جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

هند ابو السعود تكتب: رؤية نقدية لقصة (امومة) للكاتب السيدالزرقاني

 هند أبو السعود السيد سالم 


كتبت /هند ابو السعود
  

تُقدِّم قصة "الأمومة" للكاتب السيد الزرقاني صورةً تخيُّلية ليومٍ في حياة المجتمع في الوقت الراهن، في ظل ظروفٍ نسي فيها الإنسان نفسه.

كان من الضروري تغيير عنوان القصة منذ البداية؛ إذ كان من الممكن أن يكون اسمها "دوامة"، كالحياة التي نعيشها، أو "الأمومة الضائعة"، أو "نظرات أمل"، أو "ساكنة القطار"، وهو العنوان الأفضل من وجهة نظري.

ويتضح ذلك عندما وصف الكاتب الأم وهي تضع ابنها على قدمها، وتنظر محدِّقةً في الأفق شاردة الذهن. هنا نلاحظ أنها نسيت طفلها بسبب شرودها، وهي تنظر إلى أعين المارّة والأفق، تلتمس العطف كمساعدة أو طوق نجاة. ثم تضع يدها على رأسها في لا مبالاة، وكأن القطار هو مسكنها.

ومن شدة الشرود وغياب الوعي، نسيت نفسها، فأخرجت ثديها لترضع ابنها  ولم تضع شئ لتستر نفسها وأرضعته في القطار كأنه منزلها، لكن الطفل نام منذ بداية الرضاعة؛ إذ غلبه الإرهاق قبل الجوع، فأغمض عينيه كأنه يبحث عن الأمان الذي شعر به عندما بدأ في الرضاعة.

ويأتي محصّل القطار ليطمئن عليها، كأنه يعرفها، وكأنها تبيت في القطار. فترد وتحمد الله على حالها، وكأن لا مفرّ لها، وكأن رحمة الله غابت عن المشهد.

ثم يأتي ركاب من الشباب يفرّون من دفع التذاكر، فتقابلهم بنظرات عتاب، كأنها تقول لنفسها: ممّ يفرّون؟ وماذا أفعل أنا؟ وهنا أخطأ الكاتب، إذ لم يصف شعور المرأة بالكامل.

ومع تزاحم الجميع فرارًا من الغرامة، تنهض الأم وهي مرهقه ، فيسقط الطفل خارج القطار. فهل كانت تنهض للحياة من جديد؟ لم يوضح الكاتب ما بداخلها بشكل كامل.

ويصرخ من في القطار بسقوط الطفل، لكنها لا تسمع إلا رضيعها. وعلى الرغم من أنه كان يصرخ في بداية القصة، فإنها لم تكن تسمع، ثم نام منذ بداية الرضاعة من شدة الإرهاق  ولم يذكره الكاتب لأن لو لم يصرخ ما كان نام من شدة الإرهاق منذ بداية رضاعته

لقد نهضت، لكن بعقلٍ مشوش، فسقط طفلها من يدها، وهنا تقع الفجيعة؛ إذ تلقي بنفسها وراءه، وتموت هي الأخرى، بينما ينظر الجميع إليها بنظرات ألم. وكأنها منذ البداية كانت تتمنى نظرة أمل.

القصة تحمل طابعًا فلسفيًا يعكس المجتمع والحياة المعاصرة، لكن الكاتب لم يوضح المعنى بشكل كافٍ، فضاع جزء من المغزى.  لأن لو هيا مدركة أن طفلها بين يديها كانت ضمته أكثر حتى لا يقع لكن من شدة الشرود العقل  ويأسها لم تدرك ما بيدها الا بعد فوات الأوان والكل بعد ذلك استمر ومشي القطار كأن لم يحدث شيء ويرجع الجميع ويقول كان هنا امرأه إلا أن هذه الدراسة تُبرز المعنى الكامل للقصة.

وكان من الأفضل أن يكون العنوان "ساكنة القطار" أو "نظرات أمل" بدلًا من "الأمومة".

هند أبو السعود السيد سالم

تحياتي للكاتب السيد الزرقاني

(امومة) 

علي باب عربة القطار كانت شاردة الذهن، محدقة العينين، في الافق البعيد، علي قدميها ينام طفل رضيع، وبجوارها أدوات اعتادت حملها صباحا ومساءا،مرهقة البدن نحيلة القوام، رضيعها ينظر في عيون القادمين والمغادرين ولا يبالي، يبتسم احيانا، تضع يدها علي رأسه تخرج ثديها وتلقمه له فيغمض عينيه مع اول مصة، الكل يتابعها ولا يبالي بها فقط اعتاد ركاب القطار عليها في كل صباح ومساء. 

يأتي اليها محصل القطار.. تخرج من كيسها تذكرة تحصلت عليها في رحاب المغادرين، ينظر اليها ويسألها (اية الاخبار؟) 

- الحمد لله ماشية... اللي جاي علي قد الرايح

-الحمد لله... ربنا يعينك 

-تركها ليتابع فحص باقي الركاب كان هناك جمع من الشباب يحاول الهروب الي عربة اخري، هربا من المحصل، الزحام عائقا نحو تحقيق رغبتهم، يلمحهم المحصل ويذهب مسرعا اليهم، اصوات ترتفع، هرج هنا وهناك الكل يعرف ان هناك غرمات شديدة علي من يركب بدون تذكرة، والبعض يصر علي المجازفة، تنظر اليهم وتعاتبهم بنظرات، يعلو صوت احدهم "مفيش معانا فلوس"  يتدخل راكب اخر، يعتب عليهم وينصحهم أن ما يقمون به خطأ، يلاحقه احدهم وانت مالك؟؟ 

مازالت تنظر اليهم وتحاول النهوض من موضعها علي حافة الباب، فسقط ابنها من بين يديها وارتطم بحرف الباب وسقط الي خارج القطار صرخت، وصرخ معها كل القطار والقت بنفسها خلف ابنها الرضيع غير عابئة بسرعة القطار، الكل يصرخ فيها، ولكنها لاتسمع غير صوت صرخة رضيعها، الكل ينظرها والقطار يودعها لايبالي تلك الجثة الي تنزف علي جانبي القضبان ومضي الي محطته القادمة والكل يحبس انفاسه ويحدق في مشهد مازال يبعد رويدا رويدا..... 

#السيدالزرقاني

التالي
هذا هو أحدث مقال.
السابق
رسالة أقدم

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022