جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

هديل خيري تكتب:«حبشتكانات».. حين تبتسم الحروف رغم الوجع

هديل خيري 

 بقلم/ هديل خيري
 

في زمنٍ تتشابه فيه الأصوات وتتكرر الحكايات،

تطل راحيل أبوزيد في كتابها «حبشتكانات»،

كصوتٍ مختلف… هادئ لكنه ثابت، بسيط لكنه نافذ. 


من أول صفحة، تدرك أن هذا ليس كتابًا لتتصفحه على عَجَل،

بل مساحة من الدفء، ومراية صغيرة بتشوف فيها نفسك من زوايا مختلفة.


تضحكك بسطر، وتوجعك بسطر، لكن في الحالتين بتِسيب فيك أثر. 



«حبشتكانات» مش بس عنوان؛

ده حالة وجدانية مركبة…

مزيج من الحكي والبوح، من الفوضى والنظام، من الحنين والسخرية.

هو كتاب يرفض أن يُصنف، لأنه ببساطة يشبه الحياة نفسها:

غير مرتبة، غير مكررة، لكنها صادقة حتى النخاع. 

تكتب راحيل كما تتنفس،

لا تخطط لاصطياد جملة، بل تتركها تهبط إليها من الفضاء،

كما قالت في تمهيدها الجميل: 

"حين يسود الظلام، ويضعف صوت الحقيقة وسط صخب الأكاذيب،

تتحول جذوة قلبي لشعلة تضيء لي ما أظلم من دروب حياتي.

فأتحول لصائدة أفكار وخواطر تهيم في الفضاء،

حتى تهبط بواحة خيالي فتتجسد لكلمات."


ومن هنا تبدأ الحكاية. 

في «أنا خالعة» تضحك بصدقٍ من سخرية الموقف،

وفي «فجأة» يختلط الواقع بالحلم والخوف بالرجاء.

بين «بنت أبيها» و**«فرحة سعيد أبوزيد»**،

يمتزج الحنين بالفقد، وتلمع الحكمة وسط الدموع. 


ثم هناك نصوص صغيرة، لكنها تلسع الذاكرة بلُطف،

زي «دماغي/أنا»، «عدم رد الإساءة»، «كرامة»،

نصوص أقرب إلى “نبضات” منها إلى قصص،

تذكّرك إن القوة مش دايمًا صوت عالي،

أحيانًا بتكون سكوت ووعي وابتسامة خفيفة من القلب. 


كل صفحة في «حبشتكانات» تشبه لحظة صدق،

مش محتاجة تكلّف أو استعارة ثقيلة،

لأن راحيل لا تكتب لتُدهش… بل لتلمس. 

هي تكتب كما تحيا: ببساطة....

هى امرأة قوية،

جمعت ما انكسر بداخلها ورتّبته في فقرات،

وقالت للقارئ بصوتٍ خافت: اتفضل، وجّعك هنا فى آمان . 


راحيل ابو زيد



"حبشتكانات"

مش كتاب بيتفزلك… ولا بيدّعي إنه هيغير العالم.

هو شوية حكايات وكلام اتكتبوا فى لحظات صِدق 

مرّة بضحكة، ومرّة بدمعة، ومرات كتير بنص ضحكة ونص دمعة. 



“حبشتكانات” هو محاولة إننا نلِم شتاتنا،

نضحك على تعبنا، ونفكر نفسنا إننا لسه عايشين.

هو كتاب عادي… عن ناس مش عادية،

عنك، وعنّي، وعن كل حد بيحاول يكمّل يومه وهو مش فاهم ازاى. 

الكلمات دى طالعة من قلب راحيل،

بس أكيد هتلاقى نفسك بينها. 


يخرج القارئ من الكتاب وهو يشعر إنه “شاف نفسه”،

حتى لو ما لقاهاش كلها، بس على الأقل لقا جزء كان تايه. 


«حبشتكانات» مش مجرد تجربة أدبية،

بل حالة إنسانية كاملة بتتجسد في مزيج من النثر والبوح،

من الحكمة اليومية والدهشة الأولى. 

كتاب هيخطفك من وجعك، بس بلُطف.

هيخليك تضحك وإنت مش ناوي،

وتفتكر حاجات كنت فاكر إنك نسيتها،

وتكتشف إنك لسه قادر تحس.


ويمكن دي بالضبط فكرة الكتاب:

مش إنك تنسى، لكن إنك تتعلّم تبتسم رغم الوجع.


من هي راحيل أبوزيد 

راحيل أبوزيد — كاتبة تمتلك حسًّا إنسانيًا صادقًا وجرأة هادئة في التعبير.

لا تكتب لتُعلِّم، بل لتُلامس، ولا تطرق باب اللغة إلا حين يفيض بها المعنى.

تميل في أسلوبها إلى الصدق الواضح والبساطة العميقة،

تضحك لتخفي وجعًا، وتبكي لتطهر قلبها من ضجيج العالم. 

في كتابها «حبشتكانات»، اختارت ألا تتجمّل،

بل أن تترك الكلمات تخرج كما هي: حقيقية، ساخرة، موجعة،

كأنها تُربّت على كتف القارئ وتقول له: 

"إنت مش لوحدك."

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022