د. خالد زكريا يكتب: السلوك الانساني على الطريق مظهر حضاري وواجب قانوني
بقلم اللاعلامي خالد زكريا
من الموضوعات الهامة التي يجب مناقشتها ووضع حلول للقضاء علي اسبابها هي حواث السيارات بالطريق الناتجة عن عدم احترام قواعد المرور حيث ان حوادث السيارات ليست قدرا لا مفر منة بل سلوك انساني يلزم تغيرة
فاحترام قواعد المرور هو واجب انساني واخلاقي يعكس مستوي وعي وثقافة الافراد
فمع كثرةًالحوادث حاليا دعت الحاجة الي التنبية علي الجميع بخطورة الموضوع لان حوادث الطرق من أبرز المشكلات التي تواجة مجتمعنا اللان إذ تحصد سنويًا آلاف الأرواح وتخلّف خسائر بشرية ومادية فادحة ورغم تطور البنية التحتية وتحسن جودة المركبات الا ان ظاهرة الحوادث لا تزال في ازدياد نتيجة لعوامل متعددة تتعلق بالسلوك البشري وضعف الوعي المجتمعي فقد ترجع للاسباب التالية
السرعة الزائدة
فالسرعة المفرطة العامل الأول في معظم الحوادث
استخدام الهاتف أثناء القيادة من أخطر السلوكيات المنتشرة إذ يشتت انتباه السائق ويؤدي إلى حوادث مميتة
التجاوز الخاطئ وعدم احترام الإشارات
تجاوز الإشارات الحمراء وتخطي المركبات يؤدي إلى تصادمات مباشرة خطيرة خصوصًا في الطرق السريعة والمزدحمة
الإرهاق والقيادة تحت تأثير التعب أو الكحول
القيادة أثناء التعب تقلل من تركيز السائق وتزيد من فقدان السيطرة كما أن القيادة تحت تأثير المواد المسكرة تعتبر جريمة خطيرة تهدد حياة الجميع
ضعف الوعي المروري
في بعض المناطق
وتغيب الثقافة المرورية وترك السيارات للاطفال يؤدي لحوادث كبيرة ولا يدرك الأفراد أهمية الالتزام بالقوانين إلا بعد وقوع حوادث خطيرة
وهنا يتضح
اهمية نشر الوعي المروري من خلال التعليم والإعلام وتشديد الرقابة والعقوبات ونشر الكاميرات والرادارات الذكية وتشجيع السائقين على القيادة الصحيحة واحترام الآخرين على الطريق وربط حزام الامان
وكل ما سبق تصرفات بسيطة لكنها تنقذ حياة الناس وتحسن صورة المجتمع
فعندما يكون النظام المروري منضبطًا يعكس ذلك صورة حضارية للبلد ويشجع السياحة والاستثمار ويزيد من ثقة الزائرين لمصر
ويؤدي الي توفير الوقت والطاقة
فالنظام المروري الجيد يقلل الازدحام ويجعل حركة المرور أكثر انسيابية مما يسهم في رفع الإنتاجية وتقليل التوتر
وهناك العديد من الدول التي أدركت مبكرًا أهمية احترام النظام المروري وعملت على ترسيخه من خلال ثقافة وسلوكًا يوميًامثل
اليابان
فهي من أكثر الدول التزامًا بقوانين المرور حيث نادرًا ما ترى سائقًا يتجاوز الإشارة الحمراء أو يتجاهل المشاة هذا الوعي أدى إلى انخفاض كبير في نسب الحوادث
السويد
أطلقت مشروع “الرؤية صفر” (Vision Zero) الذي يهدف إلى تقليل الحوادث ونجحت في ذلك
الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأخيرة عززت ثقافة السلامة المرورية عبر قوانين صارمة وتوعية مجتمعية ما ساهم في انخفاض معدلات الحوادث
ان احترام قواعد المرور لا يقتصر على تجنب الغرامات أو العقوبات فقط بل هو سلوك يدل على وعي الفرد واهتمامه بسلامة نفسه والاخرين
بالنظام المروري سنعيش في بيئة أكثر أمانًا ونتجنب حوادث خطيرةً تدمر الانسان وسنحافظ على أغلى ما نملك أرواح البشر
فقيادة السيارات ليست للاستعراض أو التحدي إنّ الانفلات في القيادة لا يُظهر شجاعة بل تهوّرًا قد يكلّف الإنسان حياته أو حياة غيره فكل دقيقة من الانضباط على الطريق تعني أرواحًا تُنقَذ ومستقبلًا أكثر أمانًا
حفظ اللة الوطن والمواطنين
