جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

السيدالزرقاني يكتب: هويتنا المصرية ياريس!!





بقلم/ السيد الزرقاني  


مصر منذ القدم دولة تمتلك قوة ناعمة نجحت من خلالها  في السيطرة على كل الأقاليم المجاورة  لها ، تلك القوة  المتمثلة في هويتنا الثقافية وكل قيمنا و مثلنا العليا ، ولها الفضل في فرض هويتنا على الأمم الأخرى   الأوروبية عامة و الإستعمار البريطاني ، و الذي  بدا فشله في السيطرة على المجتمع المصري لوجود تلك المقومات المجتمعية والهوية المصرية المتمثلة في الأسرة المصرية و الأزهر الشريف والوحدة بين عنصري الأمة مسلمين وأقباط ، بما هو راسخ في الكيان من العادات والتقاليد والمحبة والمبادئ التي تحلى بها المجتمع المصري مثل  الشجاعة والمرؤة و الاحترام ، و تألقت تلك القوى في مجالات الفنون و الدراما و السينما المصرية و الإنتاج الأدبي من خلال قامات  الإبداع الذين فرضوا ثمار 

منتجهم  الأدبي على كل المجتمعات العربية و على مستوى العالم .. 

 لم يكن نجيب محفوظ إلا نتاج تلك الحارة المصرية بكل ما فيها من عادات وتقاليد ، بكل ما فيها من واقع  وموروث  شعبي وفنون،  بكل نبض الحياة  المصرية والعبق ، تفوق قلم نجيب محفوظ في رسم لوحاته الإبداعية بواقعية تقتحم "أولاد حارتنا " و الحرافيش  للوصول إلى العالمية .. 

لم تكن أم كلثوم "كوكب الشرق"  إلا كنز القرية المصرية  بأخلاقها و أصالتها ، بل كانت بيئة مصر مناخ خصب ومركز إبداع لينطلق منه أعلام الفن و راياته في كل مجالات الإبداع و الأدب لرسم خريطة وملامح الهوية ،  فتجوب أم كلثوم المشرق والمغرب برقي و جمال وقوة ،   تشدو قصائدها  بالفصحى و اللهجة المصرية ، و يرددها الجميع بحب و احترام ..  

لقد قدمت مصر نفسها للعالم بحضاراتها العريقة من معابد و فنون و أساطير و علوم على مدى التاريخ .. 

وفي العصر الحديث نجحت المؤسسة المصرية العامة للسنيما في تصدير فن الدراما للعالم و قد احتلت أم الدنيا مركز الصدارة في الإنتاج السينمائي في مرحلة سابقة .. لكن تغيرت الأوضاع و تاهت ملامح الفن والإبداع ، بل تراجع المحتوى ملايين الخطوات إلى الخلف ، حد التلاشي أو الانهيار ، لتعلو الهشاشة ، وتصبح الصورة بلا هوية و لا ملامح .. 

السيد رئيس الجمهورية 

كل ما هو رث و غث ، يقتحم الكيان المصري ، هناك مخطط شرس لضياع الهوية و الدمار .. 

أين رجال التخطيط و الإدارة لإعادة البناء ، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. أين دور وزارة الثقافة لإيقاظ الوعي ؟! 

أين الإعلام الصادق الأمين الذي يدخل بيوت المصريين  بمختلف طبقاتهم و مستوياتهم الفكرية ، والذي يلعب دورا مهما في عقول النشء و مختلف الأعمار .. 

أين أمان الصحافة و الرأي .. لماذا يلقى بأصحاب الرأي خلف الأسوار ؟! 

من أسباب انهيار يسعى نحو أقدارنا بقوة ، هذا الخلل المتوالي في المؤسسة التعليمية ، هل يصبح التعليم تجارة ، أو حكرا على الأثرياء  .. 

السيد الرئيس 

التعليم المجاني حق لكل مواطن ، هل نتريث في ثقافة الجسور و الحجر لنبني البشر ؟! 

هل هناك خطة ليشعر المواطن بإنسانيته و كرامته واقعا ملموسا بعيدا عن الشعارات و مساحات الضباب ؟! 

مصر لا تستحق إلا الخير  .. 

هل من مبادرة لتتلألأ اللغة العربية فصيحة على لسان أم الدنيا ، هل هناك إصلاح لكون المحروسة وأهلها  والكيان هل يعود وجه البهية مشرقا بالجمال  ؟!

سيدي  الرئيس  نحن في حاجة ضرورية وحتمية  لاعادة وجه مصر المشرق لتحتل مصر مكانتها التي تليق بها حضاريا وثقافيا واعلاميا، وتعليميا، نحتاج الي جيل جديد يؤمن بأهمية هذا الموروث الحضاري المصري، جيل يلفظ كل ماهو دخبل علي قيمنا الاسلامية والعربية وقبل كل ذلك المصرية، نحتاج الي إدارة  تخطيط متخصصة لرسم طريق  العودة الي ما كونا علية من قبل، خطط مطعمة   بكل وسائل التكنولوجيا  الحديثة  ، علينا ان نتمسك بكل ثوابت الجدود من قيم  واخلاق آراها اضمحلت وتشوهت بفعل فاعل، سرق منا اولادنا واجيال عديدة منهم تاهت بهم السبل  ومعالم الطريق اصبحت في عيونهم، حواديت من المآسي  ومنبع للاحباط، اصبحت كل ينابيع الوطن ملوثة  ، وهذا فعل مقصود في ظل غياب يبدوا   إنه  مقصود!!!! 

اتمني ألا يسجل التاريخ والمؤرخون انك تقاعست او أنك تأخرت كثيرا في استعادة هويتنا المصرية  المفقودة في عهدك الميمون، اعلم اننا شركاء في هذا الهم المجتمعي، وأعلم المثقفين يغردون في وادي  بعيد كل البعد طريق الاستعادة  ومن هنا  تظهر أهمية تلك الصحوة التي اتمني ان تطلقها  في اقرب وفت من خلال مشروع ثقافي فكريّ  تنويري  وطني يكون هدفها المواطن المصري اولا  واخير

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022