الكاتبة ريم ماهر تقر بالشكر والعرفان لكيان « العربي توشيبا»
تتقدم الكاتبة الصحفية
ريم ماهر بشكر وعرفان لللفاضل ا/ أشرف،
في عالمٍ يتسارعُ فيه الناسُ نحو الذات، ويغرقون في تفاصيل "الأنا" الضيقة، تظهرُ أنتَ كاستثناءٍ نبيل؛ كمنارةٍ لا تكتفي بإنارةِ طريقها، بل تفيضُ نوراً لتهدي الغرباءَ والمقربين على حدٍ سواء.
إنَّ عملك في صرحٍ تقنيٍ كـ " العربي توشيبا " ليس مجرد مسارٍ وظيفي، بل هو ساحةٌ أثبتَّ فيها أنَّ "الإنسانية" هي التقنيةُ الأسمى التي لا تتقادم. لقد حولتَ دواليب العمل الرتيبة إلى فضاءٍ رحبٍ للعطاء، حيثُ السعيُ للخير ليس واجباً تمليه عليكَ الضمائر، بل هو "جوهرُ وجودك" الذي يتنفسُ من خلال مساعدة الآخرين.
أما عن أثرِك، فإنه يتجاوزُ حدود المكاتب وأروقة الشركة؛ فلقد كانت إنجازاتك الإنسانية بلسماً يُداوي عثرات الزملاء، وسنداً لا يميلُ لمن ضاقت بهم السُبل. إن كلَّ خدمةٍ قدمتها كانت بمثابة حجرٍ في بناءِ صرحٍ من الود، وكلَّ يدٍ امتدت منك بالمعونة كانت شاهداً على أنك تحملُ قلباً يرى في قضاء حوائج الناس غايته القصوى؛ فكم من أزمةٍ ذللتها بحكمتك، وكم من يأسٍ حولته إلى أملٍ بسعيك الدؤوب وروحك الوثابة للخير، لتصبح بذلك نموذجاً حياً لـ "الإنسانِ المُعطي" الذي لا ينتظرُ من الأيامِ مقابلاً إلا طيبَ الأثر.
الفلسفةُ الحقيقيةُ للخدمة التي تقدمها يا أستاذ أشرف، تكمن في أنها تتجاوزُ الفعلَ المادي إلى الأثر المعنوي الباقي؛ فأنتَ لا تمنحُ الناسَ حلاً أو مساعدةً فحسب، بل تمنحهم "الأمل" في أنَّ الخير لا يزالُ حياً، وأنَّ في الحياةِ بشراً يحملون قلوباً تزنُ في ميزانِ الإنسانيةِ جبالاً من الطهر.
لقد علمتنا –بصمتك وتفانيك– أنَّ أعظمَ أثرٍ يتركه الإنسانُ خلفه ليس ما يجمعه من مالٍ أو مكانة، بل ما يزرعه في أرواح الآخرين من طمأنينةٍ وامتنان.
لكَ منا خالصُ التقدير، ولكَ من "فلسفة العطاء" التي تمثلها، كلُّ الحب والاحترام.
