شعر/عبد العزيز جويدة
اقرأْ كتابَكَ في الهوى
هو ليسَ أكثرَ من قلمْ
قلمي أنا
وجعٌ عجيبٌ في صميمِ الروحِ
صعبٌ يَلتئمْ
بَوحٌ نبيلٌ للمعاني والأغاني والهِمَمْ
أنا تُهمتي قلمٌ يُحرِّضُ أو يَثورُ
لكلِّ مظلومٍ ظُلِمْ
أهناكَ أشرفُ بعدَ هذا سيدي
من خوضِ أشرس معركةْ
فيها تُواجهُ قاتليكَ فتبتسِمْ؟
❤️
يا باكيًا فوقَ الحروفِ تظنُّها لا تبتئسْ
للحرفِ نفسُ مشاعرِكْ
والحرفُ يبكي ثم يَضحكُ إن يَئِسْ
والحرفُ يُعطيكَ الأمانَ إذا أنِسْ
صوتُ المُغني في المغني بالدموعِ قد احتبَسْ
السيفُ عادَ ولم يَعُدْ للآنَ فارسُهُ
فما جَدوى التحيُّزِ للفَرسْ؟
ماتَ الملِكْ
هو لم يَعُدْ غيرُ الدموعِ تَزُفُّهُ
وسَطَ انحِناءاتِ الحرَسْ
والسهمُ في قلبي لهُ طعمُ الوجيعَةِ
والفجيعةُ
خَلَّفَتْ قلبًا تَعِسْ
يا أيها الوجعُ الشَّرِسْ
ماذا سنفعلُ عندَما
في الحبِّ نشعُرُ بالفَلَسْ؟
سنموتُ حتمًا بالخَرَسْ
فأشدُّ أنواعِ العذابِ ضَراوةً
قلبٌ تَصيرُ ضُلوعُهُ
في الليلِ فَكًّا يَفترِسْ
❤️
من يشتري سوءَ العذابِ ليستريحَ للحظةٍ
منا العذابْ
كي تعرفوا
مَن ذا الذي في العشقِ ماتَ بحسرتِهْ
ومَن الذي فيهِ استتابْ
اقرأْ كتابَكَ في الهوى
فلكلِّ معشوقٍ كتابْ
واشرحْ عَذابَك في الهوي
كي يَفهموا في العشقِ ما فصلُ الخطابْ
واقبِضْ من الأثرِ المقدَّسِ قبضةً
خذْ ما تبقَّى من رُفاتِ أحبَّتِكْ
واعجنْ حنينَكَ بالترابْ
وانفخْ بهِ
لترُدَّ روحَ الغائبينَ من الغيابْ
واعلمْ بأن الموتَ عشقًا دائمًا
فيهِ التوسُّلُ للإلهِ تقرُّبًا
وبهِ دعاءٌ يُستجابْ
#عبدالعزيز_جويدة
