جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

أدبالأحدث

قصة أوهام العقل بقلم أمينة حامد

 بقلم أمينة حامد 



في كهف منعزل عن الجميع كُنت أنا أسيرة ضعفي وخمولي ، الصمت يُحيط بي من جميع الأركان ، لاأدري ماذا حل حتى وصلت هاهنا ، العالم من حولي في نمو مستمر كل لحظة ، وأصبحت أنا محبوسة في وهم ، رسمه عقلي لي.


لم أعد أبالي بما يحدث ، وكأني خضعت لما حدث لي دون أي محاولة مني ، وفي مساء يوم مُرعب ، صوت الرياح يداعب الأشجار ، الأبواب تُغلق وتُفتح كل لحظة ، ألتقط أنفاسي بصعوبة ، ودقات قلبي تتسارع وكأنها في سباق.



وفجأة أسمع الراديو وهو يُردد "حان الآن موعد محاضرة عُلو الهمة' لنستعد لرمضان بشدة ونكون من الذين قال الله فيهم"يُسارعون في الخيرات'


تجاهلت كل مايحدث بجانبي وقررت سماعها، فهي رسالة من الله لي لأكون حرة طليقة وأعود إلي سابق عهدي من الهمة والعزيمة والإصرار لأعتلي سقف طموحاتي وتوقعات الجميع عني.



بدأ الشيخ حديثه بقوله : لقد اصطفاك الله في المكان الذي أنت فيه الآن، فلا تظن أن الأمر نجح بمجهودكِ أنت أو بشطارتك، لقد أخذت بالأسباب وتوكلت على الله" ومن يتوكل على الله فهو حسبه' ثم أما بعد:


حديثنا اليوم عن علو الهمة ، كيف بعد فترة الخمول التي أنت فيها تُصبح مغورًا في طلب العلم والتعلم، تُنافس من هم في المقدمة، ولكي تتحرر من يأسك وإحباطك عليك باتباع عدة خطوات وتطبيقها جيدًا ، ثم انتظر النتيجة ، وعليك ياخير من أتبع النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن تضع في ذهنك ماقاله الجوزي رحمه الله " الجهل داء ،ودواءه السؤال' ، فلا تتردد في أن تسأل عن شيء بادر إلي ذهنك في أي وقت، فالعالم لم يُصبح عالمًا إلا بعد أن سأل مرارًا وتكرار ، ثم أصبح بعد ذلك من يُجيب على السائلين.



ولكي تكون من أهل الهمة عليك أولًا أن تكون صادقًا ومُخلصًا في الطريق الذي اخترته، أي عندما ينظر الله إليك يجدك جادًا فيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله لاينظر إلي صوركم ولا إلي أجسادكم ولكن ينظر إلي أعمالكم وقلوبكم' ، الله لاينظر منك إلا إلي عملك وقلبك فكن صادقًا في عملك، وأصلح قلبك، ثانيًا ان تدعو الله ليل نهار ليُثبتك ويُزيح سحابة الكسل واليأس عن نجمك لتتلألأ مرة ثانية.



أما الخطوة الثالثة فعليك أن تجلس مع نفسك جلسة صفاء وتبدأ في وضع خطة محكمة الأهداف تجعلك تعود إلي ساحة الملعب مرة ثانية ، فلا تحقيق لشئ إلا بالعمل، والخطوة الرابعة التي يجب الحرص عليها هي الصحبة الصالحة التي تأخذ بيدك للجنة ، فالصاحب الصالح تجد منه رائحة طيبة، يُحفزك، يُغييرك للأفضل في دينيك ودنياك، على عكس صاحب السوء تجد منه رائحة خبيثة، لايُعينك إلا على فعل المنكرات ، الزم من إذا أردت أن تفعل منكرًا أستحيت أن تفعله  وهو معك .



والخطوة الآخيرة هي أن تسمع عن الجنة فتعود كما الشعلة النارية لايستطيع أحد إيقافك، تطمح إلي المزيد والمزيد ،يقول الله عزوجل" أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولاأذن سمعت ولا خطر على قلب بشر' 


انتهت الحلقة وهي مازالت صامتة ثم اردفت قائلة: لن اعود أسيرة هذا الكهف مرة آخري  ، سأدون كل ما سمعته من ذلك الشيخ ثم أطبقه جيدًا ، لقد خلقني الله لهدف سامٍ في هذا الكون لن أعود إلي التراب دون أن أفعل مايجعل حبيبي المصطفي فخورًا بي عند لقائي ، وقد سمعت ذات مرة" لئن يُهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم' لعلني أكون قدوة لغيري . 


ياالله ثبتني وأرزقني همة عالية لاأيأس بعدها أبدًا  ، فأنا لن أبرح حتى أبلغ♥️




✍️أمينة حامد

الوسوم:

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022