جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

الذهب يدخل رسمياً "نطاق السوق الهابطة" بتراجع يتجاوز 26% منذ مطلع العام


كتبت/سماح حمادي
 

دخلت أسعار الذهب رسمياً "منطقة السوق الهابطة" خلال يونيو الجاري، مسجلة تراجعاً يتجاوز 26% مقارنة بالقمم التاريخية التي بلغتها مطلع العام الحالي، في واحدة من أقوى موجات التصحيح السعري للمعدن الأصفر منذ سنوات.

تراجع حاد في الأسعار

تتداول أسعار الذهب الفورية اليوم الخميس بالقرب من مستوى 4,100 دولار للأوقية، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر، مبتعدة بشكل كبير عن الذروة التاريخية التي تجاوزت 5,600 دولار للأوقية في يناير الماضي. ويأتي هذا الانخفاض لينهي فترة من الهيمنة للذهب على المشهد الاستثماري العالمي، حيث كان يُنظر إليه كأداة تحوط أساسية ضد التوترات الجيوسياسية.

أسباب التحول في مسار المعدن النفيس

يعزو المحللون هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها:

قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات: أدى الارتفاع القوي في الدولار الأمريكي وزيادة العوائد الحقيقية على السندات إلى تعزيز جاذبية أدوات الدخل الثابت، مما قلل من بريق الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.

تحول توقعات السياسة النقدية: دفعت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، خاصة أرقام التضخم التي سجلت 4.2% في مايو، الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها؛ حيث بات المستثمرون يرجحون رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بدلاً من خفضها، لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

تغير ديناميكيات المخاطر: رغم الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على أسعار النفط، إلا أن هذه المخاوف لم تعد تصب في صالح الذهب كما في السابق، نظراً لارتباط ارتفاع التضخم الحالي باحتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما يضغط على أسعار الذهب.

نظرة مستقبلية وتوقعات الأسواق

على الرغم من الأداء السلبي الأخير، لا تزال مؤسسات مالية كبرى، مثل "جيه بي مورجان"، تحافظ على رؤية إيجابية للمعدن الأصفر على المدى الطويل، مراهنة على استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، وتفاقم مستويات الديون الدولية، والمخاطر الجيوسياسية المستمرة.

وتراقب الأسواق حالياً مستوى 4,000 دولار للأوقية باعتباره حاجزاً نفسياً وفنياً مهماً؛ حيث يشير الخبراء إلى أن الصمود فوق هذا المستوى قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة توازنه، بينما قد يؤدي كسره إلى فتح الباب لموجة هبوط إضافية.

تُعد هذه المرحلة تحولاً جوهرياً في طبيعة استجابة الذهب للمتغيرات الاقتصادية، حيث بات ارتباط سعره الآن رهناً بتوجهات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، أكثر من كونه ملجأً تلقائياً للمخاطر السياسية.

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022