على وجوه الأباء والأمهات تلك القصة الأُسطورية التى بدأت قبل سبع سنوات والتى كانت بمثابة حُلم فما لبث هذا الحلم أن تحقق وسطعت أنواره وملئت الأرجاء بهجة وفرحا وسرورا فخراً بخير جيل حمل كتاب الله بين أضلعه .
حفل تكريم حفظت القرآن الكريم بقرية كلح الكرنك بمركز إدفو محافظة أسوان الذى أسمع شرقاً و غربا ووصل صدى صوته لجميع الأرجاء وذلك لما عكسه من رؤية مستقبلية نظرة للعالم بعيون مختلفه وقلوب صادقه ساطعة فى سماء الأخلاق والقيم والمبادئ العليا التى تجسدت فى هؤلاء الأشخاص الذين كانت أكبر تحدياتهم هى حفظ كتاب الله وأعظم إنتصارتهم هو العمل بما فيه ومُواجهت هذا المجتمع المتقلب والإبحار وسط أمواج الظلام التى غيمت على العالم بمصابيح أيات الله ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) متحدين كل الصعاب متجاوزين كل العوائق بقوة ( ولينصرنا الله من ينصره ) وستطاعت حقاً إدارة هذا الصرح العظيم إشعال روح المنافسة بين هؤلاء الأطفال وذلك للوصول لما نحن الآن فى صداده .
وقد قامت هذه الفكرة على عِدت عناصر رئيسية ساهمت فى إنجاح هذا العمل الخيرى بمعنى أن هذا الحفل لم يكن إلا عرض للنتائج وجنى للثمار التى كان هؤلاء المشايخ يرمونها ويسقُونها طيلت هذه الفترة وتأتى فى مقدمت هذه العناصر إنشاء محافظ وكتاتيب لتحفيظ كتاب الله مجاناً والتنسيق المستمر بين مشايخ المنطقه ذكوراً وإناث ومتابعة عملية الحفظ والمراجعه المستمره منذو بداية العام وصولاً إلى فترة الإختبارات التى تُظهر مدى قُدرة هؤلاء العباقرة ويتم إختبار جميع المشاركين على حسب الأجزاء المشارك بها حيث أن هناك من يشارك بالقرآن كامل ، وهناك من يشارك بنصف القرآن ،وهناك من يشارك برُبعه ، ومنهم من يشارك بعدد من الأجزاء وتكون الإختبارات قمه فى الحزم والصرامة بحيث لا يتجوزها إلا الحافظ حقاً .
وبعد إتمام الإختبارات ومراجعت جميع الأوراق بين مختلف الكتاتيب والمُحفظين والمُحفظات يتم بعدها الإستعداد لإقامة حفل لتكريم الناجحين با المسابقة وهذا الحفل هو الذى نحكى عنه الأن والذى يوافق أواخر شهر رمضان المبارك ويتم تكريم الناجحين فى الإختبارات من قِبل لجنة مشتركة من قائمة ال vib من المثقفين ورجال الدين والمديرين والمهندسين ورؤساء الجمعيات الخيرية وغيرهم من هذا الطبقة وذلك وسط جمهور كبير من الآباء والأمهات والضيوف من مختلف البلاد والأماكن وتجمُع من طلبت الكليات وطلاب الثانوية العامة وطلاب الأزهر الشريف وترتفع أصوات الفرح والسعادة وتعم المكان فرحاً بهؤلاء الجيل وفخراً بنشئتهم المستقلة .
أما عن إدارة الحفل فهى إدارة كبيرة جداً تتشكل من طلبة كليات وخريجين وطلاب ثانوية عامة وطلاب بالأزهر الشريف ومشايخ وائمه وغيرهم من أصحاب الفضل فى نجاح هذا الحفل .
الشيخ " محمود مسلوب المنظم الرسمى للحفل وأحد أكثر الشخصيات التى تبزل قصارى جهدها لإنجاح هذا الحفل ولإدخال السرور على هؤلاء الأطفال وعائلاتهم وغيره وغيره من المنظمين والمنظمات من الأقسام المختلفة من التنظيم الميدانى وإدارة العلاقات ومن إدارة التكريم والمنسقين والإدارة العامة للحفل .
وقد كان الحفل هذا العام عامراً بضيوفه ومشمساً بإطلالتها حيث كان عدد الحضور كبير جداً وعدد المشاركين كبير أيضا ومنذو بداية الحفل والمسيقى والأناشيد الدينية والتحفيزية ترج المكان والأنوار تعم المكان وتزينه وأما عن الزينة الحقيقية لهذا الحفل فهى رؤية لحظة دخول زفة الحفظه فى صفوف وسط أصوات الأناشيد الدينية أمام أعين الناظرين يرتدون جميعاً اللون الأبيض ويحملون كتاب الله بين أيدهم وقد حملوه من قبل فى صدورهم والجميع يرددون " الله اكبر الله اكبر طبتم وطاب سعيكم وممشاكم وتبوئتم جميعاً من الجنة منزله .
تم إنشاء هذا الحفل بمركز الشباب والرياضة بقرية "كلح الكرنك مركز إدفو محافظة أسوان بالتنسيق مع إدارة مركز الشباب .
وقد كانت نتائج هذا الحفل مشرفة للغايا للجميع " الأباء والأمهات مشاركين وغيرهم حيث تم تكريم عدد غير معتاد من الحافظين لكتاب الله عزّ وجل ،وغيرهم من أوئل الطلبة وأصحاب الأنشطه الإجتماعية والتحصيل الحاصل أن " كلح الكرنك " قد أصبحت تنافس على مستوى المحافظة وإنشاء الله قريباً على مستوى الجمهورية .
وهذا الحفل يُعد فخر لنا جميعاً فهولاء الذين جرى تكريمهم هم أبنائنا وهؤلاء المشايخ هم شيوخنا وهذه البلدة هى بلدتنا وهذا كتاب الله بين أيدينا .
