د.محمد عبد الله يكتب : القرارات الأمريكية والتكهنات العربية عن المستقبل
بقلم : د.محمد عبد الله
أمريكا الغائبة عن المشهد العربى والباحثة على وجود وتأثير من جديد وإسرائيل وعلامات من الفصل بين القضايا والتعاون المشترك وإيران وأزمات مفتعلة لليهمنة والسطوة فى القرار ونظرية القوة الأحادية فى الشرق الأوسط.
يقينا نحن نحتاج التفكير بعمق فى الاتفاقية الأمريكية الإسرائيلية ومحاور كل بند من الاتفاقية بل نريد نصوص واضحة المعالم تحمى القضاياالعربيةدون الإخلال والعبث بقضيتنا الأم وهى فلسطين.
إن أمتنا العربية تحتاج الكثير من تضافر الجهود وتكامل الرؤى حول مستقبل منطقة هى قابعة على جمر من نار وسعير قد يؤدى فيه عدم التعقل إلى أتون حرب شاملة وبعد الوعود الأمريكية لإسرائيل تجاه إيران ووعد بالوقوف جانبا لبقاء إسرائيل قوية هى نقطة إعلان حماية تامة ومحاولة دمج أسرائيل فى الكيان العربى الذى هو موجود بالفعل على أرض الواقع إن أمريكا جاءت للتأكيد لإسرائيل على حماية مصالحها وأمنها القومى وجاء ذلك
بتوقيع الاتفاق الاسراتيجى الكامل وإمداد إسرائيل بالنظم المتطورة ، أمريكا جاءت لمباركة مصالحها التى فقدت منها الكثير فى الأونة الأخيرة ومواقفها التى قد أخلت وأضرت بالنظام العالمي سياسيا وإقتصاديا وعدم عقلانية فى التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية بايدن جاء يبحث عن المكاسب وأرضاء إسرائيل وطمأنتها بعقد حزم من الاتفاقيات التى تسطر له مجد شخصي وزهو إمريكي ، إن الوعد الأمريكي لإسرائيل بضربة عسكرية لإيران ضرب من الجنون ، ولو حدث ذلك حتى لو بالتفويض سوف يدخل المنطقة فى كارثة لا ولن يتنبأ بعواقبها أحد وسوف تكون حرب تأكل الأخضر واليابس ولن تسفر سوى عن خراب تام يدمر كل شئ إن المنطقة العربية وشيكة على الانفجار بكثرة أزماتها ومفتعلى الحمم البراكين الناشطة فيها ومد من مريد الأساطير القابعة فى أذهان من هو غير عابئ إلا بمصالحه وهيمنته على الأرض .
نحن جميعاً نتمنى قرار عربى واحد يراعى المصالح العربية ويعالج جزء من مشكلات الشرق الأوسط العابثة على طاولات المفاوضات تارة بين قرار أممي يعيد التوازن و الموازين إلى نصابها الطبيعي وتارة بين خلاف نظريات التطبيق الفعلى والعملى على الأرض ، مرحبآ بالتعاون والاتفاقيات وبناء المشاركة والكيانات الإقتصادية التى تخدم الجميع وتعمل على حل لوغارتيمات القضايا العربية مطلوب منا جميعاً التكاتف ووضع أولويات تخدم القضايا العربية وتعيد البناء المتماسك أمام العثرات وضبابية المشهد التى لاتنتهي السيناريوهات الهزلية منه ولا يراها إلا مبتكريها إذا أردنا التشارك التام علينا بفتح ملفاتنا الشائكة جميعهاوالتحدث عن حلول جذرية تضمن التعايش والسلام للجميع وتكون بنودها أمان للحدود والاراضى والمجتمعات وخلق تعاون مشترك يفيد جميع الأطراف وأن يكون البنود شاملة القضايا الملحة للحلول لخلق هدوء نسبى يخدم الجميع على طاولة المفاوضات وأولها قضية العرب الأولى وقضية الأمة الإسلامية التى استفزت كثيراً وطال أمد انتظارها ، مرحبآ بالتعاون على بنود أهمها :
1-حل الدولة الفلسطينية وتكون عاصمتها القدس العربية على كامل حدود 1967م .
2-وقف بناء المستوطنات وعدم هدم منازل الفلسطينين وعدم إغتصاب الأرض الزراعية.
3-عدم تدنيس المقدسات الدينية وعدم إقتحام المسجد الأقصى والتعاون الأمني الذى يهدف إلى تكريس الجهود لإحياء عملية سلام شامل وعادل.
4-حق العودة للمواطن الفلسطيني إلى وطنه وعدم تنفيذ عمليات الاعتقالات الغير مبررة وهى تساعد بدورها على تأجيج المشاعر والكراهية .
5- حل مشكلة سوريا وهضبة الجولان وإعمار سوريا وعودة مواطينها وتفكيك الخلايا والمنظمات الإرهابية فيها والتى صنعت من أجل إحداث القلاقل داخل وقلب الكيان العربى .
6-ردع الحوثيون من العبث بأمن اليمن ووضع نهاية للحرب الهزلية وتأجيج المشكلات داخل الحدود السعودية .
7- ردع إيران المحرك الأساسي للأزمات الداخلية للدول بالتدخل السافر للشون الداخلية للدول والعبث بالمقدرات العربية.
8-مساعدة السودان للوصول إلى حلول لازمتها الداخلية بالوساطة وتقريب وجهات الفرقاء وجمع الجميع على طاولة المفاوضات .
9-مساعدة ليبيا الخروج من أزمتها وطرد المنظمات الإرهابية من على أراضيها ودخول جميع القوى المسلحة تحت عباءة الدولة ومنع تمويل المنظمات وتفتيت أواصر تلك الكيانات التى تقوم بالتمويل .
10-تطويع الجهود لإعادة اعمار لبنان ومد يد العون للخروج من أزمتها الإقتصادية التى باتت تعصف بلبنان إلى فوهة بركان وأتون حرب داخليّة حتى وإن أكتملت الأركان السياسية .
أمتنا العربية التى عانت كثيرا ًوطال معانتها من كثرة الأزمات المفتعلة والمراد منها التأثير على التنمية وتكبيل الإرادة العربية وجعلها تغرد خارج الركب وسرب التقدم إننا جميعاً مع السلام الشامل والعادل الذى لا ينقص بالحقوق العربية ولا بالمقدرات والأراضى والمجتمعات إننا دعاة سلام وعدل وإخاء وتعاون لكنه تعاون مشترك يخدم الجميع مبنى على العلاقات المتزنة الواعية والملزمة بنصوص لا يشوبها عيوب أو فتور أو قصور.
أمتنا العربية القوة هى من تحمى السلام الرشيد والتعقل هو ما ينتج قرارات مصيرية تأخذنا إلى الأمام تضعنا بقوة على مدمار السباق والركب من التقدم والازدهار .
جميعنا نحتاج التكامل معا لبناء قوي قادر على تحدى الصعاب ومواجهة الأزمات وفى النهاية تحية إلى كل مواطن عربى يحلم بغد فيه تحقق كل الآمال العربية .
