شعر/شعبان عبد الجيد
قل للتي حَسِبَت جُـنـــونَ قصــائدي
في الحبِّ ضرباً من خَــبال الشاعرِ
وتظنّ أني صــــرتُ عَــبدَ غرامها
وهــي التــي بـــاتت تَخُطُّ مقادري
إنَّ القصــــيدة جِـــنَّةٌ مقصــــــودةٌ
وحـــياةِ عينِكِ تستجيبُ لخــاطري
أفرغتُ فيها صبـــوتي وصــبابتي
وأذعتُ فيها جَــهرتي وســرائري
يا طفلة الأوهـــــــــــام إنك فكــرةٌ
طافت برأسي كالخــــــيال العابــرِ
أمسكتُها ونظمتُ فوضَى نثــــرِها
وجــــــــعلتُ منها آيــــــةً للنــاظرِ
وغدوتِ فيها زهرةً في روضــــةٍ
طابت وفاحت بالأريـــج العاطـــرِ
لولاي ما أصبحتِ شيئاً في الهوَى
كــلا ولا أشغلتِ بـــــالَ الذاكــــرِ
ولََصِرتِ رسماً مُبهَماً فـــي نفسه
ولَضاع منكِ العمر صفقةَ خـاسرِ
أما هـــــواكِ فأنتِ جِــــــدُّ مليحةٍ
ملكَت عليَّ خواطري ومشاعري
لكنني فـــــي الحـــــبِّ سيِّدُ نفسه
لا أنحني أبداً لإمْــــــرةِ آمِـــــــرِ
عزي وجاهي كبرياءُ رجــولتي
طبعٌ أصــــــــيلٌ كابراً عن كابرِ
وأنا مقيمٌ في الغــــــــرامِ كما أنا
فارضَيْ بهذا كلِّهِ أو غــــــادري !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. شعبان عبد الجيِّد
