منتهى ابراهيم عطيات تكتب: الْحَرْف غُربةً
بقلم منتهى ابراهيم عطيات
اُكْتُب الْحَرْف غُربةً
أَتَعَلَّم يَا صَدِيقِي ماهي غُرْبَة الرُّوح ؟
أَنْ لَا تَجِدُ لِنَفْسِك مَوْطِنًا تَرْكَن فِيه..
أَن تَدِقّ الْأَلْف أَلْفَ بَاب بَاحِثًا عَنْ مَأْوَى لِذَاتِك ، مَلْجَأ لعابر سَبِيل ضَيَّع أحلامهُ . وَفَقْد عُنْوَانُه ، وتفاقمتْ ألْآمَّه ، وأُُرهِقتْ خَطَوَاتُهُ . .
يُبْحَث عَمَّن يُعيد رُوحُهُ إلَى منبعه ، لتتدفقُ سَلْسَبِيلاً مِن أمانٍ وَإطْمِئْنَان ، وترسيخ أَعْمَق الرُّوح، ودهشة اللِّقَاء بالأوطان . .
فنكتبُ غُربتنا ، لنتفّسَ الدَّاخِلُ مِنْ نِيرَانِ مُضطرمة ، هَاجَت بِهَا نزاعات ، وَتَغْرِيبٌ بعلاقات ، وتهديمٌ لكيانات . .
حِين الْغُرْبَة تَنْهَش جَسَدِك . .
فَلَا تَجِدُ إلَّا قَلَّمَا يُسْطَر وَجَعًا ، يُشفي غَلِيل قَلْبِك ، وَيُزِيل أَنِينٌ صَدْرِك
لِهَذَا يَعْزف الْقَلْمُ عَلَى نَاي الْغُرْبَة وَجَعُه ، فيعزفُ سِمْفُونِيَّة اللُّجوء للأوطان
منتهى إبراهيم عطيات
الأردن
