الكاتب إسلام يوسف يكتب التجارة عالم من الأسرار
بقلم : إسلام يوسف
أحل الله البيع والشراء وجعل لهما أشخاص يقومون على خدمة تلك المهنة فالبائع سمى بالتاجر والمشترى سمى بالزبون او المستهلك ، وعامل مشترك بينهم هو العامل الذى يبيع السلعة ، يربط كل هؤلاء العملة ( الفلوس ) العصب المحرك للإقتصاد والتجارة لو سيطرت على صاحب العمل لأصبح كل شىء بالنسبة إليه مال السلعة مال والعامل مال والزبون مال واستحال عليه التكيف مع طبائع البشر لأنه سيرى العامل الذى يعمل معه أنه مجرد طاقة منتجة لا علاقة له بالإنسانية ولا بالمبادىء ولا بالرحمة بل هناك قانون أصم يقال له استمارة ستة تخرج كل امكانياتك ولكن لن يعجب صاحب العمل فيطرد العامل ، معاملة جافة للعامل سيؤدى إلى خسارته وهذا نوع من سلبيات الإدارة التى تكون قائمة على التعنيف فقط دون توجيه كلمة شكر للعامل أو المرؤوس .
إذا كثر العمال قد يكون وسيلة خير للبيع السلع بأسرع وقت ويكفوا كثرة الزبائن وقد يكون كثرتهم شرا على صاحب العمل أنه سيتكلف راتبهم من ثمن البضاعة فيلعب عن تسريح بعضهم إن لم تكن مباشرة فعن طريق الطرق الأخرى بالكلام الذى يشق الوجه ويصم الأذن عند سماعه ، احساس العالم أنه لا يفقه شىء وأنه مقصر فى عمله مهما فعل حتى لو باع له فاتورة ب١٠٠ ألف جنيه سينظر إلى أخطاء الفاتورة وليس للإيجابى والبيع ، هنا يدرك العامل انه لا مكانة له فى هذا المكان الذى سيسلب منه قوته ولن ينفعه بشىء سوى كسب صاحب العمل الذى يستخدمه كوسيلة لزيادة ربحه .
ومن علاقات التاجر والعامل أيضا الاختبارات والشك الاختبار الأول المال سواء أموال ستترك فى المحل ليرى هل سياخذها ام يسأله عنها ، شراء سلع معروف ثمنها ينظر صاحب العمل هل سيرجع العامل بالمال الفائض أم سيدخل جيبه منه ؟
اختبار القبض وتزويد مبلغ فى العد ليرى هل هو امين أم غير أمين ؟ لان المرحلة التى تليها هى نقل أموال من تاجر فرعى إلى المكان الذى يعمل فيه يقول أأتنى بإيصال اوريد من هناك ويتم التواصل بين التاجرين لينظروا هل أوصل العامل المبلغ هو هو مرسل ام اختلس شىء ؟
ثم الاختبار الأخير المخازن لن يتم اعطاء عامل مفتاح مخزن بالبضائع إلا بعد تجاوز كل أنواع الاختبارات لأن المخزن هو عمود.فقرى للتاجر لو خسر منه او تم اختلاس بضاعة منه سينهار المال السائر للتاجر فالأمان هنا والحذر مطلوبة من التاجر نحو من يتولى امر المخازن وسمعت مقولة تقول : حذر ولا تخون إلا بالدليل المثبت كصور كاميرات مراقبة أو نقص بضاعه كانت موجودة بالمخزن ولم يتم نزولها للمحل وهمنا لابد من عمل لجنة جرد لكل فتلة فى المحل حتى يستطيع صاحب العمل تسجيل كل صغيرة وكبيرة يوميا أو أسبوعيا ما الذى دخل ما الذى خرج ما الذى بيع والذى فاض من عملية البيع ؟ لو اراد نجاح المكان !! .
التاجر الجيد هو من يجد البديل لكل شىء سواء كان عمال أو بضائع أو تاجر الذى يورد له لو اعتمد على واحد وترك البقية سينهار التنافس بينه وبين الذى ينوع البضايع من اكثر من التاجر الاكبر .
من أسرارها أيضا الزبون أشكال وألوان ستعرفهم إذا كنت فى سوق البضائع اى كان نوعها لكن تتشابه نوعية الزبائن وشخصياتهم
زبون الذى يكح تراب وهذا شبه المفلس ليس معه الا النذر اليسير من المال يدخل المحل ويختار الشىء ب١٠٠ جنيه ويقول للبائع ب٣٠ جنيه .
زبون مراوغ يلعب على النواقص والعيوب يحب كثرة الكلام دون ان يشترى ينظر هنا وهناك ويتحدث ثم يأخذ رجله خارج المحل .
زبون لقطة قد لايكون بحاجة بعض البضائع لكن نفسه وشهيته مفتوحة للشراء وهذا لا توقفه واتركه يختار كما يشاء .
زبون الفرجة لا ينطق كلمة واحدة يتفرج على الأشياء وعندما تريد الحديث معه يبتسم لك ويمضى فة طريقه .
العمال مع بعضهم :
حدث ولا حرج فإنك فى عالم السوق والتعليم فيه لن ينفعك بل التجربة لن تستطيع معرفة شخص إلا إذا عملته تستطيع تفنيط الشخصية ، كان لى صديق اخذت منه حكمة غالية وهى عامل الناس بطفولتك حتى تسطيع فهم كل واحد هيعاملك ازاى ولما تكتشفهم آريهم شخصيتك الحقيقية على حسب معاملتهم لك ستعرف الطيب من الخبيث من الدكتاتورى من السلطوى من القذر من الوسخ من السوسة والعصفورة كل هؤلاء نراهم فى عالم السوق .
الجايران لن نقول جار وعامة ولكن نقول جار تجارة وهما محلين بجوار بعضهما لو كانوا من نفس السلعة ننتظر تطاحن بينهم فى الأسعار هذا ينظر إلى هذا وما بيعه ويغير سعر البيع لكى لا يذهب أحد عند جاره ، ويسمع ثالث بالأمر يترك مكانه ويأتى ليفتح بجوار الإثنين المتصارعين ويغير فى السعر يضرب الاثنين هذا نرى بأم أعيننا يوميا هذا المنظر ، قد يصل الصراع بينهم للحرب الدموية ونسمع ونرى خناقات بين التجار بعضهم على اتفه الأسباب لكن النفوس تغلى كالمرجل من أين ؟ من التنافس بلا ضمير ولا شرف كل يريد انهاء الآخر بأى وسيلة ، ولو تدخل العمال لأصبحوا هم الضحية لأن الجار سيعود ليكلم جاره الذى من جنسه التجارى أما العامل فإنه غريب سيطرد ويشرد ويموت ولا دية له ، فبتعد أيها العامل المسكين عن صراع أباطرة التجارة والصراع بينهم لأنك لو تدخلت أصحبت ضحية الصراع .