جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

بقلم : عبد الله عبد العال 



وأنا صغير فى بداية عمرى كنت بشوف والدى وولدتى بيتعبوا ويعانوا كتير علشان أكون مبسوط أنا واخواتى ولحد دلوقتي بيعملوا المستحيل علشان أكون مبسوط ، لكن وقتها مكنتش مدرك ده كويس لأن كان الإدراك عندى قليل طبيعة السن ، حتى لما كانوا بيضربونى أو ينصحونى بحاجة كنت بعملها غلط ، كنت وقتها بزعل وأضايق لانى مكنتش اعرف قد ايه هما خايفين عليا وبيحبونى ، ولما كبرت بدأت أعرف وأحس الاحساس ده ، بدأت اعرف قد ايه الام والاب أغلى حاجه في الدنيا ولو راحوا مش هيتعوضوا تانى أى حاجه ممكن تتعوض إلا هما ، بدأت أعرف إنهم لما بيزعقوا معاك على حاجه انت بتحبها وهما من وجهة نظرهم مش كويسة بيبقى خوف عليك وحب ليك  ، بدأت أعرف ان وجودهم جنبنا دى أعظم نعمة فى الكون ، بدأت أعرف أننا مقصرين أوى معاهم مهما عملنا ، بدأت أعرف وأحس معنى الآية اللى بتقول " وبالوالدين إحسانا ..." ، الآية دى جميلة جدا  بتقولك أوعىٰ تزعّل أمك وأبوك مهما عملوا معاك ، علشان هيجى يوم وهتبقى مكانهم وهتبقى أب وانتى هتبقى أم ، ودى من  أجمل حكم ربنا ، أننا بنعيش جميع الأدوار فى الحياة  يعنى بتبقى طفل ثم شاب ثم تكبر وتكبر حتى تصل إلى الشيخوخة ، يعنى كنت ابن وهتبقى أب وانتى هتبقى أم ، فلازم تتعامل مع أمك وأبوك كويس وانت طفل علشان لما تبقى أب أولادك هيعاملوك نفس المعاملة ، لانه كما تدين تدان ، وللاسف لاحظت حاجة خطيرة جدا الأيام دى ،  بقينا بنشوف ناس كتير بتزعل امها ، وبنشوف كمان اللى بيزعل أمه علشان خاطر مراته ، واللى بيطرد أمه وأبوه من البيت واللى بيهين أمه وأبوه وسط الناس واللى بيسبهم في دار مسنيين واللى مش بيسأل عليهم  ، طيب بالله عليكم هما يستاهلوا كل ده ، يعنى بعد ما ربوا وعلموا وكبروا وسهروا الليالي وأتوجع قلبهم علشانك لما كنت فى مشكلة ، يا أخى أمك مش هتعايرك انك قصرت فى مصروف البيت ، أمِك مش هتخرج أسرارك بره ، والله العظيم أكتر اثنين هيتمنوا ليك الخير والسعادة هما أمك وأبوك و أكتر ناس هيحبوا يشوفوك مبسوط وناجح  ، حتى زعلهم وعصبيتهم عليك بتكون خوف عليك وحب ليك ، أكتر ناس بتفرح وقت نجاحك واكتر ناس بتزعل وقت حزنك وتعبك ، عمرهم أبدا ما يحسسوك انك مقصر ، أكتر ناس بيبقى قلبهم موجوع وقلقان وانت غايب من البيت ، أكتر ناس هتحب لك الخير أكتر من نفسهم ، ف خللى بالك منهم واخدمهم طول حياتك وأوعىٰ تبقى عايش وهما زعلانين منك .

 نيجى بقا ل الفترة الأخيرة من حياة الأم والأب ، الفترة اللى بيبقوا محتاجين وجودك جنبهم ، الفترة الأخيرة من حياة الأم والأب  زي الأيام الأخيرة من شهر رمضان ، بيبقى الثواب فيها كبير ، و فيه بعض الأبناء ربنا بيختارهم للمنزلة دى  دونًا عن باقى الإخوة ، فلو ربنا اختارك للمنزلة  دى احسن استخدامها وخليك جانبهم وفى خدمتهم ، الفترة دى الأم والأب بيبقوا محتاجين وجودك جنبهم ، لكن  بيبقوا مش عايزين يقولولك علشان ما يحسوا   أنهم حمل عليك ، لأن غالبا بيكون عمرك انت كمان كبير وعندك مشاغل ومسؤوليات ، فخليك معاهم وراعيهم كويس أوى ، وأعمل دوريات خدمة عليهم انت وأولادك ، وأسالهم دايما لو محتاجين حاجة ، والله هما مش محتاجين غير السؤال ده ، محتاجين تحسسهم انك جنبهم وضهرهم وأمانهم ، زى ما هما كانوا مصدر أمان لك وأنت صغير ، وكأن ربنا بيقولك جه الوقت اللى  ترد فيه  الجميل معاهم ، ف بالله عليك خليك مصدر الأمان والاطمئنان ليهم واحتسب كل لحظة وانت جانبهم لأن كل لحظة بتقضيها لإسعادهم بتكون مصدر خير وبركة ليك ومصدر ثواب ورحمة ، إذا أردت أن تجنى أكبر عدد من الثواب العظيم في الدنيا فعليك ببر والديك وحسن رعايتك لهم عند الكبر ، ولا تنسى قول الله تعالى :" واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربى ارحمهما كما ربياني صغيرا " صدق الله العظيم .

الوسوم:

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022