جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

الكاتب محمد حسن مرعي يكتب: قصة بعنوان « ضمير طبيب»

     



   

قصة بقلم/محمد حسن مرعي 

انا  الدكتور أحمد إسماعيل 

• طيب بشري في بداية تخرجي من الجامعة تخصصت كا طبيب لجراحة الأورام بعد ذلك قمت بعمل الدكتوراه الخاصة بي في الأمراض المستوطنة • حيث ان في هذا الوقت لم يكن متوفر هذا التخصص في الجامعة 

كان عشقي الأول هو البحث في مسببات الأمراض المستوطنة والعمل علي ايجاد العلاج اللازم لهذه الأمراض وما اسباب استيطانها من عوامل بيئية و طبيعية وجغرافية • لذلك فضلت العمل في إحدى شركات الأدوية الكبرى في مصر 

ولاني كنت أتمنى أن لا أكون طبيب عادي كالذين يعملون بداخل المستشفيات أو عيادتهم الخاصة

 • بل أريد أن أكون من الأطباء الذين يذكرهم التاريخ بعمل او إكتشاف دواء يساعد البشرية على الإنتصار على بعض الأمراض  وكان مثلي الأعلى في عشقي لهذا المجال طبيب مثل ابن سيناء والذي توفي لاكثر من ألف و مئة عام ومازال التاريخ يذكره لعبقريته في اكتشاف الادوية لكثير من الأمراض و الطبيب ألكسندر فلمنغ وغيرهم الكثيرين و الباحثين بعلمهم ومن خلاله ساعدوا  البشرية بعلمهم حتى الآن ولم ينكر فضلهم التاريخ لانهم ساعدوا البشرية للانتقال لبر الأمان من أمراض معينة • وخصوصا أيضا اني مصري الجنسية وكان منا اول اطباء باحثين في مجال الأدوية مثل حسي راع والذي توفي من اكثر من خمسة الاف عام ومازلنا نذكره بعلمه و فضله حتي الآن • ولاني كنت من عائلة ثرية لم يغريني المكسب المالى من وراء عملي • وفوق هذا أني تزوجت من الفتاة التي أحببتها فكانت حياتي أكثر استقرارا في كل شيئ • وكان شغلي الشاغل هو الابداع في عملي كا باحث و مطور للدواء •

كان معي في الشركة التي اعمل  بها في قسم البحث و التطوير خمسة من الباحثين غيري • انا كنت احدثهم تخرج و أصغرهم سنا • وكنت الاكثر نشاط و التزاما بينهم • كان مجهودي واضح للجميع و هذا لاقى استحسان و تشجيع كبير من. زملائي و رؤسائى من بينهم رئيس قسم البحث و التطوير الدكتور مؤمن حسن • وكان دائما يقول لي استمر و لا تيأس ولا تمل فالباحثين عملهم في المقام الأول هو الصبر • وخصوصا انه كانت لا توجد في مصر  أمراض مستوطنة بخلاف مرض الكبد الوبائي والذي يسببه فيروس c وأنا كنت لست متخصص في الفيروسات بل  متخصص في الامراض التي تسببها البكتريا او الجراثيم •

حتى حدث امر أزعج الجميع وذلك في شتاء عام 2001 ظهور بعض الحالات المرضية في إحدى القرى في مصر والتي ادت الى الكثير من حالات الوفاة • سرعة إنتشار هذا المرض جعل الجميع يؤكد انه مرض فيروسي قاتل و اعراضه. و أمكن الإصابة تؤكد ان مسببه بكتيري لذلك انتدب رئيس القسم مؤمن حسن اثنان من الباحثين في الأمراض الفيروسية و هم الباحث هاني خليل و زميله الباحث يوسف جوده • و اثنين من الباحثين في الأمراض البكتيرية و الجرثومية وهو انا الباحث أحمد إسماعيل و الياحث أبو العز محمود • ابو العز كان يكبرني باكثر من عشر سنوات وكان لم يتزوج بعد • وعندما كنت اساله عن سبب تأخره في الزواج كان يقول لي أنا منتظر الفرصة لاغتنم بها كل ما أريد • هو كان طبيب مجتهد في مجال عمله على الرغم من أنه لم يقدم اي جديد في خلال كل سنوات عمله وكنت أشعر انه يكن لي بعض العداء الغير مبرر ولكن ليس بطريقة مباشرة • المهم اننا بعد البحث في هذا المرض تأكدنا أن مسببه هو ميكروبي شبيه بالميكروبات السبحية و هو سريع الإنتشار في الدم • يضرب الجهاز الدوري للانسان بقوة و شراسة لذلك تجد ان اسباب الوفاة غير متشابهة في كثير من الحالات • مرة يضرب فيها الكبد او اماكن في الجهاز الهضمي او الجهاز التنفسي  بما أنه يسبح في دماء الإنسان فإنه يتجه للأماكن الضعيفة التي يستطيع تدميرها بسرعة • وبما أن مسبب المرض تأكد أنه بكتيري أصبح للباحثين في الأمراض  الفيروسية ليس لهم عمل بحثي في هذا المجال • وقد توجهت كل الأنظار على انا و الباحث الدكتور أبو العز محمود •

كل ما استطعنا فعله في هذا الوقت هو عمل  الإجراءات الوقائية و التي تطلبت منا عزل هذه القرية عن باقي القرى المحيطة بها حتى يتسنى لنا احتواء ووقف انتشار هذا المرض • مع العمل على التعقيم و التحصين لمن لم يصيبهم المرض من ابناء هذه القرية • كنت قد اخذت عينات من مياه الشرب و مياه الترع و المصارف الخاصة لهذه القرية لتحليلها و بعض من النباتات التي تخرج عشوائية هناك وقياس كامل لهواء هذه القرية وخصوصا ان موقعها الجغرافي كان منخفض كثيرا عن القري المحيطة بها • و مع حضور الكثير من جلسات التشريح مع الدكتور محمد سمير الطبيب الشرعي • و الذي اصبح من الأصدقاء الأكثر قربا الى قلبي • المهم ان نتائج التحليل التي قمنا بها طبيعية جدا • مع ان العينات التي اخذت من المشرحة لجثس بعض الموتى كانت مرعبة بعد أن قمنا بتحليل العينات في معامل شركتنا و التي كانت متطورة بشكل كيير يسمح لنا بايجاد نتائج جيدة و مؤكده • كانت النتائج لهذا القاتل الغير معروف مرعبة حقا بعد ظهور بعض حالات الوفاة بسبب ضرب هذا الكائن أجزاء من المخ و القلب • كان يشاركني دائما بأفكارهو الدكتور محمد سمير طبيب التشريح بعد ما رآه من شراسة لهذا القاتل • وبعد ان. ابتعد الدكتور أبو العز ببحثه عنا و أنا لا أعلم ما سبب ابتعاده وكانه غير مكلف بالعمل معي كا فريق بحث واحد ولكن مساعدة الدكتور محمدسمير لي لم تجعلني اشعر اني ابحث لوحدي • ومع البحث وفقني الله لإيجاد علاج فعال لهذا المرض  الذي بدأ إنتشاره يتوقف قليلا بسبب الإجرات الوقائية التي اتخذناها • وبعد ان تأكدت من فاعلية العلاج الذي توصلت إليه • تقدمت ببحثي لإدارة الشركة للبدئ في انتاج هذا العلاج الفعال بنسبة مائة في المائة • كنت سعيد جدا كلما هنئني أحد من اصدقائي على اكتشافي للعلاج وخاصة الدكتور محمد سمير • ولكن كانت المفاجئة التي عصفت بجميع افكاري و طموحاتي


ان في هذا الوقت الذي اقوم فيها بالتجارب السريرية للتاكد من فاعلية العلاج بعد النتائج المعملية المذهلة لهذا الدواء في قتل الميكروب القاتل و إبادته تمام • قد علمت أن الباحث الدكتور أبو العز محمود تقدم بعلاج وأن  الشركة  قد وافقت عليه موافقة مبدئية • وتاكدت ان هذا العلاج ما هو إلا علاج مثبط للميكروب • أي أنه يجعله في حالة سكون • أو انه يدخل الميكروب في بيات كالبيات الشتوي الذي يحدث مع بعض الحيوانات مثل الدببة القطبية • ولكنه لا يقتل الميكروب تماما • وهذا يعني كارثة حقيقية لأن هذا الميكروب عند إستعادة نشاطه مرة أخرى يجعله أكثر شراسة وفتك بالانسان الحامل له و يجعله أكثر انتشارا بين البشر • يالها من كارثة حقيقية • فأسرعت بالتقدم  لإدارة الشركة و الإعلان عن وجود دواء فعال بنسبة مائة في المائة • وكنت اتوقع حدوث ضجة إعلامية كبيرة لأننا سننتصر نهائيا علي هذا القاتل و نخرجه تماما من قاموس حياتنا•

ولكنها كانت المفاجئة التي كانت قاتلة بالنسبة لي و لجميع المهتمين بأخبار هذا المرض • لقد تمت موافقة الشركة على بدأ تصنيع الدواء المثبط للمرض الذي تقدم به الباحث أبو العز وبالمناسبة هو علاج موجد بالفعل ولكن أبوالعز فقط أشار لهم عليه

وتم رفض تصنيع الدواء الذي تقدمت به • كانت المفاجئة لاتصدق تماما وهذا كان واضح على من أبلغني بالخبر وكان من أبلغني بالخبر الدكتور مؤمن حسن رئيس القسم • هو كان يتضح على وجهه علامات الحزن واضحة تماما •

وأنا قد هزمتني المفاجئة ولكني اشتط غضبا • وتوجهت مسرعا لمكتب رئيس مجلس الادارة وهو من  يمتلك اكثر من نصف أسهم الشركة •

دخلت عليه و أنا كاد الغضب ان يقتلني • ولكنه قابلني بإبتسامة خفيفة وخرج من خلف مكتبه و سلم على وربت على كتفي و طالبني بالجلوس • جلست و جلس هو أمامي و نفس الإبتسامة لم تفارق وجهه وقال لي • لماذا انت غاضب • هكذا وقبل ان اتحدث • اكمل هو حديثه قائلا • لا أحد ينكر أبدأ المجهود الرائع و الإعجاز العلمي الذي قمت به في فترة قصيرة جدا و هذا يجعلني فخور بأني حقا يعمل معي رجال من افضل الباحثين في العالم • ولكن قرار قبول دواء الدكتور أبو العز • هو قرار بإجماع كامل من مجلس الإدارة ولابد ان نحترمه • ابتسمت انا أيضا ابتسامة الغير متوقع قائلا • سيدي هذا الأمر ليس فيه أي إختيار و إنما هو أمر إنساني بحت في المقام الأول ثم ياتي بعد ذلك هو قرار وطني يشمل صالح هذا الوطن و ابنائه من المرضى • ثم يتعلق الأمر بعد ذلك بالضمير الإنساني • انهيت كلماتي التي كنت أعيها جيدا • ولكن ابتسامته قد تحولت لغضب و انتفض من مكانه متوجها الى خلف مكتبه الذي كان يجلس خلفه وقت دخولي قائلا • من انت لتقول لي هذه الكلمات • وقفت انا ايضا على قدمي متحدثا • انا فرد من افراد هذا الشعب • وفوق ذلك انا باحث في مجال علم البكتيريا و اعلم جيدا فظاعة وشراسة هذا المرض وما تفعلونه سيعمل في المستقبل على إبادة جماعية لابناء وطني • وهو مستمر على نفس غضبه • قل لى ايها الباحث • اين هذا المرض الان • وقبل ان اتحدث لاحقني هو بالحديث ولكن حدة الغضب خفت قليلا • المرضى الآن لا يتعدون بضع عشرات وذلك بسبب الإجراءات الوقائية التي اتخذناها • ومادامت هناك إجراءات وقائية قد نجحت في تحجيم المرض • فهذا يعني أننا نجحنا في محاصرته و الآن نستطيع قتله في أي وقت • و أي علاج سيأتي بنتيجة جيدة • وانا لن اتكلف الملايين من اجل صناعة دواء لبعض العشرات من المرضى • ستكون خسائرنا فادحة • ولكني تحدثت في هدوء مبالغ فيه وذلك لصدمتي من الكلمات التي يتحدث بها رجل المفروض انه طييب و عالم و يتحمل اهم الصناعات المتعلقة بحيات البشرية • وقلت له العشرات من البشر؟  ياله من امر لا يستدعي الإزعاج ابدا • مات اكثر من ثلاثة ألاف من المرضى • وهذا أيضا لا يستدعي الإزعاج ابدا • فما هو الذي يستدعي الإزعاج عندكم ايها الطبيب العالم • تخشى من خسارة الملايين في ان لا يستخدم العلاج بعد ذلك •  انا اعطيك كل الحق على قرارك • اذا كانت كل اهميتكم هي عملية ربحية في المقام الأول • ولكن صدقني ستحدث انتكاسة كبيرة بعد ذلك •  ولكنه قاطعني قائلا انتهى الكلام في هذا الموضوع وارجوا أن تعود الى عملك ولا تتحدث في هذا الامر مرة اخرى • نظرت له في غضب قائلا • اعود الى عملي؟ كيف اعود الى عمل تساقطت فيه كل الاقنعة المثالية و تحولت الى اقنعة زائفة • كيف اعود الى عمل ليس فيه شرف مهنة ولا خوف من الله • فقال في غضب • لا تدخل الله في هذا الأمر • قلت وكيف لا ادخل الله وهو من • قاطعني مرة اخرى • وهل تتوقع ايها الباحث ان دوائك هذا اذا تم انتاجه • هل يستطيع أحد من هؤلاء المرضى شرائه • لن يستطيع اي منهم شرائه لسببين ان معظم المرضى من الفقراء وثانيا ان هذاالدواء  سيكون ثمنه مرتفع جدا • قلت له انا استطيع  ان اقلل من التكلفة العامة لهذا الدواء  • فقال لي مهما فعلت لن يجدي هذا في ان يجعلني اعدل عن قراري في رفض انتاج دوائك              واخذت ورقة من اعلى مكتبه و اخرجت قلمى و قمت بكتابة طلب استقالتي و قدمتها له • نظر الى طلبي ثم ابتسم قائلا • وانا قبلت طلب الإستقالة ستجد كل مستحقاتك جاهزة بعد يومين عند مدير الحسابات •         جائت الموافقة سريعة بشكل غير لائق نظرا لمكانتي العلمية •  ابتسمت له و شكرته • وأنا لا أعلم على اي شيئ أشكره  وتركت مكتبه و خرجت و انا اشعر ان قواي بدات ان تنهار بجسدي

كنت لا أعلم أين اذهب فلم افكر في احد للذهاب إليه غير صديقي دكتور التشريح الدكتور محمد سمير •

ذهبت الي المشرحة و علمت ان الدكتور محمد في غرفة التشريح دخلت عليه وكانت امامه جثة لفتاة كان يعمل بها باذن تشريح من النيابة العامة لمعرفة سبب الوفاة • نظر اليا ثم ازال كمامة الفم من على وجهه و هو يبتسم قائلا • اقسم بالله اني تذكرتك الآن و كنت اقول اتمني ان يحضر الدكتور أحمد اسماعيل معي تشريح هذه الجثة • ولكن سرعان ما تحولت ابتسامته من على وجهه الي علامة تعجب  متسائلا هل تم رفض اعتماد علاجك للانتاج • نظرت له متعجبا!  وكيف علمت بهذا الأمر • قال هو ما كنت اتوقعه • لأن الحالات المرضية الموجودة الآن لا تكفي لتعويض جزئ بسيط من تكلفة انتاج هذا الدواء • فقلت أمن اجل المال نترك الكثير من الضحايا يموتون بهذا المرض المرعب و الذي لا نعلم مدى خطورة تحوره • فقال هم في المقام الأول تجار يبحثون عن المكاسب التي ستعود اليهم فلن تجد تاجر  يعمل في تجارة لا يحتاجها اي احد بعد ذلك • قلت في غضب • و الضحايا الذين ماتوا وفقدتهم اولادهم ونسائهم ليس لهم عندهم اي قيمة؟  قال مع احترامي هي بالنسبة لهم في المقام الاول هي عملية تجارية تحسب من خلال إنتاجها نسبة الأرباح و الخسارة •

فقلت له انت تتحدث مثلهم أصبح المال هو اهم اهدافكم • لا لا تجمعني معهم ولو كنت انظر للربح من مهنتي ما كنت عملت في مجال التشريح والذي لا انول منه غير راتبي • ولكن انا قارئ جيد لمثل هؤلاء وذلك من خلال تجاربي الشخصية معهم •

فقلت له ولما العجب و  أصبح الله هو اهون الناظرين الينا سيصبح كل شيئ مباح كل شيئ له ثمن • وما له ثمن فهو رخيص • ان الله اعطانا اغلى ما في حياتنا مجانا ولم يطالبنا بالثمن مع انها هي كل الحياة كالماء و الهواء و الضمير •

وفوق ذلك ارشدنا الله الى طريق الصواب و أعطنا امثلة لو تعلمنا منها لنجونا • وهو يقول لنا لماذا لا تتعلمون من حشرة كالنمل • التي تحمل اضعاف وزنها وتسير بها مسافات طويلة وذلك فقط من اجل توفير. احتياجات المستعمرة من طعام و شراب

أو كالنحلة فلن تجد بداخل الخلية مكان لمتكاسل او طامع او أخذ رشوة • أو كطائر مثل الغراب  لا وجود لخائن بينهم ومهما كانت مكانته بينهم فلن تعفيه من تنفيذ القانون اذا اخطأ • او كا حيوان مثل الذئب فهو الافضل علي الرغم من شراسته ولكنه يعطينا درسا كيف تكون العلاقات الاجتماعية و الأسرية و كيف تكون صلت الرحم • فهل اذا فعلنا مثلهم يا دكتور نكون من العصاة أو المجرمين؟  هل اذا قام كل حاكم بعمله  الصحيح واتقى الله في شعبه هل ينكر عمله الصالح التاريخ او ينكره شعبه ابدا و الله لان حركة الشعوب هي اكبر كاتب للتاريخ


والان تقول لي أنها تجارة • وما دوائك إلا صفقة •  خاسرة بالقياس بتكلفة الإنتاج مع كمية الاستهلاك • والله ما كان الدواء في يوم من الأيام ابدا صفقة • بل هو منحة الاهية ينجي بها الله من ابتلاهم بالمرض • لذلك لا يوجد خاسر اللي من ابتلى بحب الدنيا و طمعها ولم ينظر الى الآخرة و مكافئة الله له • اما الفقير فا للأسف لابد و ان يصبر على ما ابتلاه الله من أناس مثلنا. وكلنا الله امر هؤلاء البشر •

ثم قمت من مكاني و نظرت له قائلا. • عفوا دكتور محمد كنت اتوقعك غيرهم وذلك من كثرة ما رأيت من ابتلاءات البشر عندما تقوم بتشريحهم •  من شراسة لهذا القاتل على اجسادهم • و ان هذا الدواء هو المنقذ الوحيد لهم

وتوجهت ناحية الباب •

فانتفض من مكانه لاحقا بي واوقفني و هو ينظر لى على استحياء •

اسمعني يا دكتور أحمد • انا لست مثلهم • ولكني أعلم عنهم ما لا تعلمه أنت أو غيرك • هل  سألت نفسك لماذا انا فضلت العمل في مجال التشريح ولم اعمل في حاجه عيادة  خاصة بي لأني و بصريح العبارة طبيب ولن اكون. تاجر • لن اعامل مرضاي بطريقة ادفع لتجد الشفاء • ولو أنك فقير فمت هذا افضل لك • وحتي لا تجبرني الايام أني لا أنظر للمريض نظرة انه زبون • وحتي لا اصل الي مرحلة ان سعادتي اصبحت في جمع المال وليس شفاء مريض استنجد بي لاكون انا السبب في التخلص من آلامه • وهذا ما يؤلمك يا دكتور احمد • انك تنظر الى نتاج علمك في عيون من كنت السبب في شفائهم • اما بالنسبة للذين ولاهم الله امرنا و امر هؤلاء المرضى و الفقراء • فهم يريدون كل شيئ وهم لم يصنعوا شيئ يريدون المال و الشهرة و كل المكاسب و انهم هم اصحاب الفضل الأول و الاخير وللاسف هم من ينالوا كل شيئ •

ثم رفع يده عن كتفي •

إذهب يا دكتور ولا تستسلم لاحد فإذا فشلت في تصنيع علاجك فلن تفشل في علاج الناس بأي طريقة اخري • لأن من هم مثلك لا ينظرون الي مرضاهم كا زبائن ولكن ينظرون اليهم انهم مرضى ونحن اطباء •

ابتسمت له و تركته و خرجت من المشرحة وأنا عقلي مشتت بين أمرين • الأمر الأول وهو أن لا أستسلم و احاول صناعة الدواء في اي مكان آخر مع اني اعلم النتيجة مسبقا وهي رفض إنتاج الدواء لأن المرض لم ينتشر بالشكل المفزع ولا احد يعلم عواقب استيقاذ هذا القاتل من ثباته مرة اخري •

اما الأمر الثاني و هو ان اتراجع عن احلامي و أن ابدا حياتي من جديد و اقوم بفتح عيادة خاصة بي و اعيش مثلي مثل غيري كا طبيب جراح •

ولكن في هذا الوقت قد تراءت في راسي فكرة وهو الذهاب لوزير الصحة مباشرة • وبما انه المسؤول الاول عن صحة و سلامة هذا الشعب الذي يعيش معظمه تحت خط الفقر بمراحل كبيرة • وهو من يستطيع اعطاء الأمر النافذ لرئيس مجلس ادارة شركة الأدوية و اجباره على تصنيع الدواء و تتحمل الوزارة جزء من تكلفة الإنتاج وذلك سيخفف من تكلفة الدواء و يصبح متاح للفقراء بأسعار مناسبة لهم • او يقرر صناعة الدواء في المصانع التابعة لوزارة الصحة •

وبالفعل ذهبت مباشرتا الي مكتب معاليه و تم السماح لي بمقابلته • ولكن ما حدث كان صدمة كبيرة لي حقا • فبعد شرحي له عن طبيعة المرض و خطورته على صحة هذا الشعب و النتائج المحتملة من قسوته عند استيقظه مرة اخري •

فما منه إلا انه قال • انا لا استطيع ان اعطي اي أمر لهؤلاء المستثمرين • فهم اعلم مني و منك بالمصلحة العامة لهذا البلد و نحن ما صدقنا أن نجذبهم للاستثمار هنا وان الحالة الاقتصادية لا تسمح لنا بأن نخسر مثل هؤلاء •

وشعرت وقتها بأن الأرض تتحرك من تحت قدمي • ما هذا الذي أسمعه • وقلت له.

هل تعتقد اننا حقا نحيا بوجود استثمارات مثل هؤلاء • كيف هذا يا دكتور • هذه البلد هو اكبر سوق في المنطقة كلها وهم من يحتاجون لوجودهم معنا اكثر منا بوجودهم هم معنى  يا دكتور انت من سيتحمل عواقب هذا القرار وحده • ولكني فوجئت بموجة من الغضب الشديد تخرج منه و هاجمني بالألفاظ النابية • مما جعلني ارد عليه اللفظ بالفظ • فما وجدت نفسي غير أني في احدى أقسام الشرطة ويتم توجيه لي اكثر من تهمة كبيرة الواحدة منها تكفي ان امضي في السجن عدة سنوات في حياتي القادمة • فوجدت أن

الأمر كبر فجأة و اني اصبحت مجرما خطير بعد أن كنت كا طبيب كبير

له مكانته العلمية المرموقة • وجدت نفسي بدون اي أسباب ملقي بداخل زنزانة لا تسع لعشرون فردا بداخلها اكثر من ستون  رجلا • لا استطيع النوم الا على جانب واحد ولمدة ثلاث ساعات فقط و اظل واقفا لمدة تسع ساعات • حتى يتسنى لغيرى نوم ثلاث ساعات مثلما فعلت • عندما انظر حولي يتهيج علي القولون العصبي و انا لم أكن مريض به يوما • وعندما تطلبني النيابة للتحقيق معي • اخرج و انا في يدي. اصفاد الحديد • وأنا لا أعلم ما هو الجرم. الذي اقترفته من أجل أن يفعل بي ذلك • كنت انظر لنظرات الناس من حولي • اجدها مختلفة من نظرة لاخر • اجد نظرات الحزن عاليه  عند البعض • وابتسامة الشماتة عند الآخر • و نظرات الاتهام واني اكيد لم أحضر الي هنا إلا اني. طبيب معدوم الضمير • كنت اتالم كثير و اكثر اوقات عذابي بعد نظرات الناس لي • هي عندما تأتي زوجتي للزيارة • وانا خلف القضبان • كنت اجلس بعد الزيارة كا طفل فقد امه وتاه في زحام الحياة • وأسأل نفسي ما هو الجرم الذي فعلته • هل جرمي الوحيد اني غضبت من أجل حماية هذا الشعب من مرض اعرفه اكثر من اي. احد اخر •

يالا هذه الكارثة • لا استطيع النوم • كنت اصرخ بداخلي اين انا؟  اخرجوني من هنا لم اعد اتحمل •  كنت اشعر  ان روحي تخرج مني كل يوم بل.كل  لحظة • كنت انظر لعيون من حولي خلسة فاجد منهم من تزفر عيونهم دمعا ولا يشعر بهم احدا • فكيف نشعر بالام من بهم الم • لكم ان تتخيلو اني استمر لاكثر من مائة وثلاثون يوما محبوس ولا اعلم لنفسي جرما • و الاسوء من ذلك ان بعد كل هذه المدة اخرج على ذمة قضية • اي انني لم تبرئ النيابة ساحتي • بل أنتظر حكم القضاء • اي اني معرض لفترة سجن أخرى لا اعلم مداها و لا اعلم اسبابها • غير اني تحدثت مع السادة باسلوب غير لائق •  هل هذا يعقل ان تهان كرامة انسان لمجرد أنه يدافع عن وطن وبيده الحل لتخفيف الاعباء عنهم • خرجت من السجن و انا اشعر بانكسار رهيب • اصبحت لا استطيع ان اتعامل مع من حولي • يالا الكارثة • اصبحت انسان مشوه من داخله بمعني الكلمة • يا الاهي ماذا افعل فكل العلوم التي بداخلي قد انتهت •

علمت بعد ذلك ان الدكتور أبو العز ترقي الي درجة مدير عام ورئيس قسم التطوير بديلا عن الدكتور مؤمن حسن • وذلك للارباح الطائلة التي حققها علاجه أو دوائه المثبط لهذا المرض القاتل • وذلك لان الحالات المرضية بدأت تنتشر بشكل كبير ولكن. العلاج المثبط كان قادر على تخديره • نعم تخديره وكنت على يقين انه يطور نفسه بصنع حياة بيئية اكثر بداخل المريض ويتحضر ليكون اكثر شراسة واكثر فتكا • وقد علمت أيضا ان ابن وزير الصحة تزوج من ابنة رئيسي مجلس ادارة الشركة وصاحب اكبر اسهم فيها • كانوا يسمونها في هذا الوقت زواج السلطة و الثروة •

وانا استمرت معاناتي لاخرج من حالة الإكتئاب النفسي لاكثر من ستة أشهر اخرى • عانت معي زوجتي كثيرا • كنت أجلس لوحدي ابكي مثل الأطفال • حاولت الخروج كثيرا من هذه الحالة ولكن كنت دائما افشل •

حتي اتاني الدكتور محمدسمير صديقي و دكتور التشريح • ليعطيني فرصة اخرى للخروج من ما أنا فيه  بأنه قد أجر عيادة لي في مكان مميز في وسط البلد • صاحب هذه العيادة السابق سافر الي خارج البلاد • كنت اعرف هذا الطبيب جيدا • لأنه كان من الجراحين المتميزين جدا • أي اني أخذت هذه العيادة بمرضاها أو بزبائنها كما يطلق عليهم • وكان من الواضح اني لابد ان اكون مثل باقي الأطباء الآخرين • وهو أن اتعامل مع الطب على أنه مهنة وليست رسالة • ومع المرضى على انهم زبائن وليسوا مرضى • وان الواقع لا يمت للحالات الإنسانية بشيئ • كان الأمر صعب كثيرا • ولكن قررت ونجحت في تنفيذ قراري • ولكن سرعان ما ان حدث ما كنت اتوقعه • وهو انتشار المرض مرة اخري بشكل شرس • شراسته فاجئت الجميع إلا أنا • كان ياخذ كل يوم ارواح المئات بل يتعدى احيان الألف قتيل • واصبح علاج الدكتور أبو العز • بدون اي فائدة تذكر • بل انه كان يعمل على انه أصبح بيئة مناسبة أكثر للميكروب للتعايش و الانتشار•     و انقلبت وسائل الإعلام علي وزير الصحة • واصحاب شركات الادوية • كان الأمر كارثة بكل المقاييس • و كانت المفاجأة الكبرى أن ابنة رئيسي مجلس ادارة الشركة و زوجة إبن وزير الصحة والذي رفض اعتماد العلاج الخاص بي كا علاج لانه غير ذي جدوى • قد أصيبت بالمرض لانها كانت تتدرب في القسم الذي اعمل به و خرجت مع مجموعة بحثية و اصيبت في هذا الوقت • وحاولوا سفرها خارج البلاد ولكن كل الدول المعنية رفضت خوفا من انتشار المرض فيها •

وتذكرني في هذا الوقت رئيس مجلس ادارة الشركة وصاحب اكبر اسهم فيها • وجدته في عيادتي التي اصبحت ممتلئة بالزبائن • نعم زبائن فما فعلوه معي • قتلوا الانسان الذي بداخلي


نعم قتلوه جعلوني مثلهم أرى المريض على انه زبون و ارى الحالة الانسانية صفقة • انظر الي ما بداخل جيوبهم قبل ان انظر كيفية شفائهم • نعم من يستطيع الدفع هو فقط من اتابع الكشف عليه اصبحت انسان آخر انا لا اعرفه انسان كرهته من كل قلبي

وخاصة هذا الرجل الذي علمت انه ينتظرني بالخارج بعد ان اتت الممرضة  التي تعمل عندي • حتي هذا اللفظ اصبحت استخدمه بعد ان كنت اكره من يتفوه به • كنت اكره أن اقول ان هذا الشخص يعمل عندي • كنت اشعر، فيها بإهانة للعاملين معي • كنت أفضل ان اقول ان هذا الشخص يعمل معي وذلك احتراما لإنسانيته مهما كان موضوع عمله فهو اكثر، شرفا من اسيادهم •

عندما دخلت عليا الممرضة مكتبي وقالت لي ان الدكتور عابد شوقي • نظرت لها في تعجب وقلت لها ادخلي الحالة التي عليها الدور في الكشف ثم ادخليه هو • كنت اعطي لنفسي الفرصه لوضع السيناريوهات التي من المحتمل ان تحدث بيننا • وخاصة اني على ثقة أنه اتى اليا من اجل طلب الملف البحثي الذي فيه التركيبة الدوائية للعلاج • وخاصة أن المرض أنتشر في ارجاء مصر كلها بل و بدات حالات كثيرة تنتشر بشكل كبير في انحاء العالم • ويستحق الآن ان يتم تنفيذ امر التصنيع و أن الشركه ستحقق أرباح طائلة من انتاج هذا الدواء

ولكن كيف انتقم لنفسي وكرامتي على ما حدث معي وفترة السجن التي قضيتها بلا اي ذنب و مازالت تأثيراتها النفسية بداخلي لم اشفى منها بعد • فقد سجنت وكان هو سبب رئيسى في هذا السجن بعد ان اتهمني امام النيابة العامة اني اتوهم باني اكتشفت علاج جديد لهذا المرض اتهمني باني مختل نفسيا  وعندما اتذكر ما  حدث لي وأني نمت في مساحة عشرون سنتي متر على جانب واحد ولا استطيع ان اتقلب على الجانب الآخرو الأجساد متلاسقة في بعضها وننا خلف خلاف • ولمدة ساعتين او ثلاث ساعات فقط فقط و أظل واقف لاكثر من ثمان ساعات على قدم واحدة • حتى دخولي الحمام لقضاء حاجتي كان بالحجز الذي قد يصل لأكثيرا من  ساعتين أو اكثر من الانتظار •

بعد ان انهيت الكشف سمحت لهذا الطبيبةعابد شوقي بالدخول • بعد ان تجهزت بكل اسلحة الدفاع و الهجوم معا •

ولكني تفاجئت برجل اخر يدخل عليا • رجل فقد رونقه الذي اعتدنا عليه • وقد فقد كثيرا من وزن جسده • أصبح شاحب اللون  ارى أمامي رجل مريض و محطم نفسيا •

عندما دخل الي مكتبي اتي مسرعا للسلام عليا وكانه يعظم من شاني عن ما كان عليه في السابق حيث انه كان مليئ بالغرور و الصلف و التعالي على من هم دونه

تعجبت له كثيرا • جلس علي المقعد الذي امام مكتبي وقبل أن اجلس او هو يجلس فاجئني بهجومه عليا و القبض على يدي ليقبلها و كأنه يعتذر عن ما بدر منه أو انه يستغيث بي من مكروه اصابه • سحبت يدى سريعا من يده • متعجبا على ما يفعله • ولكنه بادرني بالكلام • ارجوك يا دكتور احمد اغثني بالعلاج لهذا المرض القاتل • فقلت له وانا اصابني الذهول على ما يبدر منه • اي علاج هذا الذي تتحدث عنه • دكتور احمد ارجوك ابنتي الوحيدة بين الموت و الحياة • ارجوك انقذني • فنظرت له وأنا امتلئ غيظ قاتل منه قائلا •ألآن تبحث عن العلاج عندما وصل المرض الى بيتك • ابحث عنه يا دكتور ابحث عنه بين الموتي الذين ماتوا بسبب طمعكم • ابحث عنه بين الاطفال الذين تيتمو بسبب اطماعكم انتم ومن امثالكم •

ولكنه بادرني بمحاولة تقبيل يدي مرة أخرى في محاولة ليغير اي حديث عن الرفض قائلا • ارجوك افعل ما تشاء واطلب ما تشاء وانتقم مني كيفما تشاء ولكن انقذ ابنتي الوحيدة •


هنا وجدت نفسي أضحك ضحكت غريبة وملفتة للنظر وقلت له • الآن فقط تبحث عن العلاج • الآن فقط تريد أن تقوم بالصرف على علاج سيكلفك تصنيعه الملايين فقط من أجل ابنتك • لماذا لم تنظر ولو لمرة واحدة للناس الذين قد اخذت ارواحهم بسبب هذا المرض وأنت كنت تمتلك كل الأسباب لمحاولة نجاتهم • الآن تنظر الي نفسك وتخشي فقدان من تحب • ولماذا لم تنظر الي الأطفال الذين فقدوا ابائهم أو امهاتهم وتيتموا بسبب قراراتك المادية • لماذا لم تنظر للنساء اللذين فقدوا أزواجهم وترملوا ويتمت اولادهم • الآن فقط جئت باحث عن الدواء من أجل أبنتك

اعتذر لك كثيرا يا دكتور عابد فأنا لا أملك ما تطلب

ولكنه بادرني مرة اخرى في محاولة لتقبيل يدي مرة أخرى وهو يسترجيني ان اساعده في النجاة بحيات بنته الوحيدة • وقال لي ارجوك يكفي هذا ارجوك انا اعلم اني. اخطات في حقك ولكني قلت له أنت لم تخطئ في حقي بل انت اخطات في. حق كل البشر الناس كلها تموت الآن • فلماذا لم تأتي من. اجلهن من قبل • هل لأن الكارثة طالتك • أنت  كنت السبب في سجني ظلما و اتهمتني بالوهم لمجرد اني اريد ان اصنع ما هو شفاء للناس • واين هو وزير الصحة الذي تزوج ابنه من ابنتك بعد أن ادخلتموني السجن و كنت أنا كبش الفداء والذبيحة التي ذبحت في فرح أولادكم • بسبب سجنكم لي أصبحة وصمة عار على جبين أولادي و كل عائلتي • اصبحت انسان مشوه • فقال لي اطلب مني اي شيئ تريده سأفعله في الحال • سأخرج الآن علي كل القناوات الفضائية و اقدم لك اعتذار رسمي • وفوق ذلك سيكون لك نصف الارباح من ربح تصنيع العلاج • لا لا بل لك كل الأرباح ولا تعطيني غير جرعة العلاج التي تكفي لشفاء ابنتي ارجوك يا دكتور • هو يرجوني و يريد تقبيل يدي مرة أخرى • نظرت لوجهه فرأيت رجل مسكين بالفعل قد جار عليه الزمان بقسوة • فاربت على كتفه مواسيا له وقلت • لا لا اريد شيئ فقط اريد ان اقوم بالكشف على ابنتك و ارجوك اعطي امرا بتجهيز المعامل سريعا للبدئ في عملية التصنيع • امتلك يدي وبكى بكاء مرير • وهو يشكرني •

ذهبت معه للكشف على ابنته المريضة • فهي للاسف أصبحت في حالة متقدمة من المرض • فقمت سريعا بكتابة بعض المقويات و رافع للمناعة حتى أعمل علي تقوية الجسد الممدد امامي حتي يتم تصنيع العلاج واي تدهور داخلي بعد ذلك نستطيع مع الوقت علاجه • لكن الموت ليس له علاج • ثم ذهبت سريعا للمصنع و اخرجت هاتفي الذي كنت احفظ علبه التركيبة الدوائية •

من سرعة العمل و الإهتمام به في خلال اربع وعشرون ساعة فقط كانت اول جرعة من العلاج قد تم تعبئتها و تغليفها • وذهبت بنفسي لابنة الدكتور عابد واعطيتها الدواء بنفسي • وبعد. ثلاثة أيام كانت حالتها الصحية تحسنت بشكل كبير • وتفاجئت بكل القناوات الفضائية تذيع بيان الإعتذار على لسان الدكتور عابد موجه لشخصي و بإسمي • كنت سعيد جدا بذلك ولكن سعادتي الأكبر كانت بسماع النتائج الفعالة للدواء و البدئ في اول خطوات القضاء على هذا المرض القاتل اللعين •

وبعد مرور شهرين من العمل المتواصل في انتاج هذا الدواء • تفاجئت بملاين الدولارات باسمي في احدى البنوك المصرية • وعندما سالت في البنك عن مصدر هذه الأموال  • ذكروا لي اسم الشركة • ذهبت للدكتور عابد ففوجئت انه يقول لي هذه كل أرباح الدواء حتي الآن وذلك يمثل اقل من ربع مستحقاتنا التي لم تحصل بعد حاولت ان اجعله يتراجع عن ما يفعل و انا لا أستحق غير حقي الطبيعي وليس كل هذا • ولكنه اصر على ان كل جنيه ياتي من ربح الدواء هو لي وانا حقا استحقه • واستمر في شكري على انني انفذت ابنته من الموت • ولكن كل الناس تتناسى أنا ما نحن واياكم  أسباب • اعطاها لنا الله لنكون. سببا لنجاة غيرنا •

وكما قال الله عز و جل في مسند كتابه

بسم لله الرحمن الرحيم

(ولولا دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرض)


نعم نحن من ندفع بعضنا البعض لنصلح الارض


لاقدم لكم نفسي الأن:


انا الدكتور احمد اسماعيل صاحب اكبر شركة لتصنيع الدواء في الشررق الاوسط و الحاصل على جائزة الدولة التقديرية

شكرا لكم

===================


إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022