التسول مهنة كل من هب ودب
بقلم : إسلام يوسف
للأسف الشديد تستشرى فى مجتمعنا قضايا وعادات وعورات جم تعكس
الإضمحلال الذى وصلت إليه المجتمعات الشرقية لا يعتاد أفرادها عن منهاج الله وشرعه
الحنيف والأضرار إلى الكسب من حرام وطلب المسألة من أجل الغنى الفاحش ولكن يرمى
بنفسه فى زقة الناس على أنهم معدومين لا يملكون قوت يومهم ، وتتناقل إلينا قصص عن
الشحاتين وطالبين المسألة تشيب لها شعر الرأس وما نراه فى المواصلات العامة
والخاصة مايجعل الإنسان العادى يعجز عن النطق مما يراه منهم ، فهذا أحدهم بتكلم
بصحة جيدة وعندما يركب القطار يجد نفسه بلا ذراع ويمد الذراع الآخر على أنه من ذوى
الاحتياجات الخاصة أين الذراع الآخر ؟؟
إنه يلعب تحت الجلباب حتى يخرج ما فى أيدى الناس بالباطل وليس له حق
فى طلب المسألة ، وتلك المرأة تجلس مع ابنها فى قاطعة الطريق وكأن ابنها مشلول
وعارى وكل من يمر عليهما يعطى لهما ما تيسر لهم فجاء رجل زمعه مجموعة من أصدقاءه
فقال لهم : ألا ترون هذا وتلك لأقوم القيامة عليهم والرجل هو سائل مثل المرأة التى
تفرش الارض مع ابنها فقال الرجل للسائل ألا ترى هذه المرأة تقعد.مكانك وأنت لا
يعطيك أحد شىء فقام السائل نحو المرأة يشتمها كيف تأخذين مكانى وأنا أقعد فيه كل
يوم فإذا بالمفاجأة الولد الذى كان يفترش الأرض على أنه مشلول يقوم فزعا لشتم أمه
ويرد الشتيمة على الرجل ويضرب السائل القصة مضحكة على الفم والشفتين بالابتسامة
ولكن الغم فى القلب لما وصلت إليه أحوال الناس .
قصة نصب واحتيال فى احدى قرى المنوفية شخص نصب على قريتين بمبالغ
مالية كبيرة جدا للضاربة بفوائد للوديعة وسافر إلى الخارج ويوم علم الجميع سفره
خرج الجميع من القريتين إلى منزله بإذا بالذين يسألون مع الذين أودعوا مالا عنده
وكل واحد يسرد مبلغه أمام الناس فضرب أهل القريتين كف على كف من العجب الذى رؤوه
من الشحاتين أنهم يمتلكون مالا لا يمتلكونه هم وهم اغنياء وميسرون الحال
!!!
وكم قصة اكتشف بعد وفاة الشحات أنه يمتلك ملايين الجنيهات وهو بين
الناس فقير معدم لا يملك لقمة عيش ولا ثمنها .
خاتمة القضية تكمن فى أخذ مافى أيدى الناس بالباطل كمن يسرقهم ومن غل
يأتى بما غل يوم القيامة والغل هنا أخذ الشىء عنوة بغير حق .
والذنوب يحملها صاحبها فوق رأسه جبال وتلال على الظهر نعم "
ويوم يحملون اوزارهم على ظهورهم " سرق شاة أو بقرة أو أرض أو مال سيحمله فوق
ظهره .
ومن طلب المسألة فى غير حقها جاء يوم القيامة ووجه بلا لحم أمام
الأشهاد ، وقد حددت الشريعة الإسلامية طلب المسألة واباحتها فى ثلاثة مواضع فقط
( الفقر الشديد الذى إن لم تسأل الناس ليعطوك ستموت فتسأل الناس الصدقة
حتى يغنيك الله ويأمن يومك وأسبوعك وشهرك فإن كان عندك فائض فتوقف عن السؤال - المرض الشديد الذى إن لم ترجي العملية أو
تشفى منه ستموت فإن شفيت بعد طلبك للصدقة فتوقف عنها ، الأسر إذا كان لديك أسير
قريب لك إن ارتضى بيع الممتلكات ولم تكفى يجوز لك طلب الصدقة من أجل التفريج عن
الأسير والرابعة التى اجازها أيضا بعض الفقهاء إذا كان عليك دين فيجوز لك أن تطلب
الصدقة حتى تسدد دينك الذى عليك فإن سددته فتوقف عن المسألة .
إذا المسألة وإن أبيحت إلا أنها مشترطة بمدة انتهاء العوز أو الطارىء
على الإنسان فإن انتهى فلا يجوز ويحرم المسألة