جاري تحميل ... مجلة أيامنا

إعلان الرئيسية

كتاب أيامنا

عددنا الورقي

ترجم إلى

زيارات الموقع هذا الشهر

إعلان في أعلي التدوينة

سر الصنعة

بقلم / محمد سعيد تركى  ( اخصائي نفخ قرب مقطوعة )

نحن نعلم من خلال تعاملاتنا مع البيئة المحيطة وايضا ما نشاهده فى الشارع من أن مهنة جامع الخردة من صناديق النفايات سواء كانت منزلية أو صناعية نلاحظ أن معظمهم مستوى تعليمهم متواضع أو يكاد أن يكون اميى ومع ذلك فلديهم تفكير اقتصادى منطقى جعله الله لديهم لمساعدتهم على السعى وراء لقمة العيش 


ولكل حاجة لديهم لها سعر يتم تحديده حسب النوع والوزن وكله يرزق من فضل الله


فيوجد تخصصات لهذه المهنة 


فمنهم من تخصص فى البضاعة الخفيفة سهلة الحمل لان معظم هؤلاء مترجل ولا يوجد لديه أى وسيلة انتقال سواء دراجة أو موتوسيكل أو تروسيكل ولهذا فإنهم يركزون على الكرتون والبلاستيك وايضا علب الكانز لانها أقل وزنا و لان سعرها عالى وعليها الطلب نظرا لنقاء معدنها 


وربنا يقوى كل انسان على السعى للحصول على رزقه من طريق حلال 


و هذه المخلفات التى خرجت من منازلنا ونحن نرى أنها بدون اى قيمة ولذلك تخلصنا منها باعتبارها قمامة ولذلك لا يمكن لإنسان عاقل أن يحتفظ بها 


فهل نستطيع أن نستفيد منها ؟


بكل تأكيد نعم


ومنها على سبيل المثال ما تم شرحه من خلال الصور المرفقة وطريقة عمل رسم زخرفى بتكرار شكل عشوائى بطريقة منتظمة كأساس لتكملته بمجموعة من الخطوط والاقواس بدون استخدام اى ادوات هندسية وبدون اى دراسات أكاديمية


فأنا قمت بغسل علبة كانز فارغة وتخلصت من قاعدتها وأعلاها وقمت بقص البرميل وفرده واخذت منه شريحة ورسمت عليه اى شخبطة لانى اعلم نتيجة خبراتى فى هذا المجال أن تكرارها بطريقة منطقية سوف يجعلنا راضيين تمام الرضا عنها وكاى عمل انشائى لابد من وضع أساس له فكانت البداية بجلب ورقة حسب المتاح وتحديد مساحة للرسم واستخدام ما قمنا بقصه بتوزيعه على الرسم بتكرار مثالى ومنطقى 


ثم نضيف بعد ذلك اى اضافات بشرط تكرارها بنفس مكانها فى الشكل العشوائى الذى اعتبرناه أساس لعمل الشكل الزخرفى 


فانا اسعى لتعليم الرسم لكل فئات المجتمع وجعله ميسر بدون اى تكلفة مادية وذلك باستخدام اوراق تم استخدام أحد وجهيها ( ورق دشت ) وباستعمال اقلام الجاف من النوع الشعبى بسعره البسيط وايضا باستخدام ألوان من نفس النوعية والأدوات المطلوبة موجودة داخل كل مطبخ من اطباق بأحجام مختلفة والاكواب وايضا الملاعق 


وبهذه الطريقة لا يوجد أى مانع مادى لتعلمها لتنتشر الفكرة بين معظم الناس 


فهل استخدام علبة الكانز لاكتشاف الروح الإبداعية داخل النفوس البشرية لا يستحق منا الاهتمام 


فماذا لو لم ندرك خطر وجود الاجهزة الذكية فى متناول ايدى اطفالنا دون الأربعة عشرة عام ومدى تأثير تلك الاجهزة على السلوك العام لديهم وطريقة تفكيرهم وصعوبة استيعابهم للمواد الدراسية نتيجة اختلاف طريقة الاستقبال 


فهل لا حظنا حوادث السيارات التى يقودها صبية صغار نجد أنها كلها دامية وايضا عبيطة وهبلة لان ثقافة هؤلاء معتمدة على أنه يقود هذا السيارة فينقلب بها عدة مرات وهو مستمر فى القيادة مثلما هو راسخ داخل عقله من تجاربه السابقة مع ألعاب الفيديو جيم 


نحن فى النهاية الخاسرون 


أما بخسارة اولادنا بموتهم أو خسارة مستقبلهم بموت اخرين ليس لهم اى ذنب سوى أن القدر اوقعهم فى 


طريق أشخاص قليلوا التربية لم يهتموا بتربية ابنائهم وتركوا لهم حرية الإختيار فى تحديد ما تم شحن عقولهم به فكانت النتيجة زفت وقطران 


وانا اتمنى ان يتم انقاذ مايمكن انقاذه من الجيل القادم الذى تمت ولادته وعمره الان ثلاثة أعوام لان كلما ذاد العمر كلما وجدنا صعوبة فى الإنقاذ 


فنحن جميعا نحتاج أن نهتم بابنائنا ولا نستمع لنصائح ابليس لانه اقنعنا بأن اولادنا افضل اولاد لنترك لهم حياتهم بدون اى توجيه وجعلنا ننسى أننا نحتاج إلى اولادنا لنضمن نهاية محترمة لنا بدون اى مذلة للاحتياج والعوز ونحن نمر من مرحلة الضعف والوهن قبل خروجنا المنطقى من الدنيا ومن أجل هذا لابد من أن نهتم بالدين ثم بالدين ثم بالدين 


فمن ربيناه على ابتغاء مرضاة الله والخوف من ربنا لا خوف منهم أو عليهم 


 وبعد كل ذلك نهتم بالعلوم الدنيوية والدراسات الأكاديمية فى المراحل العمرية المختلفة حتى الحصول على أعلى الشهادات


 ولابد من البعد عن الأجهزة الذكية قبل مرحلة البلوغ 


ارجو من الله سبحانه وتعالى  ان يجعل عملى المتواضع هذا كعلم ينتفع به ينفعنى ثوابه بعد رحيلى 


وفى نهاية كلامى نصيحتى لاخوتى واخواتى وابنائى وبناتى لا تتعجلوا نتيجة الرسم لتكون احترافية


فى البداية يتم التقليد والتكرار حتى تعرف اليد طريقة التعامل وتتعود العين على الشكل المنطقى المتكرر 


وفى مدة بسيطة من التدريب سوف نصل لنتائج مبهرة وتصميم اشكال زخرفية جميلة وممكن أن نحولها لماكيت ساعة حائط باستخدام انبوبة قلم جاف فارغة وتفصيل عقارب ساعات من البلاستيك المقوى واحد للساعات والاخر للدقائق وباستخدام انبوبة القلم نصنع منها اكس للعقارب ونترك مسافة من كل جهة حتى نقوم بتسخينها على النار وبرطشتها كبرشام لتثبيت العقارب من الجهتين مع القاعدة التى الكارتون التى سوف نثبت عليها الرسم الذى رسمناه


فهذا له الكثير من الفوائد المهمة منها أنه سوف يجعل اولادنا يتعلمون معرفة الساعة العادية لان معظمهم لا يتعامل إلا مع التوقيت الرقمى من خلال الأجهزة الذكية 


وايضا توجد فائدة اخرى كبيرة جدا وهى أن يصنع ابنك أو ابنتك الصغيرة ساعة حائط وايضا رسم الأرضية بشكل زخرفى سوف يجعلهم من المخترعين عند وصولهم لمرحلة الشباب مرورا بصنع ساعة حائط حقيقية برسومات من تصميمهم ممكن انها تكون مصدر محترم للدخل من داخل البيت بامكانيات بسيطة للغاية 

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أيامنا: هي مجلة ثقافية واجتماعية وشاملة تصدر عن مؤسسة شمس العرب الصحفية, كما أن المجلة تضم عددها الورقي

برمجة وتصميم © شركة أوزيان2022

برمجة المهندس © مصطفى النمر2022