جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

ثورة 23 يوليو… بناءٌ وإبداع في أمسية "أيامنا" الثقافية بشبين الكوم*










 بقلم الإعلامية مقبولة نور الدين 


شهد مقر جريدة "أيامنا" بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية أمسية ثقافية ثرية، اتسمت بعمق الطرح وتنوع الرؤى، حيث أدار الندوة الأستاذ السيد الزرقاني، مؤسس الصالون الثقافي ورئيس تحرير المجلة، وسط حضور مميز من نخبة الأدباء والمثقفين والشعراء.

وجاءت الأمسية بمشاركة كوكبة من ضيوف المنصة، وهم: الدكتور عادل شاويش، الأستاذ أحمد فوزي، الأستاذ طه هيكل، والفنان والملحن عادل حجازي، حيث تناولوا ثورة 23 يوليو من زوايا متعددة، جمعت بين البعد التاريخي، والثقافي، والفني.

استهل الدكتور عادل شاويش حديثه برؤية تحليلية شاملة لثورة 23 يوليو، مؤكدًا أن مفهوم الثورة لا يقتصر على التغيير السياسي فحسب، بل يشمل التغيير الكلي والجزئي في بنية المجتمع. وتناول تطور التعليم منذ أربعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى دور الثورة في إتاحة فرص التعليم للطبقات البسيطة، وتحويل شريحة من عامة الشعب إلى فئات تمتلك فرصًا حقيقية في التمكين الاجتماعي والاقتصادي. كما تطرق إلى التحول من الاعتماد على زراعة القطن إلى التوجه نحو التصنيع، معتبرًا أن الثورة كانت "صناعة بشرية" ساهمت في بناء الإنسان المصري.

كما أشار إلى العوامل الخارجية التي ساعدت على نجاح الثورة، والصعوبات التي واجهتها، مؤكدًا ضرورة نقل هذه التحديات للأجيال الجديدة حتى يدركوا قيمة ما تحقق. وتناول كذلك أسباب العدوان الثلاثي، موضحًا أن قوة الجيش المصري الوطني كانت أحد الأسباب التي دفعت القوى المعادية، وعلى رأسها إسرائيل، لمحاولة إيقاف هذا التقدم، إلى جانب أطماعها في سيناء والسودان.

وفي سياق المقارنة بين الماضي والحاضر، أشاد بجهود الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية، من طرق وكباري، موضحًا حجم المعاناة التي كانت تواجه المواطنين قديمًا في الوصول إلى الأراضي الصحراوية واستصلاحها، مقارنة بما تحقق اليوم من توفير للوقت والجهد.

وتدخل الأستاذ السيد الزرقاني خلال الندوة مؤكدًا على أهمية ترسيخ الوعي والانتماء لدى النشء، مشددًا على ضرورة أن تحتوي كل أسرة مصرية على خريطة للوطن، لتعريف الأبناء بجغرافيته وتعزيز ارتباطهم به.

ومن جانبه، تناول الأستاذ أحمد فوزي المشهد الثقافي في مصر قبل ثورة يوليو وبعدها، موضحًا التحول من وزارة الإرشاد القومي إلى وزارة الثقافة، التي تأسست بدعم من قيادات فكرية بارزة، وأسهمت في نشر الوعي الثقافي بين الجماهير. وأشار إلى دور الثقافة الجماهيرية، والقوافل الثقافية التي جابت المحافظات لتثقيف عامة الشعب، مستشهدًا بكتاب "الصامتون يتحدثون" للكاتب عز الدين نجيب، كأحد النماذج التي استهدفت رفع الوعي المجتمعي.

كما استعرض نتائج الثورة في المجال الثقافي خلال الستينيات، ومن أبرزها إنشاء فرقة رضا للفنون الشعبية، وأكاديمية الفنون، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلت لنقل آثار النوبة قبل غرقها، حفاظًا على التراث الحضاري المصري. وأكد كذلك على دور الفن، وخاصة الأغنية الوطنية، في تثقيف الشعب بشكل غير مباشر، مشيرًا إلى أعمال الفنان عبد الحليم حافظ، التي جسدت وجدان الأمة، واستطاعت في دقائق معدودة أن تحكي تاريخ شعب بأكمله.

وفي تعقيب ثري، أشار الأستاذ السيد الزرقاني إلى أن الثورة قدمت أيضًا أحد أعظم الإنجازات في مجال الثقافة الدينية، من خلال افتتاح إذاعة القرآن الكريم، بالتعاون مع مؤسسة الأزهر الشريف، باعتبارها من أعرق المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، لافتًا إلى أن تأثير هذا الحدث كان بالغًا لدرجة أن البعض شبّه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في تلك الفترة بالخليفة الراشد سيدنا عثمان بن عفان، لما قدمه من خدمة جليلة للقرآن الكريم.

أما الأستاذ طه هيكل، فقد تناول في مداخلته قضية الحفاظ على التراث الإسلامي، مؤكدًا أن إذاعة القرآن الكريم تُعد من أبرز ثمار الثورة. كما ألقى على مسامع الحضور جزءًا من مقال له بعنوان "عبيد إحسانات حضرتنا"، تناول فيه واقع المجتمع المصري في فترات سابقة، مشيرًا إلى أن خيرات مصر لم تكن تعود بالنفع الكامل على أبنائها، مستشهدًا بأمثلة متعددة، منها الحديث عن "البيجامة الكستور"، والأوضاع الإقطاعية، وملكية الأراضي الزراعية، إلى جانب تدني يومية العامل التي لم تكن تكفي احتياجاته الأساسية، في دلالة واضحة على حجم المعاناة الاجتماعية آنذاك. كما استدعى حادثة دنشواي بوصفها رمزًا تاريخيًا لمعاناة الشعب المصري.

واختتم الفنان والملحن عادل حجازي مداخلات المنصة برؤية فنية متميزة، حيث تناول نشأة الأغنية الوطنية عقب الثورة، مؤكدًا أنها شكلت وجدان الشعب المصري وأسهمت في تعزيز روح الانتماء. وأشار إلى أن هذا اللون من الغناء وُلد مع الثورة، واتخذ طابعًا حماسيًا يعكس روح المرحلة. واستعاد مع الحضور عددًا من الأغاني الوطنية الخالدة، منها "يا جمال يا حبيب الملايين" و"بلدي يا بلدي"، حيث قدمهما بصوته وعزفه على العود، كما قدم عملًا وطنيًا من ألحانه وكلمات الشاعرة سحر جمال الدين، نال إعجاب الحضور واستحسانهم.

وشهدت الأمسية تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث شارك عدد من الشعراء والكتاب بإلقاء مقتطفات من أعمالهم الأدبية، إلى جانب مداخلات ثرية عكست عمق الوعي الثقافي لديهم.

كما ألقيت على  مسامعهم قصيدة  للزميل عبد الباسط الغرابلي لاقت استحسان الحضور، الذين عبروا عن إعجابهم بأدائي المتميز فيما أضفت المنشدّة آمال مليجي أجواء روحانية مميزة، من خلال إنشاد ديني في مدح النبي ﷺ.

وتولت  الأستاذة ليلى البرجي التوثيق للأمسية بفرع شبين  ، التي جاءت نموذجًا متكاملًا يجمع بين الفكر والإبداع والفن.

وشهدت الأمسية حضور كلٍ من:

الكاتب والمفكر الأستاذ محمد سعيد تركي، الشاعر عاطف أبو جعفر، شيخ شعراء المنوفية عبد الحميد طير البر، الشاعرة سحر جمال الدين، الشاعر أحمد فرج السوداني، الشاعرة إيمان محمد، الشاعر صلاح بط، القاصة نبيلة غنيم، الشاعر محمد حلمي، اللواء محمد يوسف، الكاتب محمد خفاجي، الشاعر جمال عمارة، الصحفية هبة ضحا، إلى جانب ل

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022