خيمة جنيدو.. قصيدة تنصب أوتادها في مصر
خيمة جنيدو.. قصيدة تنصب أوتادها في مصر
خيمة جنيدو الأدبية.. حين يتحول الشعر من قصيدة إلى مكان
ليس من السهل أن نعرّف شاعرا أمضى عمره يعرّف العالم بالكلمات
أحمد عبد الرحمن جنيدو ليس اسما عابرا في سجل الشعر العربي، بل تجربة امتدت عبر عقود من الكتابة، حمل خلالها القصيدة من ضيق المناسبة إلى رحابة الرؤية، ومن هم الذات إلى هم الإنسان.
خمسة عشر ديوانا شعريا تشهد على رحلة طويلة مع الحرف، رحلة لم يتعامل فيها مع الشعر بوصفه زينة لغوية، بل باعتباره موقفا أخلاقيا وجماليا من العالم. لذلك جاءت قصيدته مسكونة بالإنسان؛ بآلامه وأحلامه وأسئلته الكبرى.
وحين نقرأ سجل الجوائز التي نالها، من جائزة ماجد أبو شرار للقضية الفلسطينية، إلى جائزة عبد الله كوران للقضية العراقية، مرورا بجائزة حنان آغا للإبداع، وجائزة أرض، وجائزة المجد، وجائزة غزة، وجائزة ناجي نعمان العالمية للإبداع، وجائزة الشيخ البرعي، وصولا إلى لقب شاعر السلام، ندرك أن هذه الجوائز لم تكن سوى محطات على طريق شاعر اختار الانحياز للحق والجمال معا.
وقد ظل حضور جنيدو الأدبي ممتدا عبر الصحافة والمنابر والمنصات الثقافية العربية، ونشرت له أعمال ونصوص منذ سنوات بعيدة، كما شارك في مسابقات وفعاليات أدبية عربية، بما يؤكد أن تجربته لم تكن محصورة في كتاب أو ديوان، وإنما تشكلت عبر تراكم طويل من الكتابة والحضور.
لكن الشاعر، بعد كل هذه السنوات، لم يعد يريد أن يكتفي بكتابة القصيدة.
قرر أن يبني لها مكانا.
ومن هنا جاءت خيمة جنيدو الأدبية.
هناك مشروعات ثقافية تبدأ بفكرة، ثم تبحث عن مكان، وهناك مشروعات تبدأ من مكان افتراضي ثم تكتشف مع الوقت أنها كانت تبحث عن شيء أعمق من المكان نفسه.
من هذا المعنى جاءت خيمة جنيدو الأدبية.
لم تكن الفكرة أن نصنع مساحة أخرى على مواقع التواصل، ولا أن نضيف اسما جديدا إلى المشهد الأدبي العربي، وإنما أن نصنع حالة يتقابل فيها الأدب مع الناس؛ شاعر يقرأ، وقارئ يسأل، وناقد يناقش، وموهبة جديدة تجد للمرة الأولى من ينصت إليها، وصاحب تجربة طويلة يلتقي بصوت لم يأخذ فرصته بعد.
الخيمة في جوهرها ليست منصة.
إنها محاولة لاستعادة دفء اللقاء الأدبي في زمن أصبحت فيه الشاشة قادرة على جمع آلاف الأشخاص، لكنها لا تستطيع دائما أن تمنحهم ذلك الشعور البسيط بأنهم يجلسون معا في المكان نفسه.
ومن هنا تبدأ حكاية خيمة جنيدو.
لماذا خيمة؟
الأدب العربي لم يكن يوما مجرد كتب موضوعة على الرفوف.
كان دائما لقاء.
صالونا.
أمسية.
مجلسا يجلس فيه الشاعر إلى جوار القارئ، ويخرج النص من الصفحة إلى الصوت، ومن الصوت إلى النقاش، ومن النقاش إلى حياة أخرى.
هذه الروح هي التي تحاول الخيمة استعادتها، ولكن بأدوات العصر.
فالخيمة تنطلق من الفضاء الإلكتروني، لكنها لا تريد أن تبقى أسيرة له.
هي تستضيف الشعراء والكتاب والمثقفين، وتمنحهم مساحة للقراءة والحوار، وتفتح المجال أمام مناقشة الإصدارات الجديدة، والحديث عن التجارب الأدبية، والقراءات النقدية، والأمسيات الشعرية، والحوارات الفكرية، إلى جانب الفعاليات والمسابقات التي تستهدف اكتشاف المواهب الجديدة.
والفكرة الأساسية أن الجمهور ليس مجرد متلق.
السؤال جزء من الفعالية.
والاختلاف جزء من الفعالية.
والنقاش جزء من الفعالية.
فقد تأتي مداخلة من قارئ فتفتح أمام الشاعر زاوية لم يرها في نصه، وقد يقرأ شاعر شاب للمرة الأولى أمام جمهور واسع، فيكتشف أن المسافة بين الخوف والظهور لم تكن سوى خطوة واحدة.
من الفعالية إلى المشروع
الاختبار الحقيقي لأي كيان ثقافي ليس عدد الفعاليات التي يقيمها، وإنما ما الذي يبقى بعد انتهاء الفعالية.
ومن هنا تحاول خيمة جنيدو أن تتجاوز فكرة الأمسية العابرة.
فالكتاب الجديد لا يمر بوصفه خبرا عابرا.
والقصيدة التي تستحق لا ينبغي أن تنتهي بمجرد قراءتها.
والموهبة التي تظهر في أمسية لا ينبغي أن تعود إلى الظل بعد انتهاء التصفيق.
لذلك يتجه نشاط الخيمة إلى مساحات متعددة تبدأ باللقاء، وتمتد إلى التكريم، والمسابقات، والنشر، وإصدار الدواوين المشتركة، ودعم بعض التجارب الشابة في الوصول إلى إصدار مستقل.
وهنا يصبح الأدب مشروعا له أثر، وليس مجرد برنامج له موعد.
الديوان المجمع... حين تتحول الأصوات إلى كتاب
من الأفكار التي تحملها الخيمة مشروع الديوان المجمع.
الفكرة في ظاهرها بسيطة، لكنها بالنسبة إلى الشاعر الذي لم يجد طريقه بعد إلى النشر تحمل معنى كبيرا.
أن يرى قصيدته مطبوعة.
أن يجد اسمه بين صفحات كتاب.
أن يتحول النص الذي كتبه في لحظة خاصة إلى أثر يمكن الاحتفاظ به وقراءته وتداوله.
الديوان المجمع ليس مجرد جمع قصائد في كتاب واحد، وإنما محاولة لتوثيق مرحلة من تجربة الخيمة والأصوات التي مرت بها، وإتاحة نافذة نشر لمجموعة من الشعراء.
ومن هذه التجربة تأتي خطوة أكثر طموحا: دعم طباعة دواوين مستقلة لبعض المواهب الشابة التي تستحق أن تتحول تجربتها من قصائد متفرقة إلى مشروع شعري كامل.
فربما يكون أكبر ما يحتاجه شاعر في بدايته ليس نصيحة جديدة، وإنما شخصا يؤمن بأن نصه يستحق أن يصبح كتابا.
جائزة أحمد جنيدو للشعر العربي
ومن الطبيعي أن يصل هذا المشروع إلى الجائزة.
فإذا كانت الخيمة تريد اكتشاف المواهب، فإن الجائزة تمنح هذا الاكتشاف مساحة أوسع.
من هنا جاءت جائزة أحمد جنيدو للشعر العربي في دورتها الأولى لعام 2026.
وهي جائزة تنطلق من الشعر، لكنها في جوهرها تبحث عن الصوت الجديد.
تقام الجائزة في فرعي:
الشعر العمودي
وشعر التفعيلة
ولا تستهدف الأسماء الشعرية الراسخة التي قطعت شوطا طويلا في النشر والجوائز، وإنما تفتح بابها أمام الشعراء الشباب والأصوات الصاعدة، وبخاصة من لم تصدر لهم دواوين شعرية مستقلة.
وهذا الاختيار ليس تقليلا من قيمة التجارب الكبيرة، بل على العكس؛ فالمشهد الأدبي يحتاج إلى أن يحافظ على أسماء الكبار، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى أن يفسح الطريق لمن يقفون عند بداياته.
كل شاعر كبير كان يوما يكتب قصيدته الأولى.
والجائزة تريد أن تصل إلى تلك اللحظة.
ماذا تبحث عنه الجائزة؟
لا تبحث لجنة التحكيم عن قصيدة سليمة فقط.
ولا عن نص مزخرف بالكلمات.
المطلوب قصيدة لها شخصية.
لها صوت.
لها صورة لا تبدو مستعارة من قصيدة أخرى.
ولهذا تدخل في تقييم النص عناصر مثل سلامة اللغة، والبناء الفني، والموسيقى الشعرية، والصورة، والأصالة، والعمق، وقدرة النص على أن يصنع علاقة حقيقية مع قارئه.
فالقصيدة الجميلة قد تلفت الانتباه للحظة.
أما القصيدة التي تحمل صوت صاحبها، فهي التي يمكن أن تظل.
ومن هنا تأتي قيمة الجائزة.
أحمد جنيدو... الشاعر الذي تحمل الخيمة اسمه
وراء المشروع يقف اسم أحمد جنيدو، الشاعر السوري الذي ارتبط اسمه بالشعر والموسيقى والإلقاء، وبحضور ثقافي جعل من القصيدة عنده أكثر من نص مكتوب.
جنيدو شاعر يشتغل على العلاقة بين الكلمة وصوتها، وبين الشعر وإيقاعه، ويهتم بتقديم القصيدة لا بوصفها حروفا فقط، وإنما بوصفها حالة تصل إلى المتلقي بالصوت والحضور والأداء.
وتتصل تجربته كذلك بالفكر والتأمل، وهو ما يظهر في اهتمامه بتعليم الشعر والإلقاء، وفي طريقته في التعامل مع النص باعتباره مساحة قابلة للقراءة والتأويل، لا مجرد أبيات تنتظر التصفيق.
ومن هنا يمكن فهم اختيار اسمه للجائزة.
فالجائزة ليست منفصلة عن تجربته.
هي امتداد لفكرة يؤمن بها: أن الشعر يحتاج إلى أن يجد صوته، وأن الشاعر لا يصنعه النشر وحده، وإنما تصنعه الممارسة، والقراءة، والنقد، والإنصات، والاحتكاك بالناس.
ولهذا تحمل الخيمة اسمه لا باعتباره عنوانا شخصيا فقط، وإنما باعتباره هوية لمشروع أدبي يريد أن يتسع لغير صاحبه.
عادل حسني... حضور مصري في مشروع الخيمة
ويقف إلى جانب هذا المشروع في مصر الشاعر عادل حسني، الذي يشغل منصب المشرف العام على خيمة جنيدو الأدبية.
وعادل حسني، واسمه الكامل عادل حسني بدر السيد وفا، يبلغ من العمر 35 عاما، وله حضور في الحركة الأدبية والثقافية بمحافظة كفر الشيخ.
صدر له ديوان «قيراط أحلام» بالعامية المصرية عام 2015، ونشرت له العديد من القصائد في الصحف والمجلات الأدبية المطبوعة والإلكترونية.
ولم يتوقف نشاطه عند الكتابة، فقد تولى رئاسة نادي أدب الطفل بقصر ثقافة بلطيم لدورة، ثم تولى رئاسة نادي أدب البرلس لدورة أخرى.
كما مثل نادي أدب البرلس في عدد من المؤتمرات والفعاليات الرسمية التابعة لوزارة الثقافة، وكان من بينها الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية بقصر ثقافة كفر الشيخ عام 2022.
ويمثل عادل حسني نادي أدب البرلس في مؤتمر أدباء مصر في دورته الحالية بمحافظة الشرقية.
وظهر في بعض البرامج التليفزيونية المختصة عبر قناة النيل الثقافية، كما نشرت له أعمال في عدد من المنابر الأدبية.
وتلقى دعوات للمشاركة في مؤتمرات ثقافية خارج مصر بعدد من الدول العربية، إلا أن ظروفا لوجستية حالت دون مشاركته فيها.
ولم يكن عمله الثقافي منفصلا عن الجانب اللغوي؛ فقد عمل مصححا لغويا، وكان من أصغر المصححين اللغويين في صحيفة محلية تأسست عام 2012 تحت اسم «صوت الناس في البرلس».
كما كان عضوا فاعلا في صالون القرضا الثقافي، أحد الصالونات التي تركت حضورا في المشهد الثقافي المصري.
وهذه الخلفية تفسر حضوره في خيمة جنيدو؛ فهو لا يأتي إلى المشروع من خارج المشهد الثقافي المصري، وإنما من داخله، حاملا تجربة في الشعر، والصالونات، والأندية الأدبية، والمؤتمرات، والعمل الصحفي والثقافي.
الخيمة التي بدأت من الشاشة تريد أن يكون لها مكان يجلس فيه الناس بالفعل.
منصة.
مقاعد.
كتب.
شعراء.
نقاد.
مواهب جديدة.
وجمهور لا يكتفي بالمشاهدة.
ومصر ليست اختيارا عابرا.
فالقاهرة ظلت عبر عقود طويلة واحدة من أهم المدن التي احتضنت الثقافة العربية، وجمعت الأدباء والمفكرين والشعراء من أنحاء مختلفة.
ولهذا فإن وصول خيمة جنيدو إليها يحمل معنى يتجاوز إقامة فعالية.
إنه محاولة لفتح بيت جديد للأدب العربي، يكون عنوانه مصر، لكن بابه مفتوح لكل صوت عربي.
ماذا ستقدم الخيمة على أرض الواقع؟
المشروع المنتظر لا يقتصر على الأمسيات الشعرية.
هناك تصور لبرنامج متنوع يشمل:
أمسيات شعرية وقراءات أدبية.
لقاءات مع الشعراء والكتاب.
مناقشة الدواوين والإصدارات الجديدة.
قراءات نقدية وحوارات فكرية.
مسابقات أدبية وجوائز.
اكتشاف المواهب الجديدة.
دواوين مجمعة لتوثيق تجارب الشعراء.
دعم طباعة دواوين مختارة للشباب.
استضافة مبدعين من مصر والوطن العربي.
خلق مساحة للحوار بين الأجيال.
والفكرة الأهم أن هذه الأنشطة لا تعمل منفصلة.
فاللقاء يمكن أن يقود إلى اكتشاف شاعر.
والشاعر يمكن أن يصل إلى المسابقة.
والنص الفائز يمكن أن ينشر.
والتجارب المتعددة يمكن أن تدخل في ديوان مجمع.
ومن بين هذه التجارب يمكن أن يظهر شاعر يستحق أن يحصل على دعم لإصدار ديوانه الخاص.
هكذا تتحول الخيمة من مكان للقاء إلى سلسلة متصلة من صناعة الأثر الأدبي.
كبار الشعراء والشباب... مائدة واحدة
من الأشياء التي تميز الخيمة أن وجود كبار الشعراء فيها لا يتعارض مع اهتمامها بالشباب.
على العكس.
نحن نحتاج إلى الاثنين.
الشاعر صاحب التجربة الطويلة يحمل معرفة لا تمنحها الكتب وحدها.
والشاعر الجديد يحمل دهشة لا ينبغي أن تضيع.
واللقاء بينهما يمكن أن يكون مفيدا للطرفين.
ليس الهدف أن يحل جيل محل جيل.
الأدب ليس سباقا على مقعد.
هو ذاكرة تتسلمها يد من يد.
ولهذا فإن الخيمة تريد أن تكون مساحة يلتقي فيها أصحاب التجارب الراسخة بالأصوات التي ما زالت تشق طريقها.
أن يجلس الشاعر الكبير إلى جوار الشاعر الذي يقرأ للمرة الأولى.
أن يناقش الناقد نصا لكاتب معروف، ثم ينتقل في اللقاء نفسه إلى نص شاب مجهول.
أن يكون المعيار في النهاية هو النص.
الخيمة ليست ناديا مغلقا
أي مشروع ثقافي معرض لأن يتحول إلى دائرة صغيرة تكرر نفسها.
وهذا ما لا تريده الخيمة.
الأبواب مفتوحة.
الأسماء تتغير.
التجارب تتعدد.
والاختلاف مطلوب.
فليس الهدف أن يصبح الجميع نسخة واحدة من ذائقة واحدة.
الشعر نفسه قائم على التعدد.
ومن الطبيعي أن تختلف الأصوات والأساليب والرؤى.
المهم أن يكون وراء الاختلاف تجربة حقيقية، لا مجرد رغبة في مخالفة السائد.
الأدب حين يتحول إلى فعل
في النهاية، لا تريد الخيمة أن تتعامل مع الأدب بوصفه زينة للمشهد الثقافي.
الأدب عندنا مرتبط بالإنسان.
بالحب.
والفقد.
والذاكرة.
والهوية.
والاغتراب.
والحلم.
والأسئلة التي لا تجد إجابات سهلة.
ولهذا فإن الحوار الثقافي في الخيمة لا ينبغي أن ينفصل عن الحياة.
الشاعر لا يعيش خارج العالم.
والكتاب لا يولد في الفراغ.
والقصيدة ليست جزيرة معزولة عن صاحبها.
إنها جزء من زمنه، ومن أسئلته، ومن الأشياء التي رأى أنها تستحق أن تتحول إلى كلام.
ما الذي نريده في النهاية؟
لا نريد أن نقول إن خيمة جنيدو الأدبية أصبحت مشروعا مكتملا.
المشروع الذي يعلن اكتماله مبكرا يبدأ في التوقف.
الخيمة ما زالت في طور البناء.
كل شاعر يشارك فيها يضيف شيئا.
كل قارئ يدخلها يضيف شيئا.
كل سؤال يفتح بابا.
كل قصيدة جديدة يمكن أن تكون بداية لحكاية أخرى.
وربما تكون قيمة الخيمة الحقيقية في أنها لا تريد أن تكون مكانا يمر به الناس فقط.
تريد أن تكون مكانا يترك الناس فيه شيئا ويأخذون منه شيئا.
قصيدة.
فكرة.
كتابا.
صداقة.
ملاحظة نقدية.
أو ربما مجرد يقين صغير بأن الكتابة التي ظن صاحبها أنها لا تعني أحدا، وجدت في النهاية من يصغي إليها.
وهنا يصبح انتقال الخيمة إلى مصر أكثر من خطوة جغرافية.
إنه انتقال من الشاشة إلى اللقاء.
من المشاهدة إلى المشاركة.
من الفعالية إلى المشروع.
ومن المشروع إلى الذاكرة.
الخيمة... والجملة التي لم تنته
ربما بدأ كل شيء من سؤال بسيط:
هل يمكن أن نصنع مكانا يحب الناس أن يعودوا إليه من أجل الأدب؟
لا نملك الإجابة كاملة بعد.
لكننا نحاول.
نفتح الباب.
نستقبل الشاعر.
نقرأ القصيدة.
نسمع النقد.
نمنح الموهبة فرصتها.
نطبع الكتاب حين نستطيع.
نحتفي بالفائز.
ونحاول أن نترك وراء كل فعالية أثرا يتجاوز يومها.
فإذا نجحنا في ذلك، فلن تكون خيمة جنيدو مجرد اسم في فضاء الثقافة العربية.
ستكون تجربة.
والتجارب الحقيقية لا تعيش لأنها بدأت كبيرة.
تعيش لأنها وجدت من يؤمن بها، ثم وجدت من يشارك فيها، ثم وجدت من يحملها إلى الغد.
خيمة جنيدو الأدبية...
بدأت من الشاشة.
لكن حلمها أن يكون لها مكان بين الناس.
مكان للقصيدة.
للكاتب.
للقارئ.
للموهبة.
ولكل من يؤمن أن الأدب، مهما تغيرت الأزمنة، سيظل في حاجة إلى شيء بسيط جدا:
أن نجلس معا... ونصغي.
عادل حسني
المشرف العام على خيمة جنيدو الأدبية



