حنان عليوة تكتب: قصة قصيرة .. رحيل الضوء
بقلم الكاتبة حنان عليوة
كانت تقف خلف شرفة وتنتظر خروج شعاع الشمس حتي تشعر بالأمان . تجد في نفسها ريحانة بين الزهور .
أو فراشة تحط من زهر إلي أخري. تتنهد ياه لو كنت حرة مثل هذه الفراشات!
فإذا بصوت عالي أجش ينادي : أنت فين رحيل
ألم تقومي بتنظيف أرض الملجأ ؟
ردت وهي ترتجف حاضر ثواني ، خرجت بين دموع محبوسة بين عيون مكتحلة مثل عيون البقر وبشرة بيضاء تشبه الحليب في النقاء هي تشعر إنها لا تستحق أن تكون خادمة أو أنها مجهولة النسب هي متأكدة أنها من نسل طيب وتري دخلها إنها ملكة متوجة وليست خادمة فإذا بصوت المشرفة : إيه إنتى هتفضلي سرحانة وتسيبي الشغل خلصي وإلا رميتك في الشارع إلي جيتي منه !!! ، كلمتها قاسية وهي تنظر في صمت حاضر حاضر كنت أود تناول بعض من الشاي أو القهوة حتي أستطيع العمل فدخلت إلي مطبخ الدار تطلب كوب من الشاي وقليل من الطعام وعلي أرض المطبخ جلست تتناول الشاي وتاكل لكي تسترجع قوتها كل ما يشغل تفكرها :
أنا بنت مين؟
ولماذا أنا هنا؟
وهل هناك أم لى تتذكرني؟
أو تتذكر أنها ألقت بكبدها في الشارع خرجت من المطبخ وجدت رجلا كبير يريد أن يصعد السلم فأخذت بيده فسألها ما أسمك فقالت رحيل فوقف ونظر إليها وهو يقول رحيل إنتي كبرتي أنا رئيس مجلس إدارة الدار وعندما كنتي صغيرة انا كنت مشرف هنا وأعرف أنك لكي أهل يعيشون في قرية صغيرة وإنك لكي أسرة كبيرة ولكن مات أبوكي وأمك وجاء بك عمك إلي هنا..
انتهت درجات السلم وهي تمسك يده وهي التي ترتجف من الكلام التي تمنت أن تسمعه كثيرا.
دخل إلي مكتب مديرة الدار وهي تريد أن تعرف أكثر لكن بدخلها سعادة غامرة أنها ليست لقيطة حتى مع ألم اليتم .
وأنها عرفت إن لن ترى أمها.
أبدا لكن لم تشعر إلا بالفخر ،
ذهبت رحيل وأحضرت جردل من الماء وبدأت في تنظيف السلم وهي شاردة العقل تفكر في كلام العجوز وتحاور نفسها أريد أن أكمل حديثي معه أريد معرفة من أكون ؟
وهى تنظف درجات السلم بدموعها وعندما انتهيت منه جلست علي سلمة مكسوة وهي تقول أنني مثل هذه السلمة منكسرة ولا أعلم بقية نفسي وفجأة وهي ذاهبة بعقلها إلي كل مكان تجد أمامها الرجل الكبير أرجوك انتظر أنتظر أريد أن أعرف من أنا فوقع الرجل من صرختها وكانت نهايه قصتها هي السلمة المكسورة رحيل .
