كلاب الشوارع
بقلم / محمد سعيد تركى ( اخصائي نفخ قرب مقطوعة )
كان فيه زمان أحد الامثال الشعبية بيقول
أن الكلب بيتشطر قدام بيته
لان الكلب بيهاجم اى حد بيمر من منطقة نفوذه وهذه هى عادة الكلاب
وهذا كان تلقيح على من ينطبق عليه هذا المثل لانه ينطبق على البنى ادمين التى تتنمر ويكون بداخلها شجاعة مؤقتة وهو إمام منزله وسط أهله وجيرانه ولكنه يتحول الى انسان جبان وهو بمفرده
وهذا فعلا حال الكلاب وبما أن كلاب الشوارع اصبحت باعداد كبيرة فتحولت إلى شبه عصابات متحدة ضد اى مخلوق يمر فى منطقة نفوذها وطبعا باعتبارها حيوانات من أكلة اللحوم فهى بطبيعتها مفترسة أن لم يتم ترويضها من خلال مدرب كلاب محترف داخل المنزل
وطبعا هذه السلالات غير مؤهلة لهذه النوعية من التدريبات وزيادة اعدادها بهذه الصورة المخيفة اصبحت خطر يهدد وجود البشر لان أخطارها تعدت خطر العقر والموضوع ممكن يعدى بعد أخذ الامصال الواقية من داء السعار ولكن فعلا توجد حالات كثيرة من البشر تم قتلها بواسطة هذه الأعداد الكبيرة من الكلاب سواء من الأطفال أو النساء أو كبار السن وايضا الشباب فيوجد فيديوهات كثيرة لشباب تم مهاجمتهم بواسطة الكلاب لدرجة سقوطهم على الأرض وتملك منهم اعداد كبيرة من الكلاب
فكان و لابد من تدخل حازم من الدولة حتى لا تكون الحلول مرتبطة بالشعب صاحب المشكلة وفى هذه الحالة سوف تكون عشوائية وغير مدروسة واسهلها هو وضع السم فى طعام الكلاب وهذا سوف يكون له مردود خطير لتفشى الأمراض نتيجة وجود جيفة هذه الحيوانات بين الناس أما اشدها والذى ممكن أن يؤدى إلى جرائم تصل لقتل من يضع الطعام للكلاب لان الناس لديها قناعة أن هؤلاء ليسوا بشر عادية وأنهم عبارة عن حلاليف بشرية ولابد من التخلص منهم لأنهم يعشقون الكلاب أو يعشقون المصلحة من وراء عشقهم للكلاب وايضا يكرهون البنى ادمين
فمن كان والد أو ابن أو اخ لأحد ضحايا الكلاب سوف يتعامل مع المشكلة بدون اى حل منطقى وسوف يكون معرض لوسوسة ابليس الذى يكره الخير للبشر
وعندما نصل لهذا الوضع فسوف يتساوى الانتقام من الكلاب أو من يعشقوهم على حد سواء
فهل ده هيعجب الحكومة التى تراخت فى مواجهة المشكلة بدعوى أن الحلاليف البشرية رافعين شعار الرفق بالحيوان وناسيين أن الرفق بالانسان اهم مليون مرة من الرفق بالحيوان وبالذات لو الاختيار كان لأحدهم فقط
أما موضوع تعقيم الكلاب فهذا أنا اعتبره نكتة ساذجة فهل ممكن انى اعقم السكينة قبل ما اقتلك خوفا من تلوث دمك قبل ما تموت
واما موضوع الشيلتر أو المكان الذى يسمى ملجأ الكلاب فهل نحن فى ظروف اقتصادية تسمح لنا أن نصرف على الكلاب ونحن لا يوجد لدينا استطاعة للصرف على الفقراء
فهل الدول الغربية التى تنادى بالرفق بالحيوان لديها هذه الأعداد من الكلاب تعيش فى شوارعهم وتهدد حياة أطفالهم ام أن الموضوع اصبح نوع من انواع الحروب الغير معلنة لانهم لم ينسوا يوما أنهم كانوا محتلين أرضنا بالقوة وقتلوا من أهالينا الكثيرين واخرجناهم من ارضنا بقوة المقاومة الشعبية
فهل عملائهم الموجودين الان تحت شعار الرفق بالحيوان والذين يستفيدون من ولائهم لهؤلاء باموال لا حصر لها يقومون بتربية ورعاية الكلاب بجوار منازلنا ولديهم طريقة غريبة للتنمر بثبات وكانهم أصحاب حق ويواجهون بقلة ادب من يعترض عليهم
فهل نستطيع أن نفضح شجاعتهم الزائفة
وكانت زمان فيه عربية اسمها عربية الكلاب تابعة لأحد أجهزة الدولة الأمنية ومعاها أفراد ببندقية يقتلون هذه الكلاب ويأخذونها معهم ولا أدرى إلى أين يذهبون بها هل هى تتحول الى طعام للحيوانات المفترسة فى حدائق الحيوان ام انهم يدفنوها فى مدافن خاصة بالنفايات الخطرة
أنا اتمنى أن تهتم اجهزة الدولة بهذا الموضوع الخطير الذى يهدد الأمن والسلام الاجتماعى للبشر
اللهم احسن خاتمتنا جميعا
أمين يارب العالمين
