الكاتب محمد جمال يكتب: الصيام هو الاختلاء والأنس بالله
بقلم / محمد جمال
مدير التحرير
#الصيام لم يخبرك به المشايخ لأنهم لا يعلمون سره العميق فالصيام هو الاختلاء والأنس بالله .
- لو انت محتاج حاجة أو وقعت في ضائقة مالية أو مشكلة اقفل تليفونك واقفل النت وجميع شبكات التواصل الاجتماعي ولا تكلم بشر بل اختلى بربك ورب البشر وصوم عن الكلام وتحدث إلى الله هو المتكفل بنا جميعا
( قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ) .
انشغل عن المحيطين بك بالذكر والتسبيح لله
وقوله : { واذكر ربك كثيراً وسبح بالعشي والإبكار } أمر بالشكر . والذِّكر المراد به : الذِّكر بالقلب والصلاةِ إن كان قد سلب قوة النطق ، أو الذكر اللساني إن كان قد نهي عنها فقط . والاستثناء في قوله إلاّ رمزاً استثناء منقطع
فالصيام ليس الامتناع عن تناول الطعام والشراب فقط بل هو نقاء بعده لقاء بعد ارتقاء .
فوالله ما احتجت شيئاً من الله الا وفعلت ذلك وهو المستعان وإليه المشتكى .
- الصيام عبادة قديمه كانت معروفه لدى الشرائع السابقه
أولا : الصيام في الشريعة اليهوديه .. لقدصام موسى عليه السلام اربعين يوما .
وكان الصيام امتناع عن الطعام والشراب مدة أربعين يوما...
قال تعالي ..وواعدنا موسي ثلاثين ليله واتممناهابعشر فتم ميقات ربه أربعين ليله..
واختص موسي بهذا الصيام تقرباً لله واستقبالاً لوحيه...
وكان هذا الصيام للاستغفار من ذنوب اليهود ومن خطاياهم
والأربعين يوما التي صامها موسي كان هذا الصيام لمقاومة الشر والفساد وتحرير المستعبدين وإكرام المحتاجين .
ولكن اليهود أعرضوا عن الصيام الأربعين ولم يلتزمون به واقتصروا علي صيام يوم واحد وهو يوم الغفران
وهو اليوم العاشر من الشهر السابع المسمي بتسري
حسب التقويم العبري .
وكل ماهو مطلوب تذليل النفوس والامتناع عن كل عمل وهو يوم عطله مقدس يصومون فيه ويقدمون قرباناً للرب
وبعد سيدنا موسي تعدد الصيام
كانوا يصومون سبعة أيام عند دفن الميت
وهناك من يصوم للضراعه والاسترحام
وهناك صيام لإذلال النفس وإرهاق الجسد
وكان بعضهم يصوم الإثنين والخميس واليوم الذي ذهب
فيه موسي الي الجبل وعاد منه يوم الخميس .
وكانت بداية الصيام في الشريعة اليهوديه هو الامتناع عن بعض الطعام مثل أكل اللحوم وشرب الخمور
وكانت التوراه تفرض صيام بعض الأيام كيوم عاشوراء وهو اليوم الذي نجي الله فيه موسي واغرق فرعون .
وكان هناك في التوراه صيام تطوعي كصيام نوح وموسي وداود الذي كان يصوم يوماً ويفطر يوماً .
ثانيا : كان الصيام معروفا لدي الشريعة النصرانيه .
ولقد صام عيسى عليه السلام والحواريون .
فأناجيل النصاري تذكر الصوم وتمدحه وتعتبره عبادة كبري
والاناجيل لم تحدد أياما لصيام ولا ساعة لبدايته ولم تحد التزامات او ممنوعات او مباحات .
وكان الغرض من الصيام في الشريعة النصرانيه هو التبرؤ من الرياء والنفاق الي الصدق والإخلاص
وهذا هو المضمون الأخلاقي السامي للصيام
والصيام المسيحي إرتبط بطابع النوح وإعلان الحزن .
وأن السيد المسيح وضع آداب لصيام وتعاليم كما تقول الأناجيل ضماناً لصفائه ونقائه .
وكان الصيام في الشريعة النصرانية
ترك الأقوات القويه والمشروبات او تناول وجبه واحده في اليوم ويجوز ان تلحقه وجبه خفيفه
وكان هناك صياما مشهورا عندهم صوم يوم الميلاد .
وهو يوم قيامة المسيح ومدته ثلاثة واربعين يوما ويرخص فيه بأكل السمك .
وتعدد الصيام لدي الشريعة النصرانيه كانوا يصومون
الأربعاء والجمعه مخالفة لليهود الذين كانوا يصومون
الإثنين والخميس .
ثالثا : الصيام في الديانه المجوسيه
كان معروف عندهم وهو الإمساك عن الطيبات من الرزق والإمساك عن اقتراب النساء والذبائح .
رابعا : وكان الصيام معروف لدى الهنود والوثنيين
كان الصيام معروفاً عندهم وهو جزء من عبادتهم الشاقه القائمه علي الرياضه القاسيه الهادفه الي تطهير النفس علي حساب البدن .
خامسا : وكان الصيام معروفا لدى القدماء المصريون .
كانوا يصومون أيام الأعياد .
وكان الكهان يصومون ستة أسابيع في العام
وكانوا يصومون من طلوع الشمس الي غروب الشمس
سادسا : كان الصيام معروف ايضا لدى الحيوانات.
فكانت الحيوانات تصوم .
فالصيام عبادة قديمة معروفة لدي الديانات السابقه
لذلك رب العالمين يخاطب عباده في آخر تشريع سماوي ويقول :
( ياايها الذين امنو كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون )
إذن الصيام هو عبادة قديمة قبل الإسلام وكلما اشتدت بك المصائب والكوارث اهرب لربك وصم واختلى به وآنس وحدتك باعتزالك البشر حتى تشعر بمحبة الله فى قلبك .
( إمضاء عاشق )
محمد جمال
