تقرير _ سهيله يوسف
الشيخ علي الضباع شيخ القراء والقارئ بالديار المصرية ، علامة كبير وإمام مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني وضبط المصحف الشريف وغيرها.
هو نور الدين علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم بن عبد الله الملقب بالضباع، ولد الشيخ الضباع بحي القلعة بمدينة القاهرة في العاشر من نوفمبر عام 1886م ، حفظ القرآن الكريم وهو صغير وظهرت نجابته ونبوغه أثناء حفظه حتى إن شيخ المقارئ آنذاك العلامة محمد بن أحمد المتولي، حين لمس فيه ذلك أوصى صهره الشيخ حسن بن يحيى الكتبي بأن يعتني به ويعلمه القراءات وعلوم القرآن وأن يحول إليه كل كتبه بعد وفاته فاجتهد الشيخ الضباع في الطلب والتحصيل حتى صار من أعلم أهل عصره في علوم القرآن.
وترقى في الوظائف القرآنية حتى أصبح شيخ المقارئ بمسجد السلطان حسن بالقاهرة ، ثم بمسجد السيدة رقية رضي الله عنها ثم بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها مع شيخ المقارئ في ذلك الوقت العلامة الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني المعروف بالحداد، ثم عينه ملك مصر الملك فاروق شيخاً للقراء وعموم المقارئ المصرية بمرسوم ملكي عام (1368 هـ الموافق 1949م).
وعين مراجعاً للمصاحف الشريفة بمشيخة المقارئ المصرية قبل توليته لرئاسة هذه المشيخة وبعدها أيضاً فكان يعنى بكتاب الله تعالى ويسهر عليه ويحتاط له حتى تخرج طبعاته دقيقة مطابقة للأحكام المتعلقة بكتابة المصاحف وله دور كبير في هذا المجال يسجله له التاريخ بأحرف من نور ويذكره له عشرات الآلاف من حفاظ القرآن الكريم في أرجاء المعمورة.
ولي مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالديار المصرية على رؤوس الأشهاد من كبار العلماء المبرزين عن جدارة فنال منهم مكان الصدارة.
ومن تلاميذه:
الشيخ إبراهيم عطوة عوض رحمه الله تعالى ، عضو هيئة التدريس بالأزهر الشريف والدراسات العليا وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وشيخ مقرأة مسجد السيدة زينب بالقاهرة .
الشيخ العلامة المقرئ : أحمد عبد العزيز أحمد محمد الزيات المصري رحمه الله تعالى من أعلام القراء في مصر الذين أخذوا عنه القراءات الأربع التي فوق العشرة سنة 1937م بالقاهرة . المقرئ الشيخ : عبد الحليم بدر أحمد عطا الله السيفي المنوفي المصري رحمه الله تعالى حيث قرأ على الشيخ الضباع بعض القرآن برواية حفص عن عاصم من طريق " الشاطبية " وأن الشيخ استحسن قراءته وأثنى على فهمه لأحكام التجويد.
وممن أخذ عنه الشيخ محمد أحمد هاني شيخ مقرأة السيدة زينب وممن كان يشارك الشيخ الضباع في كتاباته في مجلة كنوز الفرقان التي كان رئيس تحريرها الشيخ الضباع رحمه الله تعالى. العلامة : إبراهيم علي السمنودي ، وهو ممن استفاد من الشيخ الضباع كما أعجب به الشيخ الضباع وهو مغمر بحب الشيخ الضباع حيث كان كثير التردد عليه في حياته وكتب له قصيدته المشهورة في مدحه.
وللعلامة الضباع مؤلفات كثيرة نفع الله بها منها :
أرجوزة فيما يخالف فيه الكسائي حفصاً .
إرشاد المريد ، إلى مقصود القصيد في القراءات السبع .
الإضاءة في بيان أصول القراءة ، بالنسبة للقراء العشرة .
إعلام الإخوان بأجزاء القرآن .
أقرب الأقوال ، على فتح الأقفال ، في التجويد .
بلوغ الأمنية ، شرح منظومة إتحاف البرية " بتحرير الشاطبية " .
البهجة المرضية ، في شرح الدرة المضية .
تذكرة الإخوان ، في بيان أحكام رواية حفص بن سليمان .
تقريب النفع ، في القراءات السبع .
الجوهر المكنون ، شرح رسالة قالون .
رسالة الضاد.
رسالة قالون .
سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين .
شرح رسالة قالون .
الشرح الصغير ، أو حاشية على تحفة الأطفال .
الشرح الكبير على تحفة الأطفال منحة ذي الجلال .
صريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص .
الفرائد المدخرة ، شرح الفوائد المعتبرة ، في قراءات الأربعة الذين بعد العشرة.
الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
الفرائد المرتبة ، على الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
قطف الزهر من القراءات العشر .
القول الأصدق ، في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
القول المعتبر في الأوجه التي بين السور .
المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب .
منحة ذي الجلال ، في شرح تحفة الأطفال .
هداية المريد ، إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد.
وغيرهم.
وتوفي العلامة الضباع بعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز في 14 رجب 1380 هـ.