جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

الكاتب ابراهيم خلف الله يكتب:لطائف لغوية

 

الكاتب ابراهيم خلف الله 

إعداد إبراهيم خلف الله

(الجَدّ)، و(الجِدّ)، و(الجُدّ)

كلمة "الجَدّ" بفتح الجيم، وكسرها، وضمّها، اختلاف الحركات فيها مُؤذِن باختلاف المعاني، فـ (الجَدّ) بفتح الجيم، هو أبو الأب وأبو الأُم، والحظّ والشأن والغنى. وبكسر الجيم، الاجتهاد وضدّ اللَّعِب، وبضم الجيم، جانب الشيء، وشاطئ النهر، والبئر الخَرِبَة.

 (الجَد)، بفتح الجيم، هو أبو الأب، وأبو الأم، والجمع أجداد وجدود، والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات.

و(الجَد) بفتح الجيم أيضًا، هو الرزق والحظ أيضًا، يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حَظ، وفي حديث القيامة: قال صلى الله عليه وسلم: (قمت على باب الجنة فإِذ عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجَدِّ محبوسون) أَي ذوو الحظ والغنى في الدنيا؛ وفي الدعاء "اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد".

والجَد: المشهور فيه فتح الجيم وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان. قال النووي رحمه الله: "أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح، كقوله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) (الكهف:46) .

ومن العلماء من ضبطه بالكسر (الجِد)، ومعناه: الاجتهاد. أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده، إنما ينفعه وينجيه رحمتك، والصحيح المشهور أنه (الجَد) بفتح الجيم. (لا مانع لما أَعطيت ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ) أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة. 

و(الجَد) بفتح الجيم أيضًا، هو عظمة الله تعالى القائل: "وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا"، وفي الحديث: " تبارك اسمُكَ وتعالى جَدُّك"، أَي علا جلالك وعظمتك. 

أمّا (الجِدّ)، بكسر الجيم، فيعني الاجتهاد في الأمر، مصدر جَدَّ، (جَدَّ في الأَمر) يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدًّا، و(الجِد) نقيض الهزل، نقول لا يُفرِّق بين الجِدِّ والهَزْلِ، واشتغَلَ بِجِدٍّ واهتمامٍ، أي باجتهادٍ، ويُقال: هذا خَطَرٌ جِدُّ عظيمٍ، أي عظيمٌ جِدًّا، أي في مُنْتَهَى العَظَمَةِ وغَايَتِها، حَسَنٌ جِدًّا، أَكْثَرُ مِنْ حَسَنٍ، غَايَةُ في الحُسْنِ، وعذابٌ جِدٌّ: مُحقق مبالغ فيه، وفي القنوت: (ونَخْشى عذابَك الجِدَّ)، ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ، وجدّ الجِدُّ: جاءت لحظة الاجتهاد، وجدَّ به الأمرُ: اشتدّ عليه، ومنها قول أبي فراس الحمداني: سَيَذكُرُني قَومي إِذا جَدَّ جِدُّهُم .. وَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ، أي سوف يذكرني قومي ويدركون قيمتي في المواقف الصعبة التي تقابلهم، وجَدَّ: صار جديدًا، وجدَّ الطَّالبُ: كان رصينًا لم يهزِلْ. 

أمّا (الجُدّ)، بضم الجيم، فهو البئر القديمة، وشاطئ النهر، وجانب الشيء، و(جُدَّةُ): ساحل البحر، اسم موضع قريب من مكة مشتق منه، و(الجُدَّة) الطريقة، والجمع (جُدَدٌ)، في قوله عز وجل: "جُدَدٌ بيض وحمر"، وكل طريقة (جُدَّة وجادَّة)، و(الجِدة) بكسر الجيم معناها الغنى، ومنها قول الشاعر:

إن الشباب والفراغ والجِدة .. مفسدة للمرء أي مفسدة، وقد جمع المعاني الثلاثة أحدهم فقال:

عالٍ كريم الْجَدَّ ... أفعاله بالجِدّ

ألفيته في جُدّ ... معطّل مضطربي

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022