أزمة الدواء في مصر ، وأثارها السلبية على مرضى الأمراض المزمنه ، ومحدودي الدخل
تقرير : محمد فؤاد موسى
شهد قطاع الدواء في مصر خلال الفترة الأخيرة زيادات عدة في أسعار الدواء ، التي مثلت عبأ إضافي على كاهل الفئات المحدودة الدخل ، وأصحاب الأمراض المزمنة ، ويرجع ذلك إلى تقلب أسعار سوق الصرف في البلاد ، وزيادة تكلفة المواد الخام ، ومستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج
وعلى الرغم من ذلك ، يجب مراعاة الفئات الأقل دخلا ، عند النظر في إعادة تسعير الدواء ، لأن الدواء أصبح مطلبا أساسيا للحياة ، وخصوصا أدوية الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر ........ إلخ ، فمنذ أواخر العام الماضي وحتى الآن ، ذاد ما يقرب من ٢٠٠٠ ألفين صنف دواء من إجمالي ١٧ ألف صنف ، متداول في السوق المصرية ، الذي يرجع السبب الرئيسي فيه إلى نقص المواد الخام اللازمة للإنتاج ، أو تكدسها بالموانئ ، لعدم وجود السيولة الدولارية المطلوبة للإفراج عن البضائع ،
هذا بالإضافة إلى إرتفاع أسعار الشحن والخامات عالميا ، في حين أن الحكومة المصرية قد قررت في مطلع عام ٢٠١٧م زيادة أسعار ما يقرب من ٣٠٠٠ ثلاثة ٱلاف صنف دفعة واحدة ، بعد قرار تحرير سعر الجنية المصري ، هذا الأمر الذي أدى إلى وجود حالة من الغضب الشعبي جراء هذه الزيادات ، والتي بررتها الحكومة فيما بعد ، بزيادة أسعار المواد الخام عالميا ، نتيجة لزيادة سعر الدولار مقابل الجنية المصري
ومنذ ذلك الحين قررت شركات الأدوية أستغلال الفرصة ، وأصبحت تقوم بزيادة الأدوية ، صنف تلو الٱخر ، حتى لا تثار الأزمة مرة أخرى ، ويكون هناك حالة من الغضب الجماعي لدى الشعب المصري
ضف إلى ذلك أنه من المفترض أن سوق الدواء في مصر يخضع لرقابة صارمة من هيئة الدواء المصرية ، التي تقرر تحريك سعر أي صنف ، بعد تقديم الشركة المنتجة تقريرا ، يفيد بأن هذا الدواء يستحق الزيادة أم لا ، نظرا لإرتفاع أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج عالميا
وعلى الرغم من إتباع مثل هذه الخطوات ، فهل من المعقول أن يتم زيادة سعر الصنف الواحد أكثر من مرة شهريا ؟ ، سؤال أطرحة ، لعلي أجد عليه إجابة من الجهات المعنية بالأمر ، فعلى سبيل المثال ، لا الحصر ، أدوية الأمراض المزمنة ، ومنها :
أماريل ١ ق من ٢٣.٥ ل٢٦ج
أماريل ٢ ق من ٤٢ ل ٥٥.٥ج
أماريل ٣ ق ٤٦.٥ ل ٦١.٥ج
أماريل ٤ ق ٦٠ ل ٧٩.٥ج
أماريل أم ق ٤٥ ل ٧٣.٥ج
بلوكاتنس ١٠/١٦٠ ق ٨٤ ل ١٢٢ج
بلوكاتنس ٥/١٦٠ ق ٨٧ ل ٩٧ج
إكسفورج ق ١٢٢ل ١٤٦ج
إكسفورج إتش سي تي ق ١٣٢.٥ل١٦٦ج
جالفز ميت ٥٠/١٠٠٠ ق ١٤٧ ل ٢٣٨ج
جالفز ميت ٥٠/٥٠٠ ق ١٤٧ ل ١٦٩ج
جالفز ٥٠ ق ١٣٧ ل ١٦٤.٥ج
جليبتس ٥٠ ق ١١٤ل١٥١.٥ج
جليبتس بلس ٥٠/١٠٠٠ ق ١٢٠ل١٤٧ج
جليبتس بلس ٥٠/٥٠٠ ق ١٢٠ل١٤٧ج
إيكاندرا ٥٠ ق ٦٩ل٨٨.٥ج
إيكاندرا بلس ق ١١١ل١٤٧ج
جليمت فورت ق ٣١.٥ل٤٨ج
جليمت ق ٢٥.٥ ل ٣٣ج
سيدوفاج ١٠٠٠ق ٩ل٣٧.٥ج
جلوكوفانس ٥٠٠/٥ ق من ٤٠ل٥٠ج
جلوكوفانس ٥٠٠/٢.٥ ق ٢٨.٥ل٣٦ج
جلوكوفاج ١٠٠٠ اكس ار ق من ٣٦ ل٧٥ج
إيراستابكس ٢٠ق ٤٢ل٥٢.٥ج
إيراستابكس بلس ٢٠/١٢.٥ ق ٤٦.٥ل٥٥.٥ج
إيراستابكس بلس ٤٠/١٢.٥ ق ٥٧ل٦٩ج
إيراستابكس تريو ١٠/٤٠/٢٥ ق ٩٠ل١٢٣ج
إيراستابكس تريو ٤٠/٥/١٢.٥ ق ٧٨ل١٠٨ج
إيراستابكس تريو ٢٠/٥/١٢.٥ ق ٦٣ل٨٧ج
دباجليف ١٠ ق ١٠٨ل١٣٥ج
دباجليف ١٠/١٠٠٠ ١٠٨ل١٣٥ج
ديامكرون ٣٠ ام ٱر ق ٢٩.٥ل٣٦ج
ديامكرون ٦٠ ام ٱر ق ٥٨.٥ل٦٧.٥ج
ديافلوزميت ١٠/١٠٠٠ ق ٢٣١.٥ل٢٥٨ج
كوفيرام ١٠/١٠ ق ١١٤ل١٤٢.٥ج
كوفيرام ١٠/٥ ق ١١١ل١٣٩ج
كوفيرام ٥/٥ ق ٧٥ل٩٤ج
كوفيرام ٥/١٠ ق ٨٠ل١٠٠ج
لذلك كان يجب على الدولة التدخل لحل هذه الأزمة التي أصبحت تؤرق العديد من الأسر المصرية ، ومن هنا جاء دور الدوله المصرية والقيادة السياسية ، ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، الذي حمل على عاتقه تلك المسئولية ، وبدأت الإنفراجه بعد إفتتاح مدينة الدواء ، وإرتفاع عدد المصانع إلى ١٧٦ مصنع و ٧٠٠ خط إنتاج للبدائل ، ومليار دولار للتصدير ، وإنشاء ٦ مخازن بمعايير تضمن سلامة المخزون الإستراتيجي
ومن النتائج الإيجابية المهمة ، الطفرة التي حدثت في قطاع الدواء مؤخرا ، إرتفاع قدرة الدولة المصرية على توفير اكثر من ٩٣% من إحتياجات السوق المحلي من الدواء ، مقابل ٧% للدواء المستورد ، بالإضافة إلى وجود ما يقرب من ١٣ ألف صنف دوائي مسجل ، ما يعني توفير عدد كبير من المثائل والبدائل ، كأحد المرتكزات المهمة ، في معادلة دعم صناعة الدواء المحلية ، في الوقت نفسة
ذاد عدد خطوط الإنتاج والمصانع الجديدة بنسبة ٣٠%
كل هذه الأمور جيدة ، ولكن على الدولة أن تراعي الظروف الإقتصادية الصعبة التي يعيشها الٱلاف من الأسر المصرية ، محدودة الدخل ، وأن توفر لهم الغطاء والحماية الإجتماعية ، من خلال توفير هذه الأدوية بمنظومة التأمين الصحي ، وقرارات العلاج على نفقة الدولة ، لحمايتهم من جشع شركات الأدوية التي تكسب المليارات على جثث الفقراء ومحدودي الدخل
