السيد الزرقاني يكتب: التقارب المصري الاروبي لمصلحة من؟؟
التقارب المصري الاروبي لمصلحة من؟؟
بقلم /السيد الزرقاني
التقارب المصري الاروبي لمصلحة من؟؟
بقلم /السيد الزرقاني
تابعت كما تابع كل المصرين والعرب التقارب الكبير الذي حدث بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الوربي الذي انتهي بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الطرفين!!
ولكن الكل بتابع هذا التقارب ويتساءل لصالح من؟؟
هل لصالح الدولة المصرية ام لصالح الدول الاروبية؟؟
الاعتقد الاكبر انه لصالح الطرفين ولكن بنسب مختلفة ، وان كنت علي يقين ان دول الاتحاد الاروبي هي الاكثر استفادة من تلك الشراكة مع مصر !!
من حوالي اسبوع اعلنت الولايات المتحدة عن اقامة رصيف بحري علي سواحل غزة الفلسطينية من اجل ادخال مساعدات غذائيّة لاهالي قطاع غزة بحجة ان مصر رفضت فتح معبر رفع او ان اسرائيل ترفض وقف الحرب في شهر رمضان والظاهر طبعا ان امريكا والغرب الاروبي لديهم مساحة من الانسانية تجاة اهالي غزة وفي ذات الوقت يقدمان كل الدعم السياسي والعسكري للكيان الصهيوني،هذا التناقض الغريب من جانب الولايات المتحدة ودول اروبا كان مسار تسائل كبير لدي المثقفين والمحللين السياسين ، ولي ان اقل بعض الحقائق الهامة في باطن هذا الامر ؟؟
اولا هذا الدعم الغير محدود من جانب الولايات المتحدة ودول اروبية يهدف اولا واخير الي جعل اسرائيل هي الدولة الاقوي في المنطقة بعد ان اصبح معظم الدول العربية خاصة دول الخليج في خانة التبعية الامريكية سياسيا واقتصاديا ومازات مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي مازالت تشق طريقها نحو الاستقلالية في كل القرارات ولديها رؤية للمشهد في المنطقة باطنه وظاهره رغم ما يحاك لها في كل المجالات .. ولانها نجحت في استعادة دورها الاقليمي بفضل جيشها القوي عالميا وتماسك المجتمع خلف كلمة وطن
ثانيا:-مايحدث في غزة هو مخطط له منذ فترة طويلة عندما نجحت مصر في افشال صفقة القرن التي اقرها الرئيس السادات وتفاوض عليها مبارك وافشلها السيسي جملة وتفصيلا بادخال الجيش الثاني والثالث علي الحدود لفلسطين المحتلة وافشل المخطط الامريكي والاسرائيلي عام 2015 فكان علي الطرفين التخطيط لتفريغ القطاع لصالح اسرائيل، فكانت حرب غزة وعندما اعلنت مصر منذ الوهلة الاولي غلق المعبر ورفض التهجير كان لابد من تشويها الموقف المصري باي وسيلة وهذا ما حدث مؤخرا من جانب اسرائيل والولايات المتحدة فكان لابد من البحث عن البديل فكانت فكرة انشاء الرصيف البحري من اجل تهجير قصري للسكان الي اليونان وقبرص بالاضافة الي السيطرة علي كل حقول الغاز الفلسطينية شرق البحر المتوسط.
ثالثا:-الدولة المصرية دائما تدعو الي اقامة دولة فلسطينة علي حدود الرابع من يونيو1967 ولا تريد اي وجود اسرائيلي في قطاع غزة ولان مصر لها شراكة منذ تولي السيسي الحكم مع كل من قبرص واليونان وهناك مصالح مشتركة تربط بين الثلاث دول كان لابد من تلك القمة الاروبية المصرية وفي وسط القمة اخذ تعهدات من قبرص واليونان وايطاليا بعدم المشاركة في التهجير القصري لسكان القطاع اليهما مقابل شراكة استراتيجية كاملة مع الاتحاد الاروبي الذي يعاني اصلا من قلة مصادر الطاقة بسبب الحرب بين روسيا و اوكرانيا منذ عامين وفشل الولايات المتحدة في سد فجوة الاحتياج الاروبي للطاقة وهنا كانت مصر مستعدة لسد هذا العجز مقابل تايد ودعم الموقف المصري في رفض تهجير سكان غزة والضغط لوقف الحرب واقامة الدولة الفلسطينية، وهذا يحسب للقيادة المصرية في استغلال الفرص المتاحة لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية، رغم ان هناك نغمة رفضة لنهج الدولة في التعامل مع القضية والحرب الابادية في غزة
رابعا:-المصالح المشتركة هي التي تحكم كل تصرف للادارة المصرية بعد فشل وجود موفغ عربي ضاغط علي الولايات المتحدة واسرائيل في الوقت الراهن رغم الازمات الاقتصادية وتضيق الختاق عليها في اوقات عصيبة الا نها حتي الان مازالت تشق طريقها نحو الاستقلالية واستعادة مكانتها سياسيا واقتصاديا.
ولكن هل سترضخ الولايات المتحدة بعد تلك القمة المصرية الاروبية؟؟
اعتقد ان الصراع مستمر في صور اكثر قذارة من جانب اسرائيل والولايات المتحدة وعلي الشعب المصري ان يكون اكثر وعيا في المرحلة القادمة لاننا لسنا بعيد عن الاحدات ولكننا في بؤرة الحدث!!
*****
كاتب مصري
_
