جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

سماح حمادي تكتب: ​30 يونيو.. قصة "الجمهورية الجديدة" من الإرادة إلى التنمية الشاملة


 ​


​بقلم: سماح حمادي

​تمر بنا اليوم ذكرى 30 يونيو، وهي ليست مجرد تاريخ يُدوّن في الكتب، بل هي "نقطة ارتكاز" استندت إليها الدولة المصرية للانتقال من مرحلة التخبط ومحاولات طمس الهوية، إلى مرحلة البناء والتشييد. إن قراءة المشهد اليوم تتطلب منا نظرة شاملة لا تغفل أي جانب من جوانب التغيير الذي مسّ حياة كل مصري.

​1. البعد السياسي والأمني: استعادة هيبة الدولة

​كان التحدي الأكبر بعد يونيو هو استعادة الدولة التي كادت أن تتقوض أركانها. لم يكن الأمر سهلاً في ظل تحديات أمنية واجهت الإرهاب في مهدداته، ولكن الإرادة السياسية المدعومة بتفويض شعبي استطاعت تثبيت دعائم الدولة، وإعادة رسم خريطة مصر في المحيط الإقليمي والدولي، لتتحول مصر من دولة "تتلقى الأحداث" إلى دولة "تصنع الحدث" وتلعب دوراً محورياً في استقرار الإقليم.

​2. البعد التنموي: نهضة عمرانية غير مسبوقة

​شهدت السنوات التي تلت يونيو ثورة حقيقية في البنية التحتية. لم يكن الهدف مجرد رصف طرق أو بناء جسور، بل كان الهدف هو "ربط أوصال الوطن". من إنشاء مدن الجيل الرابع كالعاصمة الإدارية الجديدة، إلى شبكة الطرق القومية التي اختصرت المسافات وفتحت آفاقاً جديدة للاستثمار، مروراً بمشاريع الطاقة التي حولت مصر من عجز الكهرباء إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة.

​3. البعد الاجتماعي: إنسان مصر أولاً

​بعيداً عن الأرقام والإحصائيات، كان الجانب الإنساني حاضراً بقوة في قلب الرؤية التنموية. مبادرات مثل "حياة كريمة" جاءت لتغير وجه الريف المصري وتلمس احتياجات المواطن الأكثر احتياجاً، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية وتكافل وكرامة، والتي سعت لتخفيف أعباء الإصلاح الاقتصادي عن كاهل الفئات الأكثر تأثراً، مؤكدة أن البناء لا يستقيم إلا برفاه الإنسان.

​4. البعد الاقتصادي: تحديات العبور نحو المستقبل

​لا يمكننا الحديث عن هذه المرحلة دون الإشارة إلى أن الإصلاح الاقتصادي كان قراراً شجاعاً وضرورياً. نعم، كان الطريق شاقاً، ولكن هيكلة الاقتصاد المصري وتنويع مصادر الدخل القومي، والتوجه نحو التحول الرقمي وتوطين الصناعة المحلية، هي خطوات استراتيجية تهدف إلى بناء اقتصاد مرن قادر على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة.

​5. الرؤية المستقبلية

​إن ما يميز تجربة ما بعد 30 يونيو هو "النظرة الاستشرافية"؛ حيث لا تعمل الدولة ليومها فقط، بل تبني لمستقبل أجيال لم تولد بعد. إن التحديات الراهنة هي ضريبة النجاح وطريق التنمية، والرهان يظل دائماً على وعي المصريين، ذلك الوعي الذي كان الوقود الحقيقي لثورة يونيو، وهو ذاته الوقود الذي سيحرك عجلة الإنتاج في المرحلة المقبلة.

​خاتمة

إن 30 يونيو تذكرنا بأن الوطن "فكرة" نحميها، و"بناء" نكمله، و"أمانة" نحملها للأجيال القادمة. ستظل هذه الذكرى بوصلة تشير دائماً إلى أن مصر قادرة، قوية، ومتجددة بإرادة أبنائها.

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022