ذكرى وفاة الفنان الكوميدى البسطاء على الكسار ( عم عثمان )
كتبت: ريم هشام
ولد الكسار فى القاهرة يوم 13 يوليو 1887، فى حى السيدة زينب ،وهو ممثل كوميدي مصري كبير، واسمه على خليل سالم وقد أخذ اسمه الفني الكسار من عائلة والدته التي تدعي (زينب على الكسار) وقد عمل في البداية بمهنة السروجي وهي ذات المهنة التي امتهنها والده لكنه لم يستطع إتقانها فاتجه للعمل بالطهي مع خاله، وفي تلك الفترة اختلط بالنوبيين وأتقن لهجتهم وكلامهم. في عام 1907 كون أول فرقة مسرحية له وسماها «دار التمثيل الزينبي» في شارع المواردي، والتي كانت مملوكة لتاجر أقمشة يُدعى فؤاد السويسي، ثم عمل في فرقة جورج أبيض وتعرف هناك على أمين صدقي.
وأنضم فى عام 1916 إلى فرقة "الأوبريت الشرقى" التى كانت تقدم عروضها فى شارع عماد الدين، وكان يرأسها مصطفى أمين وبعد انضمامه إليها تحول اسمها إلى فرقة "مصطفى أمين وعلى الكسار".
1916 حدثت له نقلة كبيرة، حيث قدم مع شريكه مسرحية "حسن أبوعلى سرق المعزة" وقدم فيها دور "خادم من النوبة"، واستدعى كل خبرته التى اختزنها أثناء عمله سفرجيًا مع النوبيين، ونجحت شخصيته نجاحًا هائلاً، واستطاع بذكائه وموهبته أن يرسخ لشخصية النوبى واختار لها اسم عثمان عبدالباسط، وكانت أنجح الفرق الكوميدية آنذاك، وظل الشريكان معا إلى أن وقع الانفصال في نهاية صيف 1925.
وقام علي الكسار بتأسيس فرقة تحمل اسمه على مسرح "الماجستيك" حتى عام 1939، وقدّم للمسرح أكثر من مائتي أوبريت، ولعبت شخصيته الفنية الخالدة "عثمان عبدالباسط" دورا كبيرا في نجاحه، واستغل المخرج والمنتج توجو مزراحي نجاح الشخصية لينقلها على الشاشة في 9 أفلام، ووصل عدد الأفلام التي قدمت الشخصية لـ36 عملا، وذلك بالتعاون مع كبار المخرجين والكتاب أمثال أمين صدقي وبديع خيري وحامد السيد وحسين فوزي وحسن اﻹمام ومحمود ذوالفقار وفؤاد خليل وغيرهم.
ذاعت شهرته ودخل في منافسة حامية مع الكوميديان الكبير نجيب الريحاني وابتدع شخصية (عثمان عبد الباسط) النوبي لمنافسة شخصية (كشكش بيه) التي كان يقدمها الريحاني، ونجحت الشخصية نجاحاً عظيماً ولا تزال خالدة في ذاكرة التمثيل العربي. وفي عام 1924 قفز بفرقته قفزة هائلة عندما انضم إليها الموسيقار الكبير الشيخ زكريا أحمد وقدم لها العديد من الألحان المسرحية. في عام 1934 سافر إلى الشام وقدم مسرحياته هناك ولاقت نجاحاً كبيراً، بعد ذلك مر بأزمة أدت إلى إغلاق مسرحه بالقاهرة بعد أن قدم مايزيد على 160 عرضاً مسرحياً. اتجه بعدها إلى السينما وقدم فيها عدداً من الأفلام الناجحة من أشهرها: سلفتى ٣ جنية1839- بأسم عثمان عبد الباسط الاسم الذي اشتهر به، الذى كان نقطة تحول في حياته الفنية وأصبح بسببه واحداً من نجوم السينما، وقدم بعد ذلك العديد من الأفلام التي وصل عددها إلى أكثر من 40 فيلم أبرزها "ألف ليلة وليلة"1941، "وعلي بابا والأربعين حرامي:1942 بأسم عثمان عبد الباسط ، مع إسماعيل ياسين ومحطة الأنس:1942.
تراجعت مكانة على الكسار مع بزوغ نجم إسماعيل ياسين في تلك الفترة بدأ المنتجين يتهافتون عليهم، وتراكمت الديون على الكسار وأصبح يقبل الأدوار الهامشية لحاجته إلى المال، وأصيب ببعض الآلام النفسية والجسدية مما أدى به إلى تغيير محل إقامته من بيت كبير إلى غرفة صغيرة مشتركة مع أحد الأصدقاء، وتم نقله إلى مستشفى القصر العيني بالقاهرة بعد إصابته بمرض سرطان البروستاتا حتى رحل عن عالمنا يوم 15 يناير 1957 عن عمر يناهز 70.
