رحمة علام تكتب: صراع مع النفس؟؟؟
*صراع مع النفس*
بقلم /رحمه علام
الإنسان معروف بكثرة تفكيره في الأمور الشخصية والحياتية والدينية ولكن الإنسان السوي فقط هو الذي يحدد إتجاه تفكيره أو بمعنى أصح يحدد أولوياته في الأسئلة الفكرية لكي يستطيع أن يجيب عنها فمثلا وعلى أبسط مثال الكائن البشري السوي يستطيع أن يتساءل مَن أنا؟
ما دوري في تلك الحياة؟
كيف أعرف أكثر عن ديني؟
ما هو هدفي في الحياة؟
ومن ثَم يستطيع أن يجيب عن تلك الأسئلة ويتوقع من خلال أفعاله كيف يكون سيره على الصراط.
ولكن أحيانا يصل بنا الوضع الي صعوبة الإختيار وأحيانا فشله وأحيانا صعوبة التأقلم مع الحياة نفسها مما يشعرنا برفض العيش وفقدان الشغف والإستسلام للإستسلام.
لا بأس نحن في مقالنا هذا سنناقش معاً هذا الوضع الحرج.
في البداية يجب معرفة أن هذه المرحلة تسمى الصراع النفسي وهو ما لا يغفل عن مناقشته وتحليله كل دكاترة وعلماء النفس تقريبا بلا إستثناء ، نحن نعلم نتيجة لضغوط الحياة أن الوضع أصبح صعب ، أصبحنا جميعا أسري لهذا الصراع .
ومن منبرنا الإعلامي قررنا أن نجيب عن معظم الأسئلة التي تحول في خاطركم .
الصراع في علم النفس هو التعارض بين أمرين أو دافعين أو رغبتين أو أكثر بحيث تنقسم الشخصية الي أجزاء وكل جزء يميل لإستجابة واحداً من تلك الأمور .
وفي هذه الحالة يصعب على الإنسان كيف يحدد طريقه ويفرّق بين الصواب والخطأ أو يتوكل ويترك السعي يأخذ مجراه .
ويوجد في علم النفس ٤ أنواع من الصراع وهم :-
_ صراع أقدام أقدام :- وهو الصراع بين أمرين إيجابيين .
_ صراع أحجام أقدام :- ويكون بين أمر سلبي وأمر إيجابي .
_ صراع أحجام أحجام :- وهو الصراع بين أمرين سلبيين .
_ صراع أحجام أقدام مزدوج :- وهو الصراع بين أمرين فيهم السلب والإيجاب وعلينا إختيار أحدهما .
والصراع النفسي هو حالة إنفعالية مؤلمة تجعل من الإنسان الصامد كائن بشري حائر لا يعرف من أين والي أين لا يعرف ماذا عليه الإختيار.... هل يجب عليه السير يميناً والإختيار الأوّل؟
أم مفروض عليه الإختيار الثاني والسير يساراً؟
ويستمر هذا الحال إلى أن يصل بنا إلى ما لا نريد نحن الوصول اليه .
فما هي أسباب الصراع النفسي الداخلي وكيف لنا أن نعالجها؟
إن أهم أسباب الصراع النفسي هي عدم معرفة الذات جيداً والقرب منها مما يعجزنا عن تحديد ما نريده
فأنا أستيقظ كل يوم مبكراً لكي أصل مدرستي في الميعاد المحدد ولكن لا أعرف ماذا أريد أن أكون .
أنا أمارس الرياضة يومياً ولكن أدخن السجائر بعدها مباشرة .
أنا أريد أن أحافظ على صحتي وجسدي ولكن لم أتوقف عن تناول الحلوى .
أنا إعتدت أن أصلي كل يوم ولكنني أرتكب المعاصي .
نحن جميعا هكذا نتعايش مع الشئ ونقيضه ، نسير في اليمين واليسار ، نريد الصالح والطالح ، ندمج دائما بين الشئ واللا شئ مما يجعل النفس تتساءل مَن أنا؟
وعلى أي وجه أكون؟
دعونا نرجع الي الأسباب.......
_ الخوف من المجتمع ، الرهبة من الخطوات الجديدة ، وسواس الفشل والإيمان بجملة لن تستطيع.
_ الكبت النفسي وعدم إشباع الغرائز الإنسانية وعدم إعطاء النفس حقها .
وهنا نكتفي من التدوين بإعتبارهم الأسباب الرئيسية وكل ما يندرج تحتهم لا حصر له .
فقط أصبح علينا الآن أن نعرف كيف نتعامل مع تلك الأسباب ونعالج الصراع النفسي ونتغلب عليه .
_ يجب الجلوس مع النفس ومعرفتها جيداً وفهم إحتياجاتها قبل البوح بمتطلباتها وتحديد إتجاهاتها في حدود إمكانياتها المتاحة فيما يعرف بالوقفة مع النفس .
_ تكوين علاقات جيدة والفهم الأمثل لعلم النفس الإجتماعي ومعرفة أن كثرة الأصدقاء ليس ميزة ومن باب أولى إكتساب صديق واحد مثقف يَعرِف الله فيما يُعرَف بالمثل الشعبي المصري أن الصاحب ساحب .
_ التفاهم الأسرى وفهم الأهل جيداً أنهم العمود الفقري لأبنائهم .
_ محاولة تحديد جزء من وقت الفراغ لقراءة الكتب مما يساعد النفس على فهم الحياة أكثر .
_ النظر للواقع والربط بينه وبين التفسيرات العلمية لمعرفة كيف يجب علينا التعامل ومعالجة أحداثه .
_ السير بالقيم والمبادئ الأخلاقية .
_ وأخيرا محاولة تحديد مثل أعلى للإقتضاء به في تحديد الأهداف ومواجهة صراعات الحياة .
بقلم 🖋️ رحمة علام.
