جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

استقرار نتنياهو بين ابتزاز الحريديم وضغط المحاكمة قراءة في خطاب الأزمة داخل اليمين الإسرائيلي

 







بقلم حبيبة كمال


" كلُّ شيءٍ كان مجرّد كلام 

بعد ثلاث سنواتٍ من التهديدات، والأزمات، والإنذارات النهائية، والمواعيد النهائية ، اتّضح أنّ الحريديم (اليهود المتدينين المتشددين) لا يملكون «رصاصًا في المخزن» (أي لا يملكون أوراق ضغط)، وأن الهدف الآن ليس قانون التجنيد، بل العودة إلى الائتلاف الحكومي.

الحملةُ لتشجيع التصويت في القطاع العربي تُثبت أنّ المعارضة لا تؤمن بإمكانية الوصول إلى 61 مقعدًا (الأغلبية البرلمانية)، وقد حان الوقت لكي يتحلّى قضاة نتنياهو بالشجاعة ويتّخذوا القرار المطلوب. " 


نشرت مجلة اسرئيل الأسبوعية (ישראל השבוע) المقال الذي افتتح بعبارة حاسمة: "كل شيء كان مجرد كلام"  فهذه العبارة ليست مجرد تعليق عابر على أزمة سياسية يعاني منها المجتمع الاسرائيلي، بل كان رسالة مركّبة موجهة إلى عدة أطراف داخل المشهد في حكومة الاحتلال والمعارضة، فالنص يتناول تهديدات الأحزاب الحريدية ( اليهود المتدينون ) بإسقاط الحكومة بسبب أزمة قانون التجنيد، لكنه في جوهره يسعى إلى تثبيت فكرة أساسية وهي الحكومة مستقرة، والمعارضة عاجزة. 


أولًا: أزمة تجنيد الحريديم… جذور الصراع


يتضمن المقطع الاول من المقال الأزمة الحالية التي  تدور حول قانون تجنيد طلاب المدارس الدينية (اليشيفوت) الذين ينتمون للأحزاب الحريدية، فبينما تفرض إسرائيل الخدمة العسكرية الإلزامية على أغلب مواطنيها اليهود، يتمتع الحريديم بإعفاءات تاريخية أثارت جدلاً متصاعدًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع اتساع الفجوة بين التيار العلماني والتيار الديني.

الأحزاب الحريدية الرئيسية، مثل شاس ويهدوت هتوراه، هددت مرارًا بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم تمرير قانون يضمن استمرار الإعفاءات، إلا أن كاتب المقال الإسرائيلي يرى أن هذه التهديدات كانت تكتيكية أكثر منها حقيقية، لأن الحريديم يعتمدون بشكل كبير على وجودهم داخل السلطة لضمان الميزانيات والدعم لمؤسساتهم الدينية.


ثانيًا: 61 مقعدًا… معركة الأرقام في الكنيست


أما الفقرة الثانية في المقال تحدثت عن الكنيست ، حيث يتكوّن الكنيست من 120 مقعدًا، ويحتاج أي نظام حكومي إلى 61 مقعدًا على الأقل للبقاء في الحكم، وهنا يدخل العامل العربي في المعادلة، يشير المقال إلى أن إطلاق حملة من الأحزاب المعارضة  لتشجيع التصويت في المجتمع العربي دليل على أن المعارضة لا تستطيع الوصول إلى الأغلبية دون الاعتماد على الأحزاب العربية، في الخطاب اليميني الإسرائيلي، يُستخدم هذا الأمر لتصوير المعارضة كمعسكر يفتقر إلى "أغلبية يهودية مستقلة"،

وبذلك لا يصبح التصويت العربي مجرد مشاركة انتخابية، بل يتحول إلى أداة خطابية تُستخدم في الصراع السياسي الداخلي.




ثالثًا: نتنياهو بين السياسة والقضاء


النقطة الأهم في المقال لم تكن الحريديم ولا المعارضة، بل الإشارة الصريحة إلى ضرورة أن "يتحلى قضاة نتنياهو بالشجاعة".

يخضع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمحاكمة في قضايا فساد منذ عدة سنوات، وسط انقسام حاد داخل المجتمع الإسرائيلي بين من يرى في المحاكمة ضرورة قانونية، ومن يعتبرها استهدافًا سياسيًا.

حين يربط المقال بين استقرار النظام السياسي و المحاكمة، فإنه يلمّح إلى أن استمرار الإجراءات القضائية لم يعد مبررًا في ظل ثبات ميزان القوى السياسي، هذا النوع من الخطاب يعكس محاولة لإعادة صياغة المشهد ويطرح سؤالا مهما وهو : إذا كانت الحكومة مستقرة، فلماذا لا يُحسم الملف القضائي لنتنياهو؟



بقلم حبيبه كمال 

باحثة في الشؤون الإسرائيلية والصراع  


[ مكان صورتي ] 



التالي
هذا هو أحدث مقال.
السابق
رسالة أقدم

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022