جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

السيد الزرقاني يكتب:لماذا دخلت السودان حظيرة اسرائيل عنوة؟؟

 


 

بقلم د/السيدالزرقاني

- سؤال مطروح بقوة علي عقل كل مواطن مصري وعربي بعد اعلان كل من السودان واسرائيل والولايات المتحدة عن التوصل الي مسودة إتفاق للتطبيع بين السودان واسرائيل برعاية ترامب، ولكن لماذا إصرار اسرائيل علي اخضاع السودان بالذات إلي حظيرتها عنوة؟ أولا لأن السودان هي الدولة العربية الوحيدة  التي بها قانون تم تشريعه عام ١٩٥٨ينص علي محاربة أي مواطن اسرائيلي بل وقتله علي اعتباره غاصب الأرض العربية في فلسطين، كما  أن مدينة الخرطوم شهدت اجتماع أقوي قمة عربية عام1967والتي صدرت قرارا تاريخيا بالاجماع علي مساعدة  جميع الدول العربية  لدول المواجهه مع اسرائيل وهذا ما تحقق في  حرب اكتوبر 1973من وقوف جميع الدول العربية بكل ماتملك سياسيا وعسكريا واقتصاديا   بجانب مصر وسوريا، اضف الي ذلك حتي لا تتحالف مع مصر ضد اثيوبيا في مشروع المفاوضات المصريةالاثيوبية بخصوص سد النهضة الاثيوبي والذي تصر فيها مصر علي التوصل الي اتفاق ملزم للطرفين ويحافظ علي حق مصر والسودان في مياة النيل وهي حقوق تاريخية تنظمها اتفاقيات دولية سابقة لم تعترف بها اثيوبيا الان  بحجة انها ابرمت آبان فترات الاحتلال لكلا البلدين  رابعا وهذ هو اهم دافع جعا اسرائيل وامريكا يتحركان بكل قوة صوب السودان وهو الدافع العسكري،حيث قامت مصر بانشاء اكبر قاعدة عسكرية في "برنيس"وبها قضت علي حلم الولايات المتحدة وتركيا ودول اخري من التواجد والتاثير علي مصر من جهة الجنوب بل دفعت اثيوبيا الي اعادة النظر في اسلوب التفاوض مع مصر،إلا ان الولايات المتحدةادركت ان البحر الاحمر صار بحيرة مصرية خالصة من هنا ارادت زرع اسرائيل بشكل او باخر في السودان لتشغل جزء من التفكيرىالعسكري المصر في اي تطور للاحداثفي المستقبل خاصة منطقة القرن الإفريقي والحبشة او الخليج العربي وبالتالي يكون التواجد الإسرائيلي في الشمال الشرقي لها والجنوب من بعطل كل الخطط الاستراتيجية المصرية،واذا كانت هذه دوافع اسرائل وامريكا صوب السودان فلماذا اجبرت الادارة السودانية علي الموافقة؟؟

اولا لان السودان كانت ومازالت منذ عهد البشير علي قوائم الدول الداعمة للارهاب بالمعايير الامريكية وهناك العديد من القرارات الدولية  التي تعرقل اي مشاريع للتنمية ومن هنا كانت الادارة الانتقالية  تبذل قصار جهدها لرفع اسم السودان من تلك القائمة السوداء عالميا ولكن كان التمن الذي طرحته الادارة الامريكية هو الموافقة الجبرية علي التطبيع مع الكيان الاسرائيلي واعلان السودان تخليها عن اي دعد للفصائل الفلسطنية المقاومة لاسرائيل وغلق كافة المعسكرات التدريبيةةلها علي ارض السودان

ثانيا:قيام حركات تمر وانفصال في مل من كردفان ودار فور ومعارتهم للادارة الانتقاليه في الخرطوم وهذا يقود كيان الدولة السودانية خاصة بعد انفصال الجنوب بما يملك من موارد هي عصب الاقتصاد السوداني 

ثالثا:تراجع الدعم الاقتصادي العربي وانشغال كل دولة بمشاكلها الداخلية علي حساب الدعم للسودان خاصة دول الخليج العربي والتي سبقتها الي التطبيع مع اسرائيل"الامارات-البحرين"

رابعا حاجة الدولة السودانية الي الحصولي علي قروض من صندوق النقد الدولي وهذا يحتاج الي موافقة وضمان من الولايات المتحدة وبالتالي اجبرت السودان علي الموافقة علي اي طرح امريكي في هذا الاتجاه وهذا ماتم الإعلان عنه مؤخرا.... ولكن هل تدرك الحكومة الانتقالية حجم الخطورة علي الامن القومي العربي والمصري؟؟

هل فوض الشعب السوداني تلك الحكومة لتوقيع مثل تلك المعاهدات وهي التي جأت فقط لاستكمال بناء مؤسسات الدولة واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية فقط؟؟


*******

كاتب مصري

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022