جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

 بقلم : عبد الله عبد العال 



لقد أصبح الناس في غفلةٍ شديدة وأصبح المجتمع فى تراجع كبير بسبب كل ما يحدث فيه من كوارث ومصائب ، ومن أكبر المشاكل  والكوارث الحقيقية أننا نفتخر ونكرم من يفسدون المجتمع ويفسدون الشباب والأطفال ويضيعون الأجيال   ، هم الذين يغرسون التفاهات والبزءآت فى نفوس أطفالنا وشبابنا ومن  هم ؟ هم الفنانيين والفنانات نكرمهم فى الحفلات والمناسبات وهم  من يصنعوا لنا طريق الضياع والفشل ، هم من يعلموا الأجيال الفساد والانحطاط والانحراف ، هم من يعلموا بناتنا الفجور والخلاعة ، وفى النهاية نجد من بعض الناس الذين أُذهبت عقولهم يتخذونهم قدوة فى حياتهم ويتخذونهم مثلا أعلى ، كيف هذا ؟ ، بسبب عدم الرقابة على هؤلاء البشر ، بسبب عدم الرقابة على من يُعرض فى  الشاشات والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي ، التكنولوجيا والتطور الحديث  من أسباب ضياع أولادنا وبناتنا وضياع أخلاق الشباب والأطفال ، لأن من يُعرض على هذه الوسائل الحديثة بمثابة مدمرات مستقبلية ، تدمر أفكار وأخلاق وسلوك أبنائنا وبناتنا أطفالا وشبابا ورجالا ونساء أيضا إلا ما رحم ربى ،  لقد أصبحنا غافلين عن التوعية الحقيقية والهدف الأسمى من هذه الوسائل ، وجعلنا هدفنا هو مشاهدة كل شئ سيئ ومحرم ولا نكتفى بذالك بل نشجع ونحفز كل من يفعل هذه الأشياء التى تعرض ونكرمهم فى الاعياد والمناسبات وتركنا شبابنا الذين يبدعون ويطورون من أنفسهم لصالح الدولة والأمة جميعا ، تركنا من يبتكر ويفكر ويصنع ، وأصبح هدفنا هو أن نصبح مثل الفنان المشهور وهى تريد أن تصبح مثل الفنانة المشهورة التى لا تستحي من الله ولا تستحى من الناس وتظهر أمام الشاشات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وهى عارية وتفتخر بذلك ، ونحن أصبح دورنا الآن أن نشجعها ونصفق لها وندعمها ونشاهد كل ما تعرضه لتنال  الكثير من المشاهدات والإعجابات من قبل الناس ، وأحيانا نجد أولادنا وبناتنا يقلدونهم ويفتخرون بذلك ،  لقد غابت التربية وغاب الوعى من قبل الأسرة ومن قبل المربيين وضاعت الاخلاق بين أيدى هؤلاء الذين يلعبون بمشاعر الآخرين في مسلسل أو فيلم أو أغنية بالموسيقى والمشاهد المؤثرة يلعبون بأفكارنا ويقدموا لنا وجبات دسمة من الانحطاط الأخلاقي والانحراف المجتمعى ، وكل هدفهم هو كسب المال والشهرة لكن على حساب أبنائنا وبناتنا وشبابنا ، يقدموا لنا أبشع المناظر وأجرأ الكلمات والألفاظ المنحطة والعبارات الفاجرة التى لا تليق بمجتماعتنا الإسلامية لنقلدهم فيما يفعلوه من إجرام وسفوه وتدنى أخلاقى ، فأين الرقابة على هؤلاء البشر  من الدولة ؟ وأين الرقابة على أبنائنا وبناتنا  من جانب الاسرة ؟، للأسف لا يوجد رقابة لا من دولة ولا من مسؤولين ولا من أولياء الأمور في البيوت ، أصبحنا غافلين عن كل الأخطاء التى تحدث لكن نسيقظ عند حدوث الكارثة التي تاتى لأولادنا وشبابنا  من كثرة  ما يشاهدونه على مدار حياتهم  على الشاشات والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي من " قتل وبلطجة وتهور وعرى ومشاهد لا تصح أن تعرض أبدا ومخدرات وألفاظ بشعة وجريئة " ومن كثرة مشاهدتهم لها  يريدون أن يطبقوها فى واقعهم المتعايش لأن عقولهم وقلوبهم امتلأت سُماً من كثرة مشاهدتهم لهذه الأشياء ونأتى فى النهاية  عند حلول المصيبة أو الكارثة ونحزن ونقول كيف حدث هذا ؟ ، أقول لكم حدث عندما كنتم سُكارى فى هموم الدنيا ومشاغلها ، عندما كنتم غافلين عن التوعية الحقيقية والتربية الإسلامية الصحيحة ، عندما كنتم غافلين عن دينكم وأعمالكم وانشغلتم بواقعكم وبأمولاكم وشهواتكم ، نأتى عند الكارثة ونندم ، لماذا نندم ونحن السبب كل هذا ؟ ، نحن من نشجع هؤلاء الفجرة على عرضهم لهذه الأشياء التي يعروضوها ، نحن من تكثر مشاهدتنا لهم وهم بذلك يربحون الشهرة والمال من وراء مشاهدنا لهم ، فلا بد أن نفيق ونستيقظ قبل ضياع المجتمع  ، وأين الدولة  والمسؤولين ؟ أين الرقابة  الحقيقة على كل هذه الأشياء ؟ ،  أصبح المجتمع فى غفلة حقيقة وأصبحنا فى عالم افتراضي غير الذى كنا عليه سابقا قبل ظهور الشاشات والفضائيات والوسائل الحديثة ، قبل ذهاب الأخلاق وضياعها ، كنا ننظر فى وجوه بعضنا كثيرا لنعرف هل نحن بخير أم لا ، كنا نتودد ونزور بعضنا بعضا فى البيوت ، كان الحب يعيش  بيننا ، وكانت الاخلاق فى نفوسنا تُرفرف وتتغنى بأفضل الصفات الحسنة وأروع الألفاظ التي تخرج من أفواهنا وتسكن في قلوبنا ، الآن أصبح كل هذا غير موجود ولو أردنا أن نعبر عن حبنا لأحد يكون فى الايموشنات الحديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحت الاخلاق مختفية حتى ضاعت المشاعر الراقية الحميدة بين الناس ، وتعاظمت الأخطاء حتى احتوت الجميع وتلاشت الاخلاق حتى اختفت تماما من المجتمع ،  فمن المسؤل عن كل هذا ؟ 

الوسوم:

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022