ود أيمن تكتب: كنت اظن!!
بقلم / ود أيمن
كنتُ أظن أن وجود أورانوس أبدي
كنت أراه الكوكب الذي لا يشيخ
الضوء الذي لا يبهت
والحضور الذي يظل واقفًا في السماء مهما تبدلت الطرق ومن عبروا عليها
كنت أظن أن ما يلمع في داخلي يشبه مداره الهادئ
وأن اتزاني العجيب لا يمكن أن ينكسر
إلى أن جاءت تلك اللحظة التي امتدت فيها يدُك إلى يدي
لحظة صغيرة
لكنها كانت أعمق من كل ما توقعت
كانت كفيلة بأن تُسكت أورا داخلي
أن تطفئ تلك الشعلة التي كانت تقاوم حتى آخر نفس
كأنها ماتت واقفة
من غير صرخة
ولا حتى رجفة جفن
ومن بعدها
بدأ كل شيء يتغير بصوت خافت
انكسر فيّ شيء لم أسمعه
لكنني شعرت بثقله وهو يسقط
والآن
أجد نفسي أحارب كل شيء
أحارب الذكريات التي تحاول أن تعود
والأحلام التي لم تكتمل
والغضب الذي يطرق الباب ثم يختفي
وأحارب ذلك الجزء المظلم مني
الذي يشبه حفرة لا قاع لها
ومع ذلك
لا توجد رغبة واحدة في الانتقام
ولا في الصراخ
ولا حتى في استعادة ما حدث
هناك فقط هدوء غريب
هادئ لدرجة مخيفة
هدوء يشبه لحظة ما بعد الانفجار
حيث يطفو الغبار في الهواء
ويصبح كل شيء ساكنًا بطريقة تشبه النهاية
لكنها ليست نهاية
بل بداية لنسخة أخرى مني
نسخة وُلدت بعد موت أورا
ونسخة تتعلم لأول مرة
أن بعض النهايات لا تُصلح
ولا تُشفى
بل تُحمل بكرامة
وتُترك تسير معي في الطريق
كظل لا يختفي
لكن لا يؤذيني بعد الآن
